نسوة لـ (الجورنال): هذه أسباب تمردنا على الأزواج !!

تحقيق – رسل شهاب

تمرد الزوجات، مشكلة أجتماعية سائدة، تظهر فجأة لتتسبب بالطلاق، ولعل سبب عدم الأعلان عنها، ألا في النهايات وخلال فترة الأنفصال، هو خجل الرجل من الأفصاح عن تمرد زوجته على النظام الأسري، ومعاندته، كون القضية تتضمن أنتقاص من الرجولة والفشل في ضبط الزوجة.

نور / ربة بيت ـ 28 عاما / تقول أن ” زوجها كان رجلا بخيلا، مقصرا بواجباته في الأنفاق على العائلة. وتتابع ” تكلمت معه غير مرة أن يغادر هذه الحالة التي تجعل العائلة محتاجة في ملبسها ومأكلها، لكنه لم يغير من حاله. هذه التصرفات جعلت جو البيت تخيم عليه الكأبة، وغياب الود ومن الطبيعي مثل هذا الزوج تتمرد عليه الزوجة ولا تسمع كلام له “.

أما نجلاء / ربة بيت ـ 26 عاما / فلها حكاية أخرى، أذ تقول ” أن الأهل عندما يجبرون بناتهم على الزواج دون رغبة وموافقة منهن, فأنهم يدمرون حياتهن “. وتضيف ” أهلي أجبروني على الزواج، وقد تزوجت رغما عني, مع أني لم أكن مقتنعة بالرجل الذين جاءوني به، وحينها كنت أسائل نفسي : كيف سأقضي عمري مع هذا الرجل ؟ لذلك كانت حياتي بجميع جوانبها كابوس، أحد أوجه الرفض لهذا الزواج هو التمرد، وأفتعال المشاكل وعدم القيام بالواجبات الأسرية. وتتابع ” كنت أحاول أستفزازه ليطلقني، خصوصا بعدما وصلت الى قناعة بعدم قدرتي الأستمرار في حياتي الزوجية معه. فيما تشير سوسن / موظفة ـ 27 عاما / أنها تزوجت برجل ميسور ماليا، وكان لا يقصر في واجباته العائلية، لكنه كان سكيرا لا يمر يوم دون أن يحتسي الخمر.

وتضيف “كان يعود مخمورا في ساعة متأخرة من الليل لينام مباشرة، ويغادر من الصباح الباكر الى العمل، ولم يحدث أن كسر القاعدة وجلس مع العائلة أو أصطحبنا في نزهة، أنا و أبنتيه “.

وتزيد سوسن ” حياتي معه تفتقر للسعادة، وبدأت أكرهه، وأكره رائحة الخمر التي تملأ البيت كل ليلة، وأدعو الى ساعة الخلاص منه. أما مصطفى / موظف ـ 47 عاما / فأنه يشكو من تمرد زوجته قائلا ” كان زواجنا تقليديا، و بعد الزواج بدأت معاناتي، لأن زوجتي عنيدة ولا تسمع الكلام، و تتشاجر معي على أتفه الأسباب، وكانت كثيرة الشجار مع والدتي أيضا، وهو ما جعلني أغادر بيت الأسرة وأستأجر بيت أخر وتركت أمي مع أخي المعاق لتجنب المشاكل “.

ويضيف ” بمرور الوقت، أكتشفت أنها تهوى الهيمنة، فقد فرضت سيطرتها على كل شيء، حتى أطفالي، ولأني رجل مسالم لا أحب المشاكل تمردت وأخذت تفرض كلمتها على عموم العائلة، ما أدى الى طلاق أبني من زوجته. ويقول محمد / موظف ـ 32 عاما / ” مشكلتي بدأت بعد الزواج مباشرة, عندما أخذت زوجتي تبدي تذمرها من أداء الواجبات الأسرية، فقد كنت أغادر البيت الى عملي المسائي الساعة 2 ظهراً و حتى 11 مساء، دون غداء، لأنها نائمة, ألتمست لها العذر غير مرة، قلت قد تكون مريضة أو نفسيتها تعبانه، ألا أني أكتشفت أخيرا أنها لا تلتزم بمسؤولياتها العائلية، وأن أستمرار حياتي معها أمر غير مجدي.

ويكشف هشام / موظف ـ 28 عاما / أن مشكلته تكمن في كونه من أسرة فقيرة، وقد تزوج ابنة عمه الغني، الذي ساعده في زواجه, ووفر له فرصة عمل معه, وكل ذلك من أجل عيون أبنته المدلـلة. ويتابع: لكن زوجتي التي تزوجتها عن حب وليس عن طمع، كانت تستغل مساعدة والدها لي في تمردها وأذلالي، وكانت تصرفاتها تعبر عن غرور وتعالي وتسلط، ولولا وجود أطفال بيننا لما كنت أتردد في طلاقها. وتشير الباحثة الاجتماعية ميسم ياسين / كلية التربية للبنات ـ جامعة بغداد / الى أن التمرد نوع من أنواع العنف الذي تمارسه الزوجة ضد الزوج، وهو سلوك معروف تمارسه بعض الزوجات، لكن يتم التستر عليه وعدم الأباحة به، يتضمن الألفاظ السيئة والمعاملة الخشنة, وأحينا بالأهمال .

وتؤكد ياسين أن كل أهمال للواجبات الأسرية من جانب الزوجة، سواء حقوق البيت, أو تربية الأبناء، وغير ذلك، تعد تمردا ضد الزوج ، مشيرة الى أن التمرد هو نوع من انواع العنف النفسي و من ضمنه اهمال الزوجة للزوج, ولكل تمرد أسباب , قد تكون نفسية كالحرمان والكآبة, أوعدم تأدية الزوج لحقوق الزوجة, مالياً, أو نفسياً, أو عاطفياً.

وترى الباحثة النفسية د. ساهرة سعدون احمد / كلية التربية ـ جامعة بغداد / أن ” (التمرد) لا يتحمل الرجل مسؤوليته دائما، فعناك أسباب عدة ورائه الرجل, منها ما يتعلق بجبر البنت على الزواج من شخص لا تريده، وفي السنوات الأخيرة أخذ الناس يفضلون القريب خشية أن تتعرض بناتهم للأذى والضرب والإهانات من الزوج الغريب, بينما الزوج القريب يمكن مواجهته وردعه من خلال منظومة القرابة”.

 

مقالات ذات صله