في مواجهة مرتقبة .. المنتخب الوطني يتحدى الظروف ويبحث عن فوزه الأول على السعودية في تأريخ التصفيات

بغداد – محمد خليل
يحتضن ملعب “الجوهرة المشعة” في مدينة جدة السعودية، مساء يوم غد، لقاء المنتخب الوطني مع صاحب الدار المنتخب السعودي ضمن منافسات الجولة السابعة من التصفيات الآسيوية المؤهلة لنهائيات كأس العالم في روسيا 2018.

المنتخب الوطني انتظم في مرانه على ارضية ملعب “الجوهرة المشعة” خلال اليومين الماضيين، وجميع اللاعبين بذلوا جهوداً كبيرة للوصول الى الجاهزية القصوى لهذه المباراة، التي سيدخل فيها المنتخب السعودي بكل ثقله من أجل خطف نقاط المباراة وحسم مسألة تأهله.

تمرينات اسود الرافدين تخللتها تمارين الاستشفاء في الفندق الذي يقطن فيه المنتخب الوطني، من اجل اراحة عضلات اللاعبين بعد الجهد الكبير الذي بذلوه في مباراة استراليا الخميس الماضي، وبعد الانتهاء من التمرينات، منح مدرب المنتخب الوطني راضي شنيشل، اللاعبين فترة راحة للخروج من الضغط الذي يعيشون فيه.

العمل على الروح المعنوية والنفسية، كان هو الشغل الشاغل لراضي شنيشل فور انتهاء مباراة استراليا، حيث أكد مصدر في وفد المنتخب الوطني لـ(الجورنال) أن “شنيشل رفع من الروح الحماسية للاعبين وحفزهم على تقديم افضل مالديهم في المباراة”، مبيناً أن “المدرب استذكرهم بالمباراة التأريخية في كأس آسيا 2007 حين هزم المنتخب الوطني نظيره السعودي بالروح القتالية والعزيمة”.

مران المنتخب الوطني جرى بعيداً عن أعين الاعلام السعودي في دقائقه الاولى كالعادة، نظراً لبعض التعليمات التي اراد شنيشل ان يعطيها للاعبين، فضلاً عن التغيرات الطفيفة التي ستشهدها تشكيلة الاسود في المباراة.
توقيت المباراة التي ستلعب في الثمنة والنصف مساءً بتوقيت بغداد، سيكون له تأثير على معنويات اللاعبين، خاصة ان مباراتي استراليا والامارات واليابان وتايلند ستجريان ظهر اليوم، وبالتالي فأن نتيجة مباراة استراليا والامارات على وجه الخصوص سيكون لها الاثر الاكبر على الوطني العراقي.

وضع المنتخب الوطني أصبح معقداً للتأهل، فبالاضافة الى ضرورة الفوز في جميع المباريات المتبقية، يجب ان ينتظر اسود الرافدين نتائج الامارات واستراليا، فالامر لم يعد بيد المنتخب الوطني فقط وانما يعتمد على نتائج الفرق الاخرى في المجموعة.
التفريط بنقاط الفوز في المباراة سيقظي تماماً على حظوظ المنتخب في التأهل، فالمهمة باتت شبه مستحيلة ولكن المنتخب الوطني يؤمن بحظوظه حتى الرمق الاخير من التصفيات.

تأريخ المواجهات بين المنتخبين بشكل عام، تميل فيه الكفة لصالح اسود الرافدين، حيث تغلب المنتخب الوطني في 16 مباراة، كان اخرها في خليجي 21 في الامارات، عام 2013 حين تغلب اسود الرافدين بهدفين دون رد احرزها كل من سلام شاكر واسمة الهوساوي عن طريق الخطأ في مرماه.

وحضر التعادل في 6 مواجهات، كان اخرها التعادل السلبي الذي خيم على لقاء الفريقان الودي عام 2009.
وتغلب المنتخب السعودي في 10 مناسبات، كان آخرها مباراة الذهاب التي جمعت بين الفريقين العام الماضي حين تغلب الاخضر بهدفين لهدف، سجل للعراق حينها مهند عبد الرحيم، فيما سجل نواف العابد هدفي السعودية من علامة الجزاء.

تأريخياً لم يتمكن المنتخب الوطني من الفوز على السعودية في التصفيات، حيث التقى المنتخبان في اربع مواجهات،الاولى كانت عام 1981 وتغلبت السعودية بهدف دون رد، وفي عام 1993 تعادل المنتخبان بهدف لمثله، فيما شهد عام 2001 مواجهتين، تغلبت فيها السعودية في الاولى بهدفين لهدف وفي الثانية بهدف نظيف، وآخر المواجهات كانت العام الماضي والتي انتهت بفوز السعودية بهدفين لهدف.

مقالات ذات صله