صناعة السيارات في العراق .. دعم حكومي محدود والرسوم الكمركية تزيد من متاعبها

بغداد – فادية حكمت

التزايد السكاني وتحسن الحالة المعاشية للفرد العراقي  ,  جعلا من سوق السيارات سوقا رائجة ومستمرة حتى وان كانت هناك اوقات عانت تلك السوق كسادا بسبب الاوضاع الاقتصادية كالازمة المالية وقلة السيولة وبذلك تستوجب صناعة عراقية لسد تلك الحاجة المتنامية والطلب المستمر للسوق والوصول الى الاكتفاء والطموح بتصدير الفائض كحال بقية الدول مثل ايران والمكسيك والمغرب وتركيا ومن ثم دعم  عمل الشركة العامة لصناعة السيارات من خلال دعم الانظمة والقوانين واعفائها من الرسوم الكمركية

وقال مدير إعلام الشركة العامة لصناعة السيارات حيدر الشبلي في حديث خص به ( الجورنال ) : إن تفعيل  قانون  التعرفة  الكمركية  يجب ان يفرض على استيراد السيارات الجاهزة للاستخدام  كالسيارات التي يتم استيرادها من الدول المجاورة كالسيارات الايرانية والسيارات التي تستورد من اميركا والصين والسيارات الكورية ,  وليس فرض الرسوم والضرائب على المواد التي تدخل في صناعة السيارات  ,  لافتا النظر الى أن فرض تلك الضرائب معوق رئيسي يضاف الى المعوقات التي تواجه عمل الشركة العامة  لصناعة السيارات.

و اضاف :   ان فرض تلك الرسوم والضرائب  يتحملها المستثمر ومن ثم تنعكس على المواطن  من خلال زيادة القيمة السعرية للسيارات  , مطالبا بتفعيل قانون التعرفة الكمركية على السيارات الجاهزة  للاستخدام وليس المواد الداخلة  في تصنيع وتجميع السيارات على ان يكون هناك  إعفاء رسمي على تلك  المواد من اجل عملية تشجيع للصناعة الوطنية  وتنمية قدرتها في مجابهة الخط الاستيرادي القوي للسيارات والمختلفة  المناشيء وهذا ما يساعد في تطوير تلك الصناعة .

وتابع  الشبلي : أن الشركة العامة لصناعة السيارات أبرمت عدة عقود تصل الى عشرين عقدا استثماريا مع شركات عالمية مختلفة  مثل  شركة رينو الفرنسية لتصنيع  الشاحنات , وشركة دملر الالمانية وشركة فان السويدية

لافتا النظر الى ان هناك عقودا  في مجال سيارات  الصالون و البيك  آب  الحقلية , ما تسمى بعقود مشاركة مع الشركات الصينية والايرانية والكورية , والتي تعمل حاليا مع الشركة العامة لصناعة السيارات وبمختلف انواعها واحجامها , منها الحقلية والبيك اب وسيارات الصالون

وبين : ان عقود المشاركة تسمح بالتصنيع للغير اي أن شركة معينة تقوم باستيراد المواد الاولية  للسيارات وهذا ما نقوم به في الشركة العامة لصناعة السيارات من التجميع والتصنيع اي تتحمل تلك الشركة الخدمات الفنية والتقنية ولها نسبة من تلك الارباح , مشيرا الى ان هناك غيابا  للدعم الحكومي لصناعة السيارات ونحن بصدد انشاء مصنع متكامل لصناعة سيارة عراقية في حال تحقق هذا المشروع سيتم الغاء جميع تلك العقود والتوجه لصناعة سيارة عراقية خالصة  , وان  هناك مجموعة القرارات المشرعة لحماية المنتج الوطني والمستهلك لا تحمل  في طياتها تفعيلا  حقيقيا اي بين مدة واخرى يتم التوقف بالعمل بتلك الانظمة والقرارات  .

واشار الشبلي الى : ان صناعة السيارات هي صناعة عالمية بعد صناعة النفط لذا نطالب بالدعم  الحكومي العالي المستوى من اجل النهوض بتلك الصناعة وخصوصا ان  السوق العراقية تحتاج الى ضخ السيارات وعلى مدد مستمرة بسبب التزايد السكاني وتحسن الحالة المعاشية للفرد العراقي وبذلك تستوجب صناعة عراقية لسد تلك الحاجة المتنامية والطلب المستمر للسوق والوصول الى الاكتفاء والطموح بتصدير الفائض كحال بقية الدول مثل ايران والمكسيك والمغرب وتركيا .

من جهته قال الخبير الصناعي هاشم ذنون الاطرقجي في حديث صحفي خص به ( الجورنال ) : ان هناك فقرة في قانون التعرفة الكمركية تنص على ان المواد الاولية التي تدخل في الصناعة معفية من الرسم الكمركي اما المواد النصف مصنعة فان الرسم الكمركي يفرض من خمسة الى عشرة بالمئة  , مبينا ان الشركة العامة لصناعة السيارات  يجب أن تحدد كمية استفادتها من تلك السيارات عن طريق المواد المنتجة وهذه تقدر من قبل وزارة الصناعة والتي تعمل بدورها مع جهاز التقييس والسيطرة النوعية بالتعريف بتلك المواد الداخلة الى العراق والتي سوف تشكل نسبة جيدة من انتاج السيارات في البلاد .

واضاف : ان قانون التعرفة الكمركية رقم 22 لسنة 2010 وضح جميع تلك النقاط وبالتالي لا يمكن الالتفاف على القانون والشركة العامة لصناعة السيارات عليها اخذ موافقة الجهاز العام للتقيس والسيطرة النوعية في تحديد نوعية  المواد التي تدخل  في تصنيع السيارات وقد تمت مناقشة هذا القانون في المنظمة التجارية العالمية ووضوح نقاطه  , مبينا ان تفعيل هذا القانون وتحديد انظمته سيساعد في زيادة مبيعات السيارات وتفعيل الصناعة الوطنية .

يشار الى أن الشركة العامة لصناعة السيارات اكدت أن قرار الضريبية أثر في مبيعاتها، مؤكدا ان الشركة ستستعيد نشاط مبيعاتها خلال العام الحالي

وقال المدير العام للشركة عدنا احمد رزين في حديث صحفي : ان قرار الضريبة على السيارات أثر بشكل كبير في مبيعات الشركة خلال العام الماضي وايضا الحالي، بسبب ان الشركة تعمل اليوم بمواد مكملة للسيارة يتم استيرادها من خلال عقود وهذه فرضت عليها ضريبة

واضاف رزين ان الشركة وبعد اتصالاتها المكثفة حصلت على إعفاءات ضريبة من دخول المواد الأولية المصنعة للمركبات لذا نتوقع ان تكون هنالك عودة لاستعادة نشاطات الشركة من المبيعات .

 

مقالات ذات صله