معصوم: أجواء النصر على داعش وفرت أفضل الظروف لوحدة الشعب

بغداد-خاص

عدّ رئيس الجمهورية فؤاد معصوم، السبت، أجواء النصر على تنظيم “داعش” بأنها وفرت أفضل الظروف لوحدة الشعب العراقي، في حين أشار الى ضرورة استثمار تلك الظروف لتطوير العلاقات الخارجية مع الدول العربية.

وقال معصوم خلال كلمته باحتفالية “يوم الشهيد العراقي” التي نظمها المجلس الأعلى الإسلامي في بغداد ، “في هذه المرحلة المشرفة من تأريخ شعبنا نخوض غمار اشرف معركة من اجل حرية شعبنا وسلامة أهله وتعزيز استقرار المنطقة والعالم وحفظهما من شرور داعش”.

وأضاف معصوم، أن أجواء النصر على داعش وفرت أفضل الظروف لوحدة الشعب، داعياً الى استحضار الوحدة بين العراقيين باختلاف طوائفهم ودياناتهم وقومياتهم.

وتابع، أن هذه الانتصارات تعطي رسائل واضحة لتجاوز الكثير من مشكلات سوء التفاهم وتوتر العلاقات السياسية، فضلاً عن ضرورة استثمار تلك الظروف لتطوير العلاقات الخارجية، لاسيما مع الدول العربية والمنطقة، مطالباً بـ”تعزيز النصر على الإرهاب بانتصارات أخرى على المستوى الخدمي والتشريعي ليضعنا ذلك على أعتاب الحلول للمشاكل السياسية”.

من جانبه توعد رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي، بقطع يد كل من يحاول النيل من الحشد الشعبي، مشيراً إلى ان وقوف الشعب العراقي صفاً واحداً حقق الانتصارات ضد الارهاب، في حين أكد عدم السماح لعودة الارهاب إلى العراق.

وقال العبادي ، إن “الانتصارات على الارهاب جاءت بدماء الشهداء لولادة عراق جديد”، لافتا النظر الى ان “اليد التي تريد الانتقاص من قواتنا الامنية والحشد الشعبي ستُقطع”.

وأضاف أن , تنظيم داعش ارتكب مجزرة الموصل والبعض اتهم قواتنا الامنية وهنالك متربصون بالعملية السياسية والانتصارات لم يستطيعوا إلا تحريف الترجمة لأنهم خسروا كل شيء.

وأشار العبادي، الى ان جهود ووقوف الشعب العراقي صفاً واحداً حققت الانتصارات ضد الارهاب  ولا نسمح  بعودة الارهاب الى العراق.

وتابع بالقول إن العراق قوي بشعبه وهناك من يحاول التأثير سلباً في الانتصارات واعادة العراق الى المربع الاول وعلينا جميعاً حماية الحشد الشعبي وابعاده عن الصراعات السياسية  لكون مقاتلي الحشد الشعبي لا يقتالون من اجل منصب سياسي.

بينما أكد رئيس مجلس النواب سليم الجبوري، ان الوقت قد حان لحراك حقيقي باتجاه ‏استكمال الإجراءات العملية المتعلقة بالتسوية التاريخية على أن تسبقها اجراءات بناء الثقة المتضمنة احترام الاخر وعدم الاشتراط المسبق او الاستثناءات الانتقائية لهذا الطرف أو الجهة او الشخص الا بمقدار ما منعه الدستور وحذر منه، مشيراً إلى انه صار لزاماً علينا البدء بمصالحة وطنية وفاءً لدماء الشهداء.

وقال الجبوري، ، إن “العراق لمس خلال حضور الامين العام للأمم المتحدة ، دعما وترحيبا واستعدادا من المنظمة الدولية لان تكون الطرف الراعي والضامن لمشروع التسوية التاريخية، وأن تكون الخطوة المقبلة بإتجاه تفعيل الحوارات التفصيلية ووضع الخطوات الإجرائية العملية في سقوف زمنية محددة لأجل مسمى بغية الانتهاء من مرحلة التسوية الأولى.

