ترامب يبلغ الكونغرس بعملية القصف في سوريا ويُنذر بـ”اتخاذ خطوات أخرى”

بغداد – متابعة

أطلع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أعضاء الكونغرس بالقصف الصاروخي الذي أمر بتنفيذه على قاعدة الشعيرات السورية، وحذر من أن خطوات مماثلة قد تكون ضرورية، بينما قال وزير الخارجية الروسي، إن ذلك القصف يصب في مصلحة المتطرفين، وإن الولايات المتحدة تلعب لعبة الإرهاب.”

وجاء في رسالة ترامب إلى أعضاء الكونغرس تفاصيل عن عملية القصف، وذلك بإطلاق 59 صاروخا من نوع توماهوك، ردا على استخدام الحكومة السورية ما يبدو سلاحا كيمياويا في خان شيخون ومقتل العشرات فيها.

وقال ترامب: “لقد أمرت بتنفيذ هذا القصف، من أجل الحد من قدرة الجيش السوري على تنفيذ هجمات كيمياوية أخرى، وكذا لجعله يتراجع عن استخدام هذا النوع من الأسلحة.”

وكتب ترامب أن الولايات المتحدة سوف تتخذ خطوات إضافية في حالة الضرورة.
وأضاف أن قراره يستند إلى ما يتطلبه الأمن القومي للولايات المتحدة، وبمقتضى الصلاحيات التي يخولها له الدستور.
وتنفي الحكومة السورية أن تكون استخدمت أي أسلحة كيمياوية في غارات على مدينة خان شيخون.

لافروف: الدولة التي تقود معارك ضد الإرهاب، هي ذاتها تقوم باللعبة نفسها وتخلق بذلك التوترات الإقليمية والدولية
وقبل إبلاغ ترامب الكونغرس بوقت قصير، قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف: “إن الولايات المتحدة تلعب لعبة الإرهاب” وذلك في أول مكالمة يجريها مع نظيره الأمريكي ريكس تيلرسن، منذ الغارة الجوية الأمريكية على قاعدة عسكرية في سوريا.
وحذر لافروف من أن “الدولة التي تقود معارك ضد الإرهاب، هي ذاتها تقوم باللعبة نفسها وتخلق بذلك التوترات الإقليمية والدولية، وأن القصف الذي قامت به واشنطن يصب في مصلحة المتطرفين، حسب وصفه، كما جاء في بيان صادر عن الخارجية الروسية بشأن المكالمة بين الوزيرين.
وأخبر الوزير الروسي نظيره الأمريكي، بأن القول بمسؤولية الحكومة السورية على الهجوم الذي وقع في الرابع من إبريل/ نيسان في خان شيخون، باستخدام السلاح الكيمياوي “كلام بعيد عن الواقع.”

وكان تيلرسون قال يوم الجمعة، إنه يشعر بالإحباط من الموقف الروسي وردة فعل موسكو، معتبرا أن ذلك يعني مواصلة دعم النظام السوري والرئيس بشار الأسد، حسب قوله.
حسب هيئة الصحة في محافظة إدلب، فإن 89 شخصا، بينهم 33 طفلا، و18 امرأة، قتلوا في هجوم خان شيخون الذي يعتقد أنه تم باستخدام غاز الأعصاب.مصدر الصورةAFP

حسب هيئة الصحة في محافظة إدلب، فإن 89 شخصا، بينهم 33 طفلا، و18 امرأة، قتلوا في هجوم خان شيخون الذي يعتقد أنه تم باستخدام غاز الأعصاب.
وسيناقش الوزيران الروسي والأمريكي، الوضع في سوريا، الأسبوع المقبل في موسكو، التي سيصل إليها الوزير الأمريكي يوم الثلاثاء.

ونددت روسيا، التي تدعم حكومة الرئيس بشار الأسد، بالضربة الجوية الأمريكية.
وأعلنت موسكو تعليق اتفاق مع القوات الأمريكية يهدف إلى تجنب الحوادث في الأجواء السورية بين طائرات كلا البلدين، كما تعهدت بتعزيز الدفاعات السورية المضادة للطائرات، بعد القصف الأمريكي.

وقالت ماريا زاخاروفا المتحدثة الرسمية باسم الحكومة الروسية: “إن موسكو تنتظر توضيحات من الجانب الأمريكي بشأن الغارات.”
لكن الولايات المتحدة قالت على لسان سفيرتها في الأمم المتحدة، نيكي هيلي، في جلسة مجلس الأمن، إن بلادها تدخلت لمنع الرئيس، بشار الأسد، من استعمال الأسلحة الكيمياوية مرة أخرى.
وأضافت أن واشطن على استعداد لفعل المزيد، ولكنها عبرت عن أملها في ألا يكون ذلك ضروريا. وقالت: “إن منع انتشار واستعمال الأسلحة الكيمياوية في مصلحة أمننا القومي”.
وحسب هيئة الصحة في محافظة إدلب، فإن 89 شخصا، بينهم 33 طفلا، و18 امرأة، قتلوا في الهجوم الذي يعتقد أنه استهدف، بغاز الأعصاب، بلدة خان شيخون، التي تسيطر عليها المعارضة.

من جهته، دعا الرئيس الإيراني حسن روحاني، إلى اجراء تحقيق دولي مستقل بشأن القصف على خان شيخون، الخاضعة للمعارضة السورية، محذرا من أن القصف الصاروخي الذي شنته الولايات المتحدة، يمكن أن يؤدي إلى انتشار التطرف، ويزعزع أمن المنطقة، حسب قوله.
وقالت إيران وروسيا إنهما ستواصلان “مكافحة الإرهابيين في سوريا” إذ تحادث الجنرال الروسي فاليري غيراسيموف، مع قائد هيئة الأركان الإيرانية محمد باغري أمس السبت هاتفيا، للتأكيد على تنديدهما وبلديهما بالغارة الأمريكية على القاعدة الجوية السورية.

اعادة فتح قاعدة الشعيرات
وأعيد فتح قاعدة الشعيرات الجوية، التي قصفت بالصواريخ الأمريكية، وتشغيلها من جديد.
وقال محافظ حمص طلال برازي: “إن طائرات اقلعت من هناك مجددا.” دون أن يدلي باي تفاصيل حول تلك الطائرات.
وجاء تأكيد لتلك المعلومات من المرصد السوري لحقوق الإنسان المعارض، إذ قال إن طائرات أقلعت من قاعدة الشعيرات يوم الجمعة، وإنها نفذت غارات جوية على أحياء شرقي حمص.
وكان الجيش السوري قال يوم الجمعة إن القصف الأمريكي أحدث دمارا كبيرا في القاعدة.

مقالات ذات صله