45 نائباً يتفقون على جعل البصرة آخر محافظة تطبق خصخصة الكهرباء

البصرة- محمد الجابري

حصلت (الجورنال) على كتاب رسمي، يحمل توقيع 45 نائباً، يطالبون رئيس مجلس النواب سليم الجبوري، بأن تكون محافظة البصرة آخر محافظة يطبق فيها نظام خصخصة الكهرباء، نظراً للظروف المناخية الخاصة بمحافظة البصرة من ارتفاع درجات الحرارة والرطوبة العالية.

كما حصلت على محضر اجتماع، لجنة تولي التحقيق في موضوع مشروع جباية الكهرباء في محافظة البصرة، المشكلة بموجب الأمر الديواني المرقم 36 لسنة 2017، وعُقد الاجتماع برئاسة وزير النفط جبار اللعيبي، وعضوية كل من وزير الموارد المائية حسن الجنابي ووزير الكهرباء قاسم الفهداوي فضلاً عن محافظ البصرة ماجد النصراوي ورئيس مجلس محافظة البصرة صباح البزوني ووكيل وزارة الكهرباء لشؤون التوزيع عبد الحمزة هادي عبود والمدير العام لتوزيع كهرباء الجنوب محمد عبد الأمير.

ونص المحضر على أنه “بعد مناقشات مستفاضة ومداولات مطولة اتضح من خلالها عدم قبول محافظة البصرة المتمثلة بمحافظها ورئيس مجلس المحافظة بعقود جباية الكهرباء المحالة حاليا ولاسباب عديد تم استعراضها باسهاب وعليه تم التوصل الى الغاء الاحالات للعقود الحالية، وتوفير الدعم لمحافظة البصرة على التعرفة خلال موسم الصيف”.

وقرر المجتمعون “تشكيل لجنة  مشتركة بعضوية مرشحين من مجلس المحافظة والمحافظ ووزراة  الكهرباء لاعادة الاعلان والاحالة وذلك خلال ثلاثة اسابيع وفق المعايير المعتمدة من قبل وزارة الكهرباء”.

ونص المحضر على أن “تقوم الحكومة المحلية في محافظة البصرة بعقد مؤتمر تدعو فيه الشركات والمسستثمرين والجهات المعنية الى ترويج مشروع الجباية من اجل جذب اكبر عدد من المنافسين”.

وقام عدد من المواطنين المحتجين في قضاء الفاو بطرد ممثل شركة أهلية مستثمرة في قطاع توزيع الكهرباء خشية أن تؤدي مباشرة الشركة بالعمل في القضاء الى زيادة اجور الكهرباء، وعلى خلفية الحادث قررت مديرية توزيع الكهرباء إغلاق مركز للصيانة لحين حصولها على تعهدات خطية بعدم تكرار ما جرى.

وقال رئيس المجلس المحلي للقضاء عبد علي فاضل رماثي، إن “عدداً من المواطنين تجمهروا واجبروا ممثل شركة أهلية استثمارية على مغادرة القضاء تعبيراً عن رفضهم لأي زيادة محتملة في اجور الكهرباء”، مبيناً أن “ممثل الشركة لم يتعرض الى أي أذى، وقد اضطر الى المغادرة”.

ولفت رماثي النظر الى أن “المجلس المحلي أبدى تضامنه مع المواطنين المحتجين لأنهم على حق، حيث أن معظم أبناء القضاء يعانون الفقر، كما ان الوضع المناخي في القضاء الساحلي لا يسمح بأي زيادة في اجور الكهرباء لحاجة المواطنين دائماً الى استهلاك الكهرباء أكثر من المعتاد بسبب ارتفاع درجات الحرارة والرطوبة العالية”، مضيفاً أن “المجلس المحلي للقضاء سبق وأن وجه مخاطبات رسمية الى مجلس المحافظة بين فيها وجهة نظره حيال المشروع”.

