التصعيد الكردي يدخل مرحلة “التهديد العسكري” وخرق الدستور ومكونات كركوك بانتظار إجراءات بغداد

بغداد – الجورنال

دخلت الأحزاب الكردية في مرحلة جديدة من التصعيد ضد بغداد٬ فبعد أن كان الأمر يقتصر على “الاستفزازات” الإعلامية حتى وقت قريب٬ تطور الأمر منذ شهر شباط الماضي ليصل إلى تحركات عسكرية وقرارات “غير دستورية”. وصوّت مجلس محافظة كركوك على قرار سبق وأن أصدره المحافظ نجم الدين كريم القيادي في حزب الاتحاد الوطني الكردستاني٬ والذي يقضي برفع علم كردستان فوق الدوائر والمؤسسات والشركات الحكومية في كركوك. القرار أثار الكثير من ردود الأفعال الغاضبة من قبل الأطراف التركمانية والعربية والحكومة الاتحادية٬ فضلاً عن تحذير من الأمم المتحدة٬ ليأتي مجلس المحافظة٬ ويصوت بـ”أغلبية الحضور” على تمرير القرار.

الكتل التركمانية والعربية في مجلس المحافظة أعلنت الاثنين الماضي مقاطعتها ولم تحضرها فعلاً٬ وعلى الرغم من ذلك تم عقد الجلسة بحضور 26  عضوا أغلبيتهم من المكون الكردي من أصل 40 عضوا في المجلس٬ وتم التصويت٬ وبطبيعة الحال شارك أعضاء عرب وتركمان في التصويت لصالح القرار بعد أن قبضوا الثمن مسبقاً.

سعد الحديثي المتحدث الرسمي باسم رئيس الوزراء حيدر العبادي٬ علق على قرار مجلس محافظة كركوك بالقول “نحن نتعامل مع هذا الموضوع على أساس الدستور العراقي٬ وهو واضح وصريح في هذا الصدد٬ حيث حدد صلاحيات للحكومة الاتحادية٬ مقابل صلاحيات للحكومات المحلية في المحافظات غير المنتظمة بإقليم”. وأوضح “المحافظات غير المنتظمة بإقليم٬ ومن ضمنها محافظة كركوك٬ تخضع للنصوص الدستورية وقانون المحافظات رقم 36 لسنة ٬2008 فلا النصوص الدستورية ولا قانون المحافظات يعطي صلاحية لأي حكومة محلية لأن تختار العلم الذي ترفعه فوق المباني والمنشآت الحكومية الموجودة فيها”.

ولفت الحديثي النظر إلى أنه “لم يحدث سابقاً شيء من هذا القبيل طوال 14 عاماً في أي محافظة٬ ومن ثم فإن هذا الأمر مخالف لنص الدستور٬ وكذلك لقانون المحافظات غير المنتظمة بإقليم٬ وهو مناف للعرف السياسي والتعامل الإداري”. بدوره٬ عدّ نائب رئيس الجمهورية اسامة النجيفي٬ قرار مجلس محافظة كركوك خرقاً للوحدة الوطنية ويتناقض مع روح التعاون والتفاهم بين مكونات المحافظة “٬ مؤكداً أنه “من غير المقبول فرض إرادة مكون واحد أو جهة حزبية”.

غير أن النواب الكرد عن محافظة كركوك٬ يرون أن التصويت على قرار رفع علم إقليم كردستان في كركوك “خطوة ايجابية” لتطبيق المادة 140 من الدستور العراقي. وقال النائب ريبوار طه٬ بمشاركة نواب كرد عن محافظة كركوك٬ إن “كرد كركوك يباركون لأبنائها ولكل قومياتهم رفع العلم الكردي الى جانب العلم العراقي٬ عاداً هذا القرار خطوة ايجابية لتطبيق المادة 140 للدستور العراقي وتطبيع الأجواء بين مكوناته “. النواب التركمان من جانبهم حذروا من أن تصويت مجلس كركوك سيعطي ذريعة لداعش ومن على شاكلتها لاستثمار هذا الاحتقان والقيام بعمليات نوعية تؤدي الى سلب الاستقرار من المدينة وخلق نوع من الفتنة القومية بما يهدد الامن والسلم المجتمعي.

مقالات ذات صله