منتدى العراق للطاقة.. أوبك تقر بدور بغداد في قرارات خفض الإنتاج

بغداد- الجورنال
انطلقت فعاليات منتدى العراق للطاقة، أمس الأحد، في فندق الرشيد، بحضور مسؤولين عراقيين اضافة إلى الامين العام لمنظمة اوبك محمد باركيندو والسفراء المعتمدين في العراق، ويستمر المنتدى حتى اليوم الاثنين، تحت شعار العراق- نحو قطاع طاقة ناجع واقتصاد متعدد الواردات.

وبينما عبر الأمين العام لمنظمة الأقطار المصدرة للنفط أوبك، عن تقديره العميق للدور البناء والحيوي الذي مثلته القيادة العراقية لتحقيق قرارات الأوبك والدول غير الأعضاء في المنظمة التاريخية في العام الماضي.

عدّ مدير منتدى العراق للطاقة لؤي الخطيب، عقد المنتدى في بغداد بالمهم في ظل ما يمر به في الجانب الاقتصادي، مشيراً إلى أن المنتدى يوافق الذكرى 90 لاكتشاف النفط في العراق وذكرى تأسيس أوبك.

وأعلن وزير النفط جبار اللعيبي، في المؤتمر الذي حضرته (الجورنال) أن الوزارة تسعى لزيادة احتياط العراق من النفط ليصل الى 178 مليار برميل العام المقبل ليكون الثاني في العالم بعد السعودية.

واضاف اللعيبي ان “النفط والغاز في العراق يعد المورد الرئيسي للموازنة والوزارة انتهجت خططاً استراتيجية نحو وضع العراق في مكانته المرموقة في الاقتصاد العالمي عبر تطوير البنى التحتية واستثمار الغاز المصاحب والحر للاكتفاء المحلي وتصدير الفائض وتنمية قطاع الاستخدام ورفع معدلات الاستخراج والوصول إلى 5 ملايين برميل قبل نهاية العام الحالي عبر تطوير الحقول النفطية وغيرها والعمل مع الشركات لزيادة الاستخراج وتطويره”.

وتابع “نأمل في العام المقبل ان يصبح احتياط العراق 178 مليار برميل ويكون الثاني بعد السعودية .والوزارة وصلت في عام 2017 الى مضاعفة استثمار الغاز ووصل العرآق لأول مرة الى تصدير الف طن من الغاز السائل وستشهد المدة المقبلة زيادة في إنتاج الغاز وتصديره”.

واضاف “نعمل بمحور تطوير المصافي في الوسط والجنوب والدخول في مفاصل تحسينها وتحسين البنزين ونشهد خلال العام الحالي تطورا في زيادة البنزين المحسن إلى 20 الف طن في مصافي الوسط والجنوب وتمت دعوة شركات عالمية لبناء مصاف جديدة عبر الاستثمار المباشر في عموم البلاد، والبلد استورد بملياري دولار مشتقات نفطية.ونعمل في مجال التوزيع عبر انشاء محطات جديدة”.

وأشار اللعيبي إلى أن “علاقاتنا مع دول الجوار متميزة وخاصة مع الكويت عبر الحقول المشتركة ومع إيران للتوصل إلى شراكة في الحقول المشتركة ومع الأردن عبر الخط الاستراتيجي ومع مصر العربية والدول الأوربية”.
وقال إن “هدفنا الرئيسي هو زيادة الإنتاج وبناء البنى التحتية ومشاريع استراتيجية أخرى والالتزام بقوانين التجارة الدولية.ان هيكلة الوزارة لا يقل اهمية عن المشاريع الاستراتيجية التي نسعى لها. وعلينا العمل كفريق واحد”.

بدوره قال الأمين العام لمنظمة الأقطار المصدرة للنفط اوبك محمد سنوسي بركندو، إن الدور البناء والحيوي الذي أدته القيادة العراقية لتحقيق قرارات الأوبك والدول غير الأعضاء في المنظمة التاريخية في العام الماضي، “تمثل في الجزائر خلال اجتماع الأوبك الوزاري الاستثنائي الى 170 في 28 أيلول الماضي وفي فيينا خلال اجتماع المنظمة الوزاري 171 في 30 تشرين الثاني ومرة أخرى في فيينا عبر ميثاق التعاون بين دول الأوبك والدول الأخرى المصدرة للبترول في 10 كانون الأول من العام الماضي”.
وعبر أيضا عن تقديره للدور العراقي منذ نحو 57 عاما والذي أدى الى ولادة المنظمة في أيلول 1960والذي تنبأ البعض بزوالها وفشلها السريع غير أنها ثبتت وترسخت عبر سياستها في السوق العالمية.

واضاف ان الانخفاض الذي شهدته أسعار النفط للمدة من حزيران 2014 وكانون الثاني 2016 والذي وصل إلى 80 بالمئة والذي لم يسبق له مثيل أثر في الاستثمارات الدولية”.

واوضح ان” الحرب التي يخوضها العراق ضد الارهاب ليست فقط للدفاع عن أرضه وشعبه وإنما للدفاع عن المنطقة والعالم .
واكد ان العراق حقق خلال السنوات القليلة الماضية تقدما كبيرا في رفع الطاقة الإنتاجية على الرغم من كثرة التحديات ويعد ثاني أكبر منتج في الأوبك والرابع عالميا .
وتابع أن العراق احتل حسب نشرة الأوبك للعام الماضي رابع أكبر احتياطي للنفط في العالم خلال عام 2015 لأكثر من 142 مليار برميل وزادت لتصل الى 153 مليارا .

ويبحث المنتدى مستقبل الاسواق النفطية في ظل انخفاض اسعار النفط وتعدد مصادر الطاقة التقليدية وغير التقليدية والمتجددة، وأثر السياسات الاميركية في تقلبات الاسواق واقتصاديات الدول المصدرة للنفط في الشرق الاوسط وخصوصاً العراق، ودور شركات النفط العالمية في العراق وسبل تحجيم المخاطر، وتعزيز فرص الاستثمار ومناقشة النظم المالية والاطر القانونية في ظل عملية الاصلاح الاقتصادي ومراجعة السياسات التجارية والمالية والمصرفية واستراتيجيات التسويق.

كما يبحث استعراض المشاريع العملاقة في الصناعات التحويلية وقطاع الطاقة الكهربائية واستثمار الغاز والتخطيط نحو موازنات مالية رصينة وتعدد واردات الدولة والتحضير الى مرحلة ما بعد عصر النفط والدولة الريعية ووضع خطط منهجية تعالج تحديات النمو السكاني والبطالة والتطور التكنولوجي، والنظر نحو عراق ما بعد ٢٠٣٠.

وعدّ مدير منتدى العراق للطاقة لؤي الخطيب عقد المنتدى في بغداد بالمهم في ظل ما يمر به بالجانب الاقتصادي.
وقال في كلمة افتتح بها المنتدى ان “عقد المنتدى يوافق الذكرى 90 لاكتشاف النفط في العراق وذكرى تأسيس أوبك”.

واضاف الخطيب ان “العراق مر خلال العقود الماضية بمراحل متعاقبة من الملكية إلى الجمهورية الى النظام الديمقراطي بعد الانتهاء من الدكتاتورية الذي سيكون فاتحة لعقد المؤتمرات في العراق وليس خارجه”.

مقالات ذات صله