منافذ البصرة.. أبواب مشرعة للتهريب وجهات حزبية متنفذة تهيمن على الواردات وتعبث بالقوانين

البصرة – محمد الجابري

لا يكاد يمر يوم حتى تعلن الجهات الصحية في محافظة البصرة ضبط مواد غذائية منتهية الصلاحية في مركز المحافظة والتي قد تشكل خطورة على حياة المواطن الذي اصبح ضحية دخول المواد المنتهية الصلاحية من خلال بعض المنافذ الحدودية، وبحسب مصادر في قضاء شط العرب فان المئات من الشاحنات تمر يوميا وهي تحمل مواد غذائية مختلفة، قسم كبير منها مهربة لكونها غير صالحة للاستهلاك البشري وتقف خلفها جهات حزبية متنفذة  .

فقد أكد عضو لجنة النزاهة النيابية جمعة ديوان البهادلي أن اللجنة دأبت على ان تكون في قلب الحدث وتكون مطلعة بأسرع وقت ممكن على جميع الامور المتعلقة بعمل المنافذ الحدودية خاصة الجنوبية منها .

وقال البهادلي لـ”الجورنال ” الاربعاء، إنه “عندما أحيلت صفقة الرز الفاسد توجهت لجنة النزاهة الى ميناء البصرة وأثر هذا الموضوع اعلاميا لكن كانت اللجنة سباقة في تناولها وطرحها” .

وأضاف ، أن السيطرة على هذه الخروقات عبر دخول مواد فاسدة الى العراق سواء اكانت مواد طبية ام غذائية وعبر المنافذ البحرية والبرية هو بتغيير الاقطاب والمقصود عمل غربلة للمديرين العامين، لاسيما في المنطقة الجنوبية وجلب ملاكات مهنية متخصصة”.

واشار انه “للاسف على الرغم من المتابعة المستمرة لا توجد سيطرة كاملة على ملف المنافذ الحدودية فحتى الان لم نر قوانين رادعة لكل من يتلاعب بمقدرات البلاد والمصلحة العامة “.

ولفت الانتباه الى أن “هناك تعاوناً مستمراً بين لجنة النزاهة وهيئة النزاهة والمفتشين العموميين وديوان الرقابة المالية والجهاز المركزي للتقييس والسيطرة النوعية من اجل حصر البضائع الداخلة وفحصها بدقة، ولجنة النزاهة البرلمانية باعتبارها اللجنة التشريعية والرقابية العليا على عمل بقية مؤسسات الدولة” .

بدوره يقول معاون محافظ البصرة المتابع لعمل المنافذ مهند السعد للجورنال “بعد ان وجهنا محافظ البصرة ماجد النصراوي بمتابعة عمل المنافذ الحدودية اكتشفنا الكثير من الخروقات في تلك المنافذ وخصوصا في منفذ الشلامجة وام قصر” مؤكدا انه “تم تشكيل لجان منها المطالبة باصلاح الموازين المحورية ومنها في منفذ الشلامجة الحدودي” مبينا انه “بعد ضغط الحكومة المحلية في ديوان المحافظة تمت المباشرة باصلاح الميزان المحوري في منفذ الشلامجة الحدودي لانه بعد تكليفنا قبل اشهر من قبل محافظ البصرة وبامر اداري لمتابعة المنافذ وجدنا على سبيل المثال في منفذ الشلامجة الحدودي خروقات منها دخول الشاحنات بحمولات مختلف مخالفة للاوزان حيث ان الميزان كان عاطلاً وخلال تلك الاشهر سعينا لمتابعة الامر حسب توجيه محافظ البصرة ونجحنا في الضغط على ادارة المنفذ لغرض اصلاح الميزان الخاص بالحمولات”.

وتابع”السعد ان عدم اصلاح الميزان في منفذ الشلامجة ربما لا يخلو من محاولات البعض من ضعاف النفوس للاستفادة شخصيا، واستطعنا ان نصل الى نتيجة المباشرة باصلاح الميزان المحوري في منفذ الشلامجة” ،مؤكدا انه “في حال اصرار منفذ الشلامجة على عدم وجود مكتب خاص للحكومة المحلية فانه سيتم ارجاع ومنع دخول اي شاحنة من خلال المنفذ الى البصرة لانها تتسبب بتلف الطرق باعتبار انها مخالفة لكمية الحمولات التي تؤثر في الطرق والدليل على ذلك انهيار احد الجسور قبل اسابيع باتجاه طريق البصرة والشلامجة والسبب مخالفات تلك الشاحنات والتي اثرت في الطريق”، مشيرا الى ان “محافظ البصرة وجه قيادة العمليات بان تخرج قوات عسكرية مع مكتبنا في منفذ الشلامجة لغرض متابعة موضوع الالتزام بالميزان المحوري وفي حال عدم الالتزام يتم منع اي شاحنة مخالفة لضوابط الاوزان من الدخول حفاظا على الطرق وعلى حياة المواطنين” .

وكان نواب في محافظة البصرة ومنهم النائب جمال المحمداوي قد صرح للجورنال في وقت سابق اثناء زيارته منفذ الشلامجة الحدودي بوجود مخاطبات بخصوص المطالبة باصلاح منفذ الشلامجة مؤكدا في الوقت نفسه اثناء زيارة له برفقة النائب مازن المازني انه حتى قضية وجود الشاحنات في بعض الكراجات هي بطريقة ليست جيدة، مؤكدا وجود شكاوى كثيرة بهذا الخصوص .

وكان مصدر امني قد كشف للجورنال عن ضبط 6 شاحنات محملة بمواد غذائية منتهية الصلاحية تتضمن مادتي البيض واللحوم أدخلت قبل اشهر عن طريق منفذ الشلامجة حيث تم اتلافها في مناطق الطمر في منطقة جويبدة على حد قول المصدر مبينا ان عدد الشاحنات ما يقارب 6 برادات تحتوي على اللحوم والبيض .

وكشفت مديرة القطاع الصحي الثاني في البصرة نسرين سالم للجورنال عن ضبط مواد غذائية كثيرة في بعض المحال التجارية مؤكدة ان هذه الحملات مستمرة في مركز المحافظة حيث تم اتلاف مواد الالبان وبعض المشروبات الغازية والاجبان والحلويات واللحوم.

ويقول المواطن ابو كرار للجورنال وهو صاحب احدى الشاحنات في منفذ الشلامجة “يجبرنا بعض الموجودين في المنفذ على ان نقوم بتحميل كميات كبيرة زائدة على الحد المقرر وقد خرجنا في المدة الماضية بتظاهرات ليلية ولم نلق اي استجابة حتى مع زيارة بعض المسؤولين الا ان هناك جهات متنفذة في بعض الجهات الحزبية مسيطرة على المنافذ ولا نستطيع نحن كمواطنين فقراء بعمل اي شيء سوى المناشدة للحكومة بذلك وهذه الجهات سلطتها اعلى من الموجودين في المنافذ الحدودية” .

مواطن اخر من اهالي قضاء ابي الخصيب يقول للجورنال ان “ميناء ابو فلوس في القضاء تضرر بشكل كبير وهناك جهات متنفذة ايضا لا نريد ذكرها لكنها تسكن في القضاء هي من تسيطر على ميناء ابو فلوس ولا نستبعد ان يتم ادخال مواد غذائية او حاويات كبيرة قد توجد فيها امور مخالفة للضوابط والقانون وقد يذهب ضحيتها المواطن البصري او بقية المحافظات العراقية الاخرى والدليل الحاويات التي تدخل محمّلة بالمواد المنتهية الصلاحية (الاكسباير)”.

 

 

مقالات ذات صله