نواب: قمة البحر الميت اختبار حقيقي لنوايا العرب بعد السنوات “العجاف” تجاه العراق

بغداد ـ الجورنال

تتباين مواقف النواب العراقيين ازاء النتائج المرجوة من قمة البحر الميت التي تعقد اليوم في المملكة الاردنية الهاشمية, فبينما يعد البعض القمة انها لا تحمل جديدا سوى الخطب والتصريحات في اطار دعم معنوي ,يرى نواب اخرون ان هذه القمة ستتعدى مرحلة الدعم الى المادي لتوافر النوايا العربية الحقيقية لتغيير موقفهم تجاه العراق.

ويتوقع النائب عن كتلة متحدون فارس الفارس ان يقدم العرب دعما ماديا الى جانب الدعم المعنوي للعراق في اطار دعم موقفه في الحرب على الارهاب .

واكد الفارس في تصريح للجورنال الاثنين اننا متفائلؤن خيرا من قمة البحر الميت , فالدول المجاورة للعراق يمهمها استقرار العراق, مضيفا ان العراق يخوض معركة عالمية ضد التنظيمات الارهابية والعالم كله متعاطف معه وترجم ذلك الموقف زيارة العبادي الى الولايات المتحدة أخيراً.

واشار الفارس الى ان الزيارة الاخيرة لرئيس الحكومة كسبت تأييداً عالميا لمعركة العراق ضد ارهاب داعش, فالعراق بحاجة الى مساعدات انسانية واقتصادية كما انه بحاجة الى إدامة زخم الجهد الحربي في هذا الموضوع خاصة وان هذه القمة ستصدر مقررات تجاه العراق .

في حين توقع عضو لجنة الامن والدفاع النيابية النائب اسكندر وتوت  , فشل القمة العربية التي تنطلق اليوم بسبب هيمنة دول الخليج على قرارات القمة .

وقال وتوت في تصريح لـ” الجورنال ”  ان” القرارات الخليجية عادة ما تُفرض على القمم العربية ولا جدوى من عقدها في ظل هذه الاجواء, داعيا  العراق الى تشكيل قوة سياسية معارضة للقرارات الخليجية والمد الخليجي على المنطقة العربية .واضاف وتوت  ان ” العرب يعيشون في حالة مزرية نتيجة القرارات السعودية والخليجية وسيطرتها الكاملة على القرار العربي .

وكان رئيس الجمهورية فؤاد معصوم تسلم في الـ20 من كانون الثاني الماضي رسالة خطية من ملك الأردن عبد الله الثاني تضمنت دعوته لحضور اجتماع القمة العربية. والتي من المقرر ان تحتضن الأردن اجتماع مجلس جامعة الدول العربية على مستوى القمة الدورة العادية الـ28 بالإضافة إلى الاجتماعات التحضيرية خلال المدة 23 – 29 آذار 2017 في منطقة البحر الميت.

المحلل السياسي ’ جاسم الموسوي له رأي مختلف فهو يرى ان عقد القمة العربية في البحر الميت دلالة واضح على صفة القمة باعتبار البحر لا يستطيع ان يحي نفسه والقمة لاسيما وان الحاضرين يعلمون ان وفاتهم سبقت حضورهم للقمة .

وقال الموسوي’  في تصريح لـ” الجورنال ’ ان”  القمة المزمع عقدها في البحر الميت لا تأتي بالخير للعراق وان كان هنالك دعم ظاهري للعراق  فباطنه ارهاب . واضاف ان” الدول العربية  اشبه بالميتة  تحاول من ينقذها على مستوى الاقتصاد والصراعات السياسية والتقاطعات الدينية ولا فائدة من حضور العراق بوصفهم منقسمين بين الداعم للإرهاب والمتفرج على الارهاب .

وتابع بالقول ان ” تنصل رئيس الجمهورية من  تمثيل العراق باعتبار أن الكرد لا يريدون ان يكونوا في المقدمة  للدفاع عن العراق لكونه اصبح قويا بعد الانتصارات والزيارة الاخيرة للعبادي لواشنطن لاسيما وانهم لا يتمنون ان تكون هنالك قوة سياسية عراقية في المنطقة .

ويتصدر ملف العراق والحرب على الإرهاب جدول أعمال القمة التي يمثل البلاد فيها رئيس الوزراء حيدر العبادي.وبحسب السفير العراقي لدى مصر ومندوب العراق الدائم في الجامعة العربية حبيب الصدر، فان «العراق يتطلع إلى تفعيل العمل العربي المشترك، وزيادة الدعم العربي للعراق في ملف إعادة إعمار المناطق المحررة وإعادة النازحين، وتحشيد الدعم العربي لإنهاء الوجود التركي على الأراضي العراقية».واضاف «اننا ننظر للقمة العربية المرتقبة نظرة تفاؤل وأمل»،

وبشأن مطالب العراق في القمة المرتقبة، قال السفير الصدر: ان «القمة تأتي في توقيت مهم للعراقيين، واننا نحمل بشائر النصر المبين على عناصر «داعش» الارهابي، ولذا نحتاج الى الدعم والمساندة من اشقائنا العرب ولا سيما في ما يتعلق بملف اعادة اعمار المناطق التي تم تدميرها وتهجير أهلها منها فى مدينة الموصل وغيرها من المناطق التي تم تدميرها اثناء الحرب على الارهاب، واعادة ما يقرب من 3 ملايين نازح عراقي تركوا بيوتهم وهو ما يستدعي وقوف العرب جميعا الى جانب العراق الذى يحارب الارهاب نيابة عن العالم». وأشار السفير الصدر الى أن «العراق بأشد الحاجة الى دعم اشقائه العرب من خلال القمة العربية لإعادة إعمار المناطق التي دمرت بالكامل، وكذلك رؤية الاشقاء العرب في ملف التسوية الوطنية العراقية التي يقودها رئيس التحالف الوطني السيد عمار الحكيم الذي يسعى مع كل القوى السياسية العراقية لإنهاء جميع الخلافات التي يستغلها البعض من أجل احداث الفتنة بين ابناء العراق». وأضاف «اننا نسعى من خلال القمة الى دعم أشقائنا باتخاذ موقف جاد إزاء التدخل التركي في العراق باحتلال ارضه على الرغم من العديد من الادانات العربية والدولية والتي تطالب بسحب هذه القوات الى الحدود وعدم تدخلها مرة اخرى في اراضي العراق، ونتمنى من اشقائنا دعمنا وبقوة في هذا الملف للضغط على انقرة لسحب قواتها»، مؤكداً أن «العراق يتطلع الى تفعيل العمل العربي المشترك».

مقالات ذات صله