وسط تحذير من الحشد الشعبي بانتشارها في أيسر الموصل… البنتاغون غير قادر على تبرير زيادة القوات الأميركية

بغداد_الجورنال
حذر الحشد الشعبي ، الاحد، من الانتشار المكثف للقوات الاميركية في ايسر الموصل عاداً ذلك سرقة لجهود وتضحيات وانتصارات الاجهزة الامنية والحشد الشعبي.

وقال القيادي في الحشد ، فالح الخزعلي ، في بيان ” اعددنا سؤالا لرئيس الوزراء في البرلمان بوصفه القائد العام للقوات المسلحة حول انتشار القوات الاميركية وحصلت موافقة هيئة الرئاسة على ذلك وسوف نُطلع الشعب العراقي على تفاصيل السؤال وإجابة رئيس الوزراء في حال تحديد موعد له”.

وحذر الخزعلي وهو ايضا نائب في البرلمان من نوايا القوات الاميركية في العراق , مضيفا ان الجميع يتذكر عواقب وجود هذه القوات في البلاد سابقا وانتشار الارهاب والتفجيرات .

كما اكد انتفاء الحاجة الى هذه القوات لقدرة الاجهزة الامنية والحشد الشعبي على فرض الامن .
ولم تعد للبنتاغون القدرة على كشف عدد القوات الاميركية الموجودة في العراق، في ظل الارتفاع الصارخ الحاصل اليوم عن سياسة الرئيس الاميركي السابق باراك اوباما الذي ظل معارضاً لفكرة عودة القوات الاميركية الى العراق.

وعلى الرغم من أن الجيش الاميركي نشر قوات برية على نحو متزايد في ظل عملية استعادة السيطرة على الموصل في الأشهر الأخيرة، لكنه شمل جنوداً من الجيش الاميركي ومدفعية وبحرية .

ولم يرد البنتاغون على الأسئلة التي وجهت له بشأن زيادة القوات الاميركية في العراق، وهل ستؤدي اميركا مجدداً دوراً كبيراً في الاطاحة بتنظيم داعش مع ارسال قوات العمليات الخاصة الى المناطق العراقية؟.

وفي شهر آذار الماضي، شوهدت قافلة من الجنود الاميركيين يركبون عربات قتالية نوع سترايكر تعبر الحدود العراقية. وكانت القافلة من الكتيبة الثالثة، وهي الأكبر التي تستخدمها الولايات المتحدة في المنطقة.
وأعقب وصول الكتيبة الثالثة، وحدة من مشاة البحرية، الفوج البحري الرابع، الذي ترك سفنه ودخل العراق، فضلاً عن انتشار اخرين بالقرب من مدينة الرقة التي تعدها الجماعة الارهابية داعش عاصمة خلافتها المزعومة.
وتتوجه ايضاً قوات قتالية اضافة الى وحدة المشاة البحرية، من شعب الجيش المحمولة جواً.
ويوجد حالياً 6 الاف جندي اميركي متوزعون ما بين العراق وسوريا، وعلى الرغم من أن هذا الرقم لا يروي القصة كاملةً بشأن زيادة القوات الاميركية منذ عامين في العراق وبحجة ان الوجود الاميركي مؤقت.

ويبدو ان الزيادة في اعداد القوات الاميركية تأتي تنفيذاً لقرارات ترمب بشأن انهاء تنظيم داعش في مدة اقصاها 30 يوماً. اذ اعتمد الضباط الاميركيين على “عنصر المفاجأة” في تكتيكات المعركة.
ومن اجل الحفاظ على الانتصارات المتحققة في الموصل عسكرياً، فان الولايات المتحدة لن تعلن ولو بالاشارة المعلومات والقدرات والقوات التي تنوي ارسالها الى العراق.

ويثير قرار زيادة القوات الاميركية في العراق، الحساسية العالية لدى العراقيين وسط رغبة اميركية متعمقة من التصور العسكري بشأن استعادة الموصل. كما تريد الولايات المتحدة وضع بصمتها في عملية استعادة المدينة فضلاً عن سوريا التي نشرت فيها قوات سورية مدعومة اميركياً تُعرف باسم “قوات سوريا الديمقراطية”.

وذكر مسؤولون أن العراق فيه نحو 2662 جندياً اميركياً مأذون لهم العمل الى جانب القوات العراقية. ويقول القادة العسكريون الاميركيون، ان وجود الجنود الاميركيين مؤقت وغير دائمي لاسيما افراد الفرقة 82 المجوقلة.
ويُعتقد أن ما يقرب من 6000 جندي اميركي في العراق، ويوجد نحو 2000 آخرين في سوريا قبل وصول الاعداد للموصل والتي تقدر بالمئات. وتشير مصادر الى ان البنتاغون ينوي ارسال اكثر من 1000 جندي اضافي الى العراق بحجة محاربة مسلحي داعش.

وعلى الرغم من أن القوات الموجودة حالياً في العراق لا تقوم بمهام رسمية قتالية، إلا انها تواجه خطراً ومحدودية في المشاركة بالقتال ضد مسلحي داعش، لاسيما انها تقترب من الخطوط الامامية في الموصل، المدينة التي استولى عليها مسلحو داعش في حزيران من العام 2014.

وكانت القوات الاميركية التي بدأت قتالها في العراق منذ عام 2003، شهدت حرباً واسعة ضد مجاميع التمرد المسلحة والعنف الطائفي والتأمين اللاحق للمناطق الرئيسية في بغداد”.

وكان باراك اوباما الرئيس الاميركي السابق اعلن انتهاء المهمة القتالية للقوات الاميركية في عام 2010، لكن القوات انسحبت فعلياً من العراق عام 2011. واضطرت القوات الاميركية الى العودة الى العراق لمساعدة القوات الامنية العراقية في مكافحة ظهور تنظيم داعش الذي صار انهاؤه مسألة وقت.

وفي ذروة الصراع الاميركي في العراق، بلغت اعداد القوات الاميركية نحو 166 الف؛متجاوزةً الاعداد الموجودة حالياً في العراق والبالغة نحو 5000 جندي.

وجاءت تصريحات ترمب حينما اعترف مسؤولون عسكريون اميركيون، بأن الولايات المتحدة من المحتمل ان تكون وراء الغارة الجوية التي اسفرت عن مقتل مئات المدنيين في الموصل بتاريخ 17 من آذار. ولقد أثار الحادث اً شديداً بشأن الوفيات في صفوف المدنيين نتيجة ما سمته منظمات اغاثية انسانية استخدام القوة المفرطة بحجة محاربة مسلحي داعش في الموصل.

ولم يعترف الرئيس الاميركي بحصيلة الضحايا في تصريحاته ولم يشر اليها، بل أشاد بعمل الجيش الاميركي في العراق قائلاً إن “النتائج جيدة، وأردت ان يعرف ذلك الجميع”.

مقالات ذات صله