المالكي والعبادي يرأسان قائمتي الدعوة والصدريون خارج التحالف الوطني انتخابياً

ثائر جبار وأنمار الهيتي

نفى قيادي في كتلة المواطن النيابية ان يكون لكتلة رئيس التحالف الوطني عمار الحكيم تحالف جديد يضم كتلاً من المكونات الاخرى في الانتخابات المقبلة. مشيرا في الوقت ذاته الى ان “الدخول في تحالفات جديدة غير مستبعد، والحديث عن هذا الموضوع مبكراً جداً”, في وقت اكد نواب في ائتلاف دولة القانون ان قطبي حزب الدعوة رئيس الوزراء حيدر العبادي ونائب رئيس الجمهورية نوري المالكي سيكونان قطبي قائمة الحزب في الانتخابات.

تأتي هذه التأكيدات في وقت تحدثت مصادر عن ان اطرافا بارزة في التحالف الوطني، تقود مفاوضات في محاولة لايجاد اتفاق على خوض القوى الشيعية في قائمة موحدة تضم رئيس الوزراء الى جانب فصائل من الحشد. وعلى الرغم من أن هذه التفاهمات الشيعية تجرى بمعزل عن التيار الصدري، لكن تحوّلها الى اتفاق مبرم يتوقف على حسم الخلاف من رئاسة القائمة وزعامة التحالف الوطني. في هذه الاثناء يجري التيار الصدري حواراته لاستقطاب رئيس الوزراء، وبعض القوى العلمانية، وممثلي الأقليات، لتشكيل قائمة عابرة للطائفية.

وتأمل الاطراف في استقطاب احزاب المؤثرة بالدرجة الأساس في التحالف الوطني:وهي المجلس الأعلى الإسلامي/ بزعامة عمار الحكيم وحزب الدعوة/ جناح نوري المالكي وتيار الإصلاح الوطني/ إبراهيم الجعفري,فضلا عن حزب الدعوة/ جناح حيدر العبادي

وتحدثت تسريبات عن مساع شيعية للتوحد في قائمة انتخابية أقطابها رئيس الوزراء حيدر العبادي والحشد الشعبي وكتل من التحالف الوطني ليس بينها التيار الصدري. وأبرز هذه المساعي التي تجرى داخل التحالف الوطني٬ مفاوضات خاصة على خوض هذه القوى بقائمة موحدة٬ وتجرى هذه التفاهمات بمعزل عن التيار الصدري٬ لكن تحوّلها الى اتفاق مبرم يتوقف على حسم الخلاف من رئاسة القائمة وزعامة التحالف الوطني.

وفي هذا الصدد توقع  النائب عن القائمة العراقية  , حامد المطلك , دخول اطراف من المكون السني في التحالف الذي دعا اليه رئيس التحالف الوطني عمار الحكيم  لخوض الانتخابات .

وقال المطلك في تصريح لـ الجورنال,  نتمنى ان  لا يكون  التحالف الجديد فيه ضرر على مكون معين وابعاده من الانتخابات على اساس مذهبي واستبعد المطلك تشكيل حكومة اغلبية لكونها  تُقصي مكونات رئيسة في البلد، مشددا على ان تكون  حكومة كفاءات متكونة من جميع المكونات وتعتمد بالدرجة الاولى على الكفاءة .

لكن  القيادي في دولة القانون سعد المطلبي رجح دخول دولة القانون بقائمة منفردة يتزعمها  نائب رئيس الجمهورية نوري المالكي . واضاف ان “التكهنات امر صعب قبل صدور قانون الانتخابات”  لافتا النظر الى ان  الجهود متوقفة  حاليا بانتظار قانون الانتخابات  الذي  سيشكل النقطة الاساس في رسم ملامح  التحالفات المقبلة لكون شكل القوائم غير معروف هل هي قوائم مفتوحة ام على طريقة سانت ليغو  ام المغلقة .واستبعد  المطلبي ان يترأس العبادي قائمة الانتخابات المقبلة لكونه عضو في دولة القانون والدعوة، ملمحا إلى ان يكون المالكي المرشح الاول لحزب الدعوة ودولة القانون .

وفي حين يقول المجلس الاعلى الاسلامي , ان التحالف الوطني في طور دراسة القوائم الانتخابية بالاعتماد على القانون الانتخابي الذي سيقر في مجلس النواب .اكد القيادي في المجلس الاعلى الاسلامي فادي الشمري في تصريح لـ الجورنال ان ” اختيار من يرأس قائمة التحالف متروك بحثه للتحالف الوطني والتوافق السياسي ما بين الكتل.

واضاف ان” عمار الحكيم رفع شعار الأغلبية الوطنية بأن تكون هنالك قوى شيعية فعالة تتحالف مع قوى سنية وقوى كردية ضمن برنامج واتجاه محدد واستراتيجية مفهومة”.

واشار الى ان ” الحكيم لا يرشح للانتخابات ويحظى بدعم من القوى السياسية الشيعية في التحالف لما قدمه من انجازات كبيرة خلال تسنمه قيادة التحالف الوطني منوها بان الحكيم استطاع التقريب في وجهات النظر ما بين المالكي والعبادي وهنالك تطور كبير وملحوظ في العلاقة .

اما المحلل السياسي جاسم الموسوي فيرى غير ذلك بالقول ان “خطابات رئيس التحالف الوطني عمار الحكيم لا يمكن تطبيقها على ارض الواقع  لكونه يسعى الى تجاوز الاخطاء  من خلال دعم التحالف بالدماء الجديدة.

وقال الموسوي في تصريح لـ الجورنال , هنالك سباق وتنافس على اصوات الناخبين من خلال طرح بعض الافكار التي تجذب المواطن واضاف لا يمكن للتحالف الوطني ان يتشكل على اساس كتلة واحدة لاسيما وان المنافسة شرسة ما بين العبادي والمالكي على تزعم القائمة.

