العبادي: العراق يقاتل في جبهات متعددة ضد الفساد ودواعش السياسة يدافعون عن دواعش الإرهاب

بغداد_ متابعة
أتهم العبادي من سماهم بدواعش السياسة في العراق بـ “اثارة ادعاءات” حول استهداف القوات الأمنية للمدنيين لانقاذ الدواعش في لحظاتهم الأخيرة ووقف الدعم الدولي للعراق في حربه ضد الإرهاب مؤكدا ان التحقيق في مجزرة الموصل لم يثبت آثارا تدل على صاروخ طائرة.

واكد رئيس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة العراقية حيدر العبادي ان ‏التحقيق مستمر في حادث قصف منازل المدنيين في الموصل والذي تشير التقارير الى ارتفاع ضحاياه الى 531 مدنيا من ابناء المدينة. وقال العبادي في لقاء مع رؤساء تحرير صحف ووكالات انباء وكتاب سياسيين ‏واكاديميين بمكتبه ان النتائج الاولية للتحقيق تشير الى ان المنزل المستهدف ليس ضمن ‏خط وجهة قوات مكافحة الارهاب .. واوضح ان المنزل المدمر لايحمل آثارا تدل على اصابته بصاروخ طائرة ‏.

واضاف ان “هناك تهويلاً غريباً لما يجري في الموصل وبعضهم قال ان من قتلوا بالقصف مئات والحقيقة ان هناك منزلا كانت تطلق نيران قناصة منه تم استهدافه بضربة جوية تبين فيما بعد انه كان يضم 130 مدنيا رهينة وكان يحتمي بهم داعش من دون علمنا حيث تم انتشال 86 جثة من هذا المنزل ثم وجدت القوات الامنية منزلا اخر انهار ليس بفعل ضربة جوية وانما يعتقد ان يكون مفخخا”.

وزاد قائلا “استنتجنا بالتحليلات الاولية ان داعش يفجر منازل فيها مدنيون بالتزامن مع الضربات الجوية العراقية من اجل ان تثار ضجة اعلامية لإيقاف عملية تقدمنا نحوهم والقضاء عليهم” منوها بان “هنالك دواعش السياسة يتباكون على اهالي الموصل لكنهم كانوا صامتين طيلة العامين والنصف الماضيين التي ذاق فيها الاهالي الامرّين من تنظيم داعش”.

وقال “لا ننفي شيئاً غير متأكدين منه ولا يمكن ان نثبت شيئاً معلوماتنا عنه غير دقيقة والقوات الامنية خلال تحريرها بعض المناطق حررت محتجزين مدنيين في احدى الدور المفخخة ورفعت المتفجرات من دون خسائر، من نحو اربع دور”. واشار الى ان هناك عوائل نزحت عكسا باتجاه المناطق التي يسيطر عليها داعش وهذه العوائل فرت من بلدة القيارة بعد تحريرها ثم من حمام العليل بعد تحريرها وثم الساحل الايسر ثم نزحت نحو الايمن “والان هذه العوائل التي نشك بانها هي عوائل داعش تتمركز في المنطقة الاخيرة ضمن سيطرة داعش”.

