القوات الأمنية كانت تعلم بهجمات تكريت وتكاسلت وأهالي من المحافظة تواطؤا في إدخال داعش!!

بغداد- الجورنال

كشف مسؤولون محليون وأمنيون في محافظة صلاح الدين, عن تفاصيل الهجوم الذي شنه تنظيم داعش على مدينة تكريت٬ مبينين أن المهاجمين استهدفوا منازل ضباط في الجيش والشرطة وأعدموا جميع أفراد عائلاتهم بما فيهم الأطفال والنساء٬ مؤكدين في الوقت نفسه أن القوات الأمنية كانت على علم بالهجوم قبل عشرة أيام من تنفيذه.

وشهدت مدينة تكريت الثلاثاء الماضي٬ هجوماً نفذه نحو 20 عنصراً من تنظيم داعش بعضهم يرتدون أحزمة ناسفة٬ إلى جانب أسلحة خفيفة وقاذفات محمولة على الكتف٬ وتمكن المهاجمون من الوصول إلى منازل بعض ضباط الجيش والشرطة وقاموا بإعدام جميع من في تلك المنازل٬ قبل أن تتمكن القوات الأمنية من استعادة السيطرة بعد أن قدمت خسائر بشرية ومادية. وأعلنت قيادة عمليات صلاح الدين٬ عقب الهجوم٬ حظراً للتجوال وقررت تعطيل الدوام الرسمي في تكريت٬ ولغاية نهار الأربعاء٬ كانت القوات الأمنية تبحث عن مسلحين يُعتقد أنهم يتخفون داخل المنازل.

ويروي محافظ صلاح الدين أحمد عبد الله الجبوري٬ تفاصيل الهجوم قائلاً “سبعة انتحاريين يرتدون الزي العسكري تسللوا من قضاء الحويجة الى قريتي المزرعة والبو طعمة الواقعتين شمال تكريت٬ ثلاثة منهم دخلوا الى قرية المزرعة والاربعة الاخرون الى قرية البو طعمة”. واكد ان “القوات الأمنية وجهاز مكافحة الارهاب في المحافظة٬ تمكنا من قتل جميع الانتحاريين في قرية المزرعة من دون وقوع اية خسائر بشرية”٬ مشيرا الى ان “تلك القوات تمكنت ايضا من قتل ثلاثة انتحاريين في قرية البو طعمة٬ في حين فجر رابع نفسه داخل منزل أحد وجهاء القرية ما ادى الى مقتل ثلاثة اشخاص من سكنة المنزل بينهم امرأة ويشير إلى أن “تكريت مدينة كبيرة وفيها عدد من النازحين”٬ لكنه رفض تحميل النازحين المسؤولية٬ عاداً ان “المسؤولية تقع على عاتق القوات الأمنية”.

ولا يستبعد الجبارة ان يكون قد “انضم اشخاص من داخل تكريت الى داعش خلال الهجوم الاخير في المدينة”٬ مضيفا “التحقيقات ما زالت جارية٬ ولا يوجد شيء مستبعد”. ويؤكد الجبارة ان “القيادات الأمنية كانت على علم منذ عشرة أيام بقرب شن تنظيم داعش هجمات على تكريت٬ لكن تضارب الصلاحيات وتعدد الاجهزة الأمنية في المحافظة أثر في جدية التعامل مع المعلومة”. وتعمل في صلاح الدين أربع قيادات عمليات٬ بالإضافة الى الشرطة المحلية والحشد الشعبي.  إلا ان مروان الجبارة يقول “نحو 20 داعشياً تسللوا مساء الثلاثاء من منطقة وادي شيشين جنوب غربي تكريت٬ الى داخل المدينة”.

والوادي الأخير يشكل خندقاً طبيعياً يصب فيه جزء من مياه نهر دجلة٬ كما يربط بين تكريت ومناطق صحراوية واسعة تصل الى منخفض الثرثار٬ شمالي الرمادي. وكانت القوات المشتركة والحشد الشعبي قد أعلنتا٬ قبل انطلاق عملية تحرير الموصل٬ السيطرة على تلك المنطقة بشكل كامل الى الثرثار.

لكن الجبارة يؤكد ان “تلك المنطقة ما زالت غير آمنة وتسلل من خلالها المسلحون الى تكريت وسامراء مستغلين القصب والأعشاب العالية”.

 

مقالات ذات صله