الصناعة العراقية.. ثالوث الاحتلال والفساد وفشل الإدارة “تعاونوا” على تعطيل 10 آلاف مشروع !!

بغداد- الجورنال
بالتزامن مع تأكيد وزيرة خارجية كندا، كرستيا فريلاند، لرئيس الوزراء حيدر العبادي دعم بلادها للعراق، في العديد من المجالات ومنها مجال دعم الصناعة، اعترف مسؤول حكومي بأن الصناعة العراقية تم تعطيلها بشكل متعمد.

وقال بيان المكتب الإعلامي للعبادي، إن الأخير التقى في واشنطن، فريلاند، التي اشادت بـ «الانتصارات التي تحققها القوات العراقية على الإرهاب»، مؤكدة، أن «بلادها تدعم العراق في حربه ضد الإرهاب والمجالات الاخرى وسترسل فرقا متخصصة لمساعدة الصناعة العراقية».

لكن، وزير الصناعة السابق محمد الدراجي، كشف عن توقف أكثر من 10 آلاف مصنع في العراق منذ عام 2003، في حين أشار إلى أن الصناعة العراقية «عُطلت بشكل متعمد».

وأكد أن «هناك أكثر من 10 آلاف مصنع عراقي تابع للقطاع الخاص متوقف عن العمل»، لافتاً النظر إلى أن «الصناعة العراقية تم تعطيلها بشكل متعمد وتمت إثارة رأي عام يروج لعدم وجود صناعة في البلاد».
وأضاف «قبل عام 2003 كان القطاع الصناعي يساهم بـ14٪ من أصل الموازنة، وبعد مرور 13 عاماً من تغيير النظام الشمولي رأينا أن الصناعة تعطي رواتب موظفيها عبر الاقتراض من مصرفي الرافدين والرشيد»، منوها بـ «توريط العراق بمجموعة قرارات جعلت الاقتصاد مفتوحا وأصبح سوقاً لمنتجات الدول الأخرى».

وذكر مصدر في وزارة الصناعة العراقية لـ«القدس العربي» أن «قطاع الصناعة تعرض للتدمير بعد الاحتلال الأميركي، كما اهملته الحكومات اللاحقة لاسباب عديدة ما افقد الاقتصاد مجالات دعم واسعة».
وحسب المهندس، علاء النعيمي، الذي يعمل في احدى منشآت وزارة الصناعة، فإن «الصناعة العراقية كانت قبل 2003 تزود السوق المحلي بمختلف انواع المنتجات وتقلل من الاعتماد على الاستيراد من الخارج، كما كانت توفر فرص عمل لعدد كبير من الايدي العاملة». وبشأن أسباب تدهورها، بين أن «منشآت ومصانع الوزارة تعرضت للتخريب على يد قوات الاحتلال الأميركي من خلال إطلاق ايدي عصابات السلب والنهب للاستيلاء على كل موجودات تلك المواقع على الرغم من قدرتها على منع ذلك، وجاءت بعد ذلك الادارة الفاشلة لوزارة الصناعة من قبل الاحزاب وليس من قبل ذوي الاختصاص، واعقبها تفشي الفساد المالي والإداري وهدر الموارد للمصانع، لتؤدي هذه الاجراءات إلى انهاء هذا القطاع الحيوي في الاقتصاد العراقي».

وذكر النعيمي أسبابا أخرى لتدهور الصناعة، منها إبعاد الملاكات الهندسية الكفوءة عن مواقع المسؤولية تحت شعار اجتثاث البعث وغيرها، وإحلال ممثلي الأحزاب مكانهم، ما دفع بآلاف المهندسين والخبراء إلى ترك البلد والهجرة إلى البلدان المتقدمة التي رحبت بهم واستفادت من خبراتهم.
وكان العبادي، وجه، بإحياء الصناعة الحربية في البلد استجابة لاحتياجات المعارك مع تنظيم «الدولة» التي تتطلب كميات هائلة من الأسلحة والعتاد يستوردها العراق من الخارج وتشكل أعباء كبيرة على الميزانية التي تعاني عجزاً كبيراً نتيجة انخفاض اسعار النفط عالميا.
وكانت المرجعية الدينية العليا في النجف، دعت الحكومة إلى الاهتمام بالصناعة والزراعة لدعم الاقتصاد، وخاصة الصناعات الحربية التي يحتاجها العراق كثيرا في مواجهة الإرهاب.

مقالات ذات صله