واشار ‏العبادي الى ان العراق يقاتل في جبهات متعددة عسكرية واقتصادية وضد الفساد ‏ويصمد وينتصر ولن يتراجع مهما بلغت حملات التشويه ‏وان هذا النصر لايمكن لأحد ان يحتكره لمصلحته” وان “‏شعبكم ووطنكم وجيشكم يستحقون ان تتفاخروا بهم وانتصاراتنا اصبحت حديث ‏العالم المنبهر بشجاعة العراقيين” كما نقل عنه مكتبه الاعلامي في بيان صحافي. واضاف العبادي قائلا “لا أحد يزايد علينا في حماية المدنيين فمنذ انطلاق عمليات التحرير (في اكتوبر الماضي) ‏أكدنا اهمية تحرير الانسان قبل الارض ولذلك فإن تعالي الصيحات ‏وادعاءات استهداف المدنيين هدفها انقاذ الدواعش في اللحظات الاخيرة ووقف الدعم ‏الدولي للعراق في حربه ضد الارهاب”. ‏واوضح انه تم “فتح تحقيق مبكر وارسال لجنتين للتحقيق في ملابسات التفجير في ‏الموصل الذي اودى بحياة عدد من المواطنين، ولدينا نتائج اولية تشير الى خلاف ما ‏اشيع ولن نقول الا الحقيقة ونحن نثق بقواتنا والتزامها العالي باوامر حماية المدنيين “. وحذر من محاولات التفريط بالتضحيات وجهود التحرير الهائلة بعودة الذين ‏سلموا المدن الى داعش .. وشدد بالقول “لن نسمح بذلك ولن نتسامح به ابدا”.. وتساءل قائلا “اين كان المدعون بالدفاع عن المدنيين عندما كانوا تحت ظلم داعش ‏وهل كانت داعش توفر لهم العيش في رغد وامان وحرية؟”.

واشاد رئيس الوزراء بالحشد الشعبي قائلا” انهم مقاتلون شجعان قدموا ‏ارواحهم فداءً للعراق ولبوا نداء المرجعية لسماحة السيد السيستاني ولن نفرط بهم ‏ولاصحة لطلب حل الحشد الشعبي” كما اشيع عن طلب اميركي منه بذلك خلال زيارته الاخيرة الى الولايات المتحدة واجتماعه بالرئيس دونالد ترامب في واشنطن.‏ واستعرض العبادي نتائج زيارته الى الولايات المتحدة والنجاح الذي حققته الى ‏جانب لقاءاته المرتقبة في مؤتمر القمة العربية التي تعقد في عمان اليوم الاربعاء.. مؤكدا اهمية الخروج بموقف موحد ورؤية ‏جديدة وانهاء الخلافات الجانبية. وكان الجيش الأميركي قد اقر السبت الماضي بأن طائرة تابعة له قصفت بناءً على طلب من القوات ألامنية العراقية موقعا في غرب الموصل يعتقد أن عشرات المدنيين سقطوا فيه بين قتيل وجريح. كما امر وزير الدفاع العراقي عرفان الحيالي السبت الماضي بفتح تحقيق فوري بشأن حادثة القصف الجوي في حي الموصل الجديدة في الساحل الأيمن لمدينة الموصل. والاحد الماضي نأت القوات العراقية بنفسها عن اي مسؤولية عما أطلق عليها “مجزرة الموصل” التي قتلت عشرات المدنيين واكدت ان القتلى سقطوا بتفخيخ تنظيم داعش للبيوت مشددة على انه لم تكن هناك اي ضربة جوية في الحي الذي سقط فيه الضحايا.

وتشير اخر التقارير الى ارتفاع عدد ضحايا مجزرة الموصل إلى 531 شخصا بينهم نحو 200 طفل بعد رفع سقف منزل في شارع مستشفى الرحمة بحي الموصل الجديدة وجد تحته أفراد عائلة مؤلفة من رجل وسيدتين وسبعة آخرين بينهم ثلاثة أطفال.
وقد صوت مجلس محافظة نينوى الأحد الماضي على اعتبار الموصل مدينة منكوبة مطالبا العبادي بالإشراف المباشر على عمليات تحرير الجانب الأيمن لمدينة الموصل “من اجل عدم تكرار الحوادث المفجعة”.
وكانت القوات العراقية اتمت في 24 يناير الماضي وبإسناد جوي من التحالف الدولي تحرير كامل الجانب الشرقي الايسر من الموصل في حين استأنفت القوات حملتها العسكرية في 19 فبراير الماضي لاستعادة النصف الغربي الايمن من المدينة.

مقالات ذات صله