ميناء أم قصر.. عمليات التزوير والتهريب بالحاويات تحير الحكومة!

بغداد- الجورنال

أبلغ مسؤول رفيع في وزارة المالية، مراسل (الجورنال)، بأن الوزارة والحكومة عموماً تقف حائرة أمام عمليات تزوير المعاملات وتهريب الحاويات عبر ميناء أم قصر من دون موافقة الجهات الرسمية، مشيراً إلى أن الحل المطروح حالياً يذهب إلى إحالة إدارة المنافذ الحدودية إلى شركة متخصصة لتجاوز كل حلقات الفساد المستشرية في هذا المفصل الحيوي.

وبينما أعلنت هيئة النزاهة، ضبط 14 حاوية محملة بأدوية تم إدخالها إلى ميناء أم قصر بموجب معاملات استيراد مزورة، مؤكدة أنها دخلت من دون موافقة وزارة الصحة.

أشادت رئاسة مجلس النواب، بدور النزاهة ومفتشية وزارة المالية لدورهما وتعاونهما في ضبط  الحاويات المذكورة، مطالبة، وزارة الصحة بفرض رقابة صارمة على الأدوية المستوردة ومنع التعاقد إلا من دول رصينة ومجازة عالمياً.

وقالت هيئة النزاهة في بيان، إن “ملاكات الهيئة ضبطت 14 حاوية محملة بأدوية تم إدخالها إلى ميناء أم قصر الجنوبي بموجب معاملات استيراد جمركية مزورة ومن دون موافقات أصولية”، مبينة أن “الأدوية واردة من منشأين هندي ومصري، ووضعت في إحدى ساحات الخزن التابعة لشركة تشغيل عاملة في الميناء”.

وأضافت، أن “مديرية تحقيق الهيئة في محافظة البصرة أفصحت عن تفاصيل عملية الضبط التي تمت بالتعاون مع مكتب المفتش العام في وزارة المالية وبموجب مذكرة ضبط قضائية”، مبينا أن “العملية قادت أيضاً إلى ضبط أوليات المعاملات الجمركية المزورة التي تم بموجبها إدخال حاويات الأدوية إلى الميناء من دون موافقة وزارة الصحَّة أو إجازة استيراد خاصة بالأدوية”.

وتابع، “تم التحفظ على جميع المواد والأوراق المضبوطة وتضمينها محضر الضبط الأصولي وأوراق التحقيق، وتم عرضها أمام أنظار قاضي التحقيق؛ بغية اتخاذ القرار المناسب”.

وكانت مديرية تحقيق البصرة التابعة لهيئة النزاهة قد أعلنت، الاثنين (20 شباط 2017)، ضبط حاوية محملة بأدوية غير مرخصة وإجازات استيراد مزورة في ميناء أم قصر الشمالي.

من جانبه قال نائب رئيس مجلس النواب همام حمودي، إننا “نثمن دور هيئة النزاهة ومفتشية وزارة المالية لدورهما وتعاونهما في ضبط 14 حاوية محملة بأدوية تم إدخالها إلى ميناء أم قصر بموجب معاملات استيراد مزورة ومن دون موافقة وزارة الصحة”.

وطالب حمودي وزارة الصحة، بـ “فرض رقابة صارمة على الأدوية المستوردة ومنع التعاقد إلا من دول رصينة ومجازة عالمياً”، لافتاً النظر الى وجوب تكثيف جهودها وتعاونها مع نقابة الصيادلة في مراقبة الأدوية الموجودة في الأسواق والمذاخر ومحاسبة المتاجرين بأرواح الناس، خاصة أن هذا الموضوع يمس حياة المواطن بصورة مباشرة”.

وأكد مسؤول حكومي طلب عدم الكشف عن اسمه في تصريح سابق لـ(الجورنال)، أن رئيس الوزراء حيدر العبادي، أمر بتحقيق سري، في المعلومات التي تواترت عن دخول المواد والادوية المستوردة الفاسدة إلى المنافذ الحدودية، وحصول تلاعبات في نقلها وبيعها في الأسواق.

وقال ، إن “رئيس الوزراء حيدر العبادي، مهتم بقضية ضبط المنافذ الحدودية، لاسيما مكافحة التلاعب بالادوية والمواد المستوردة، ما يعرض حياة المواطنين الى خطر كبير”.

وأضاف ان “العبادي أمر بتحقيق سري، في المعلومات التي تواترت عن اختراق المواد والادوية الفاسدة المنافذ الحدودية، وحصول تلاعبات في نقلها وبيعها في الأسواق”.

وأكدت دائرة الرقابة الصحية، سيطرتها على منافذ الاستيراد، ومنعها مرور أي مواد فاسدة إلى الأسواق، مبينة “أن المواد الغذائية المستوردة تُنقل مباشرة الى مخازن التجار بهدف عدم تكديسها في المنافذ، وترافقها حراسة ويتم تشميع المخازن من طرفنا لحين فحص العينات”.

وقال مدير الرقابة الصحية حسن مسلم في مقابلة أجرتها (الجورنال)، إنه “لا يُسمح بدخول المواد المستوردة، الا بعد جلب شهادة المنشأ والمستمسكات التي تؤيد صلاحيتها للاستهلاك البشري ومطابقتها للمواصفة القياسية العراقية، فكل تلك المواد تخضع للفحص المسبق من قبل الجهاز المركزي للتقييس والسيطرة النوعية الذي ننسق معه بشكل جيد”.

وبين مسلم أن “المواد الغذائية المستوردة تنقل مباشرة الى مخازن التجار بهدف عدم تكديسها في المنافذ، وترافقها حراسة ويتم تشميع المخازن من طرفنا لحين فحص العينات المأخوذة منها في مختبر الصحة المركزي وكذلك في مركز الوقاية من الاشعاع”.

وأضاف “عملنا تطور كثيراً ونسيطر حالياً على المنافذ بشكل جيد، وفرقنا موجودة في جميع المنافذ الحدودية٬ للكشف عن الارساليات الوافدة وتدقيق المستمسكات المطلوبة واجراء الفحوصات”.

وتابع أنه “لا يمكن مرور أي مواد فاسدة، إلى الأسواق”، مضيفاً “سأجري اتصالات واتابع التصريح الذي صدر بخصوص دخول مواد فاسدة”.

 

 

مقالات ذات صله