وتابع الموسوي قوله ان ” شخصيات في التحالف غير راضية عن اخطاء بعض الوزراء وتُعدّ حجر عثرة امام خطوات الحكيم اضافة الى المنافسة الشرسة ما بين العبادي والمالكي” منوها بان “المالكي اوفر حظا من العبادي والحكيم في مجلس النواب” .

عضو كتلة المواطن النيابية محمد المسعودي كان له رأي مخالف لما قاله المطلبي اذ قال لـ “الجورنال” ان “جميع الكتل السياسية المكوِّنة للبرلمان ادركت أخيراً انها لا تستطيع العمل بشكل فردي، ويجب ان تتجاوز ما حصل من اخطاء في السابق ومنها العمل على الطائفية والحزبية والفئوية”، مبينا ان “الكتل وجدت نفسها مجبرة على ان تَعبر هذه القضايا بغية ترك انطباع جيد لدى الشعب العراقي، من خلال تكوين اغلبية وطنية لا اغلبية سياسية”.

واشار المسعودي الى ان “كل الكتل البرلمانية تسعى لتشكيل كتلة وطنية عابرة للطائفية، وان هذا الخيار مطروح لكل الكتل السياسية”، مبينا ان “التحالف الوطني سيشترك في الكتلة الوطنية العابرة للطائفية”.

واوضح المسعودي ان “التحالف الوطني سواء دخل في قائمة واحدة او قائمتين، ستكون هناك كتلة وطنية عابرة للطائفية ومعارضة وطنية ايضا، وهذا هو العمل الحقيقي للقضاء على الطائفية والحزبية والفئوية، لبناء العراق الجديد”.

وبين المسعودي ان “العمل على تشكيل قائمة وطنية بدأ العمل عليها قبل ما يقارب السنة، للخلاص من المحنة في العراق، وقد تم تقديم التسوية السياسية تمهيداً لذلك، وبالتالي خيار الكتلة العابرة للطائفية مرهون بنجاح التسوية السياسية”، موضحا انه “لم تتم تسمية الكتلة الجديدة العبارة للطائفية، والحديث عن تفاصيلها الان سابق لاوانه”.

في المقابل يُجري التيار الصدري حواراته لاستقطاب رئيس الوزراء وبعض القوى العلمانية وممثلي الأقليات٬ لتشكيل قائمة “عابرة للطائفية”. لكن نواباً كرداً وسنّة عدّوا الحديث عن “حكومة اغلبية” أمر سابق لأوانه٬ مشددين على ضرورة التركيز على تحرير المدن المحتلة٬ وتعزيز الثقة بين المكونات٬ وذلك على خلفية دعوة رئيس التحالف الوطني عمار الحكيم أخيراً٬ الى تشكيل حكومة “أغلبية وطنية”٬ داعيا إلى تغيير المنهج الذي يُدار به النظام السياسي من الشراكة الوطنية الى الأغلبية والأقلية الوطنية. قيادي بارز في حزب الدعوة الإسلامية٬ أكد أن “الكتل الشيعية متواصلة في اجتماعاتها بعدما حققت تقاربا كبيرا خلال المدة الأخيرة٬ وحسمت الكثير من خلافاتها وهي تستعد للإعلان عن تحالفها الانتخابي الجديد”. ولفت النظر الى ان “القائمة الانتخابية ستضم اغلب قيادات الحشد الشعبي وكل الأطراف الشيعية عدا التيار الصدري”٬ مشيرا الى ان “قوى التحالف الوطني تواصل مفاوضاتها لبلورة رؤية موحدة من القضايا الخلافية والتي تتركز على ترؤس القائمة الانتخابية وزعامة التحالف الوطني”. في غضون ذلك٬ كشفت مصادر نيابية عن تشكيل الكتلة الصدرية لجنة رباعية تأخذ على عاتقها التفاوض مع الاطراف القريبة من تطلعاتها وتوجهاتها وفي مقدمتها جناح العبادي٬ موضحة أن لجنة الصدريين “بدأت تتحرك على كتل شيعية وعلمانية ومدنية وسنية وكردية وبعض ممثلي الأقليات الأخرى”. وتشير المصادر الى ان رئيس الوزراء ما زال مترددا بعض الشيء في خوض غمار الانتخابات بمعزل عن حزب الدعوة. وتؤكد المصادر ان “مفاوضات الكتل كلها ما زالت حبرا على ورق ولم تتبلور بشكل متفق عليه بين كل القوى السياسية٬ لا سيما الاطراف الشيعية”.

ويبدي التيار الصدري استغرابه من الحراك السياسي الذي تقوده شخصيات يصفها بانها “فاشلة وتسببت في دمار العراق”. ويؤكد نائب رئيس كتلة الاحرار علي شويلية٬ ان “توجهات التيار الصدري المركزية تعمل على تشكيل قائمة عابرة للطائفية لتصحيح المسار”٬ مضيفا “هناك تقارب بين كتلة الأحرار ورئيس الحكومة حيدر العبادي لكن لم يعلن اتفاق على تشكيل قائمة انتخابية موحدة للمشاركة في الانتخابات المقبلة”. ويوضح “مفاوضات الصدريين لم تقتصر على كتلة أو مكون بل ستكون شاملة لكل أطياف الشعب العراقي”٬ مشيرا الى ان “العبادي نفى وجود مثل هكذا تقارب داخل البيت الشيعي لخوض الانتخابات المقبلة بشكل موحد”. ويشدد شويلية على ان “الكتلة العابرة للطائفية لن يدخلها الفاشلون والذين تسببوا بدخول داعش إلى المحافظات العراقية”.

مقالات ذات صله