من جانبها، أصدرت مديرية توزيع الكهرباء في الجنوب بياناً مقتضباً ذكرت فيه أن “ملاك الشركة المستثمرة تعرض الى اعتداء خلال وجوده في مركز للصيانة والخدمات في قضاء الفاو، ولذلك فإن دائرة التوزيع مضطرة لممارسة حقها القانوني لحفظ هيبة وحرمة مقارها ودوائرها”، موضحة أن “دعوى قضائية تقرر رفعها ضد المتورطين باقتحام المقر، إضافة الى إغلاق مركز الصيانة الذي وقع فيه الحادث وإيقاف نشاطاته وإخلاء موظفيه ليتواجدوا في أقرب مركز صيانة آخر، وأن لا يعاد افتتاحه إلا بعد الحصول على ضمان بعدم تكرار الاعتداء يقدَّم بصيغة تعهد خطي من قبل القائمقام والمجلس المحلي”.

وكانت مديرية توزيع الكهرباء في الجنوب وقعت عقداً مع شركة من القطاع الخاص مسجلة في دولة الإمارات لتتولى الاستثمار في قطاع توزيع الكهرباء في البصرة على الرغم من أن المشروع الذي تتبناه وزارة الكهرباء أثار اعتراضات واسعة من قبل مسؤولين ومواطنين على مستوى المحافظة، في حين سارعت بعض مجالس المحافظات الى اتخاذ قرارات تقضي برفض المشروع خشية أن يؤدي تنفيذه الى زيادة الأعباء المالية على مواطنيها.

وأقرت وزارة الكهرباء، في وقت سابق، بتواطؤ بعض موظفي سيطرة توزيع الكهرباء، مع أصحاب المولدات الأهلية، على زيادة ساعات قطع التيار لإجبار المواطنين على الاشتراك في المولدات، لاسيما في نهايات الأشهر، مؤكدة أنها عاقبت عدداً من المشغلين المتواطئين، وماتزال تراقب هذا الموضوع منذ سنتين، وتنوي التحقيق بالشكاوى الجديدة.

وبينما هددت نائبة، بنشر اسم أي منتسب في الكهرباء يثبت تورطه في هكذا تواطؤ، مطالبة بمحاكمة هؤلاء ليكونوا عبرة لغيرهم، وعدم الاكتفاء بمعاقبته من خلال الإجراءات الإدارية.

اشتكى مواطنون، تعمد موظفين بقطاع التشغيل في محطات الكهرباء، بالتعمد في إطفاء التيار الكهرباء بداية كل شهر باتفاق مع أصحاب المولدات الأهلية.

وقال المتحدث باسم وزارة الكهرباء، في مقابلة أجرتها (الجورنال)، إن “الوزارة شخصت حالات تواطؤ بعض موظفي سيطرة توزيع الكهرباء، مع أصحاب المولدات الأهلية، على زيادة ساعات قطع التيار لإجبار المواطنين على الاشتراك في المولدات، لاسيما في نهايات الأشهر، وقد عاقبت الوزارة عدداً من المشغلين المتواطئين، وماتزال تراقب هذا الموضوع منذ سنتين، وتنوي التحقيق بالشكاوى التي صدرت من شخصية مسؤولة تتمثل بإحدى أعضاء مجلس النواب، والوزارة لن تهمل هكذا تصريح مهم من دون تحقيق وتوقف”.

وأضاف المدرس، أن “هذه التلاعبات ستتوقف عند تنفيذ توجهات الوزارة بخصخصة قطاع التوزيع والجباية، التي ستوقف التلاعب والضياعات في الطاقة الكهربائية والتي تقدر باكثر من 65%”.

وأشار إلى أن “الوزارة استنفرت جميع اجهزتها الرقابية لرصد مسؤولي محطات السيطرة والتوزيع المتواطئين مع اصحاب المولدات الاهلية لمحاسبتهم”، مبينا أن “الوزارة اتخذت إجراءات إدارية بمناقلة مسؤولي المحطات كل ثلاثة اشهر وعدم بقاء مسؤول المحطة لمدة طويلة، وما تزال ابواب الوزارة مفتوحة أمام الجميع لاستقبال شكاواهم ومتابعتها عن طريق اجهزتها الرقابية المختلفة”.

مقالات ذات صله