وأشار الى ان , العراق ينظر إلى مقبولية او رفض كل الحوارات واللقاءات التي تعقد هنا وهناك في داخل العراق وخارجه من خلال معيار أساسي وثابت وهو دعم العملية السياسية والالتزام بالحوار اسلوبا ومنهجا ، والايمان بوحدة العراق وسيادته، ولا يمكن بأي حال ان نسمح لانفسنا بأن نقع في فخ تخطي هذا الطرف او ذاك في حال الاختلاف في وجهات النظر التي تتعلق بالإجراءات وليس المبادئ.

وأشاد رئيس البرلمان بالتضحيات التي قدمها الشهداء ولكل من ناضل من اجل العراق من كل المكونات والاطياف والتوجهات، مشيرا الى انه “صار من اللازم ووفاءً لدماء الشهداء ان نبدأ بمشروع المصالحة الوطنية الحقيقي وان نترك خلفنا كل الشكوك والتردد وان نثق بقدرتنا جميعا على اجتياز المرحلة باقل الخسائر”.

وفي سياق متصل حذر رئيس التحالف الوطني، عمار الحكيم، من اعلان الانتصار المبكرة على عصابات داعش الارهابية” , مؤكدا “حاجة العراق الى ادارة بعقلية سياسية جديدة”.

وقال الحكيم خلال كلمته ,  نشاهد اليوم شباب هذ الوطن يقاتل وينتصر ويضحي لتتأكدوا اننا أمام شعب يستطيع تجاوز كل الصعاب”.

وأضاف , اليوم نقف على عتبة الانتصار الكبير وخضنا معركة شهد العالم أجمع بانها من أشرس المعارك مع عدو متسلح بعقيدة شيطانية منحرفة، وعدو يرى في الموت وسيلة لتحقيق اهدافه الخبيثة ولكننا انتصرنا عليه بروحية شبابنا وابطالنا الاشاوس، وكانت معركتنا معركة همم وارادات.

وقال , حذار من إعلان الانتصار المبكر لان الحرب على الشعب والوطن لم تنته بعد ولا تنتهي هذه الحرب الا إن انهينا نحن مشاكلنا فالعدو يعتاش على النمو بخلافاتنا وتقاطعاتنا.

واكد الحكيم , نؤمن بان العراق سيبقى في صدارة الاحداث وهو المحطة الأهم على طريق تواصل الحضارات وستبقى المؤثرات الدولية والاقليمية لكن من واجبنا التصدي لها, مشيرا لدينا وضع سياسي وصل الى مرحلة عالية من الاختناق ومرحلة امنية وخدمية تحتاج الى جهود كبيرة بعد اكمال تحرير المدن والقرى واعادة اكثر من مليون نازح.

وشدد الحكيم على , الحاجة الى عقل سياسي واجتماعي جديد في اطار الدستور العراقي للمرحلة المقبلة من أجل أن نتجاوز المراحل الخطرة التي تمر بالمنطقة واستكمال الشخصية العراقية الجديدة التي تعتمد المواطنة الصادقة في مسيرة بناء الدولة، والوصول بطريقة هادئة الى قيادات عراقية جديدة واعادة الثقة بين الشعب وقواه السياسية وبين العراقيين من مختلف المكونات.

ولفت رئيس التحالف الوطني الانتباه الى , “أننا قدمنا مبادرة التسوية الوطنية من مختلف أطراف التحالف الوطني وهي ليست مثالية وأنما قابلة للنقاش بل هي مشروع قدمه الشريك الاكبر وعلى بقية الشركاء تقديم تصوراتهم وان يتعاملوا مع النقاط الخلافية بروحية الحل وبناء الوطن”.

وخاطب الحكيم ,المؤتمِرين خارج أسوار الوطن بالقول إن المشاريع الوطنية يجب ان تكون تحت سقف الوطن وحدوده وأبواب العراق أوسع من ان تغلق امام ابنائه.

وأشار الى , “أننا ننحي إجلالاً لتضحيات الشهداء كما نلتقي اليوم في ذكرى عزيزة على قلوب العراقيين مع من عرف شهيد المحراب ومع من تعامل معه، ولقائدنا شهيد المحراب اية الله العظمى السيد محمد باقر الحكيم علاقة روحانية ووجدانية مع هذا الوطن وشعبه وسجل في حياته عنوان المقاومة ضد الظلم والاستبداد مثلما شكل في استشهادة عنوانا لمعركته ضد الارهاب.

مقالات ذات صله