صندوق النقد الدولي يؤكد دعمه لإصلاحات العبادي اقتصادياً

بغداد- الجورنال
أكد صندوق النقد الدولي، لرئيس الوزراء حيدر العبادي تجديد دعم الصندوق لاجراءات الحكومة العراقية الاصلاحية، في حين اكد العبادي المضي بتصحيح المسارات الاقتصادية الخاطئة.

وقال مكتب العبادي في بيان، إن “رئيس مجلس الوزراء استقبل في مقر إقامته بواشنطن، وفد صندوق النقد الدولي”، مبيناً أن “الوفد جدد دعمه للاجراءات الاصلاحية التي تقوم بها الحكومة ونجاح العراق في السير بهذه الاصلاحات”، مؤكدا “التزام صندوق النقد بهذا الدعم”.

وأكد العبادي “استمرار الحكومة ببرنامجها الاصلاحي وتقوية مؤسسات الدولة وخلق فرص العمل وتصحيح المسارات الاقتصادية الخاطئة”.

وتوجه العبادي إلى الولايات المتحدة بدعوة رسمية من الرئيس الأميركي دونالد ترامب، ويتضمن جدول أعمال زيارته لقاء مسؤولين في الإدارة الأميركية وأعضاء بالكونغرس ومجلس الشيوخ، فضلاً عن حضور اجتماع وزراء خارجية دول التحالف الدولي ضد داعش.
ويؤمل أن يتسلم العراق القسط الثالث من اتفاقية الاستعداد الائتماني من صندوق النقد الدولي وهو بنحو 840 مليون دولار، على أن تسليم القسط المذكور سيكون بعد شهر حزيران المقبل، ويضاف لما سبق من تسلم مليار و250 مليون دولار، من اصل القرض الذي تعهد به الصندوق وهو بنحو 5.3 مليارات دولار.

وأكد عضو لجنة النزاهة النيابية عبد الكريم العبطان، عدم وجود سيطرة كاملة على المنافذ الحدودية العراقية من قبل الدولة، في حين لفت إلى أن العراق لو سيطر على تلك المنافذ لما احتاج الاقتراض من صندوق النقد الدولي.
وقال العبطان لـ(الجورنال نيوز)، “لو كانت هناك سيطرة كاملة من قبل الحكومة لما احتاج العراق اللجوء الى صندوق النقد الدولي، وذلك لان المبالغ التي تدر على العراق من خلال المنافذ الحدودية كبيرة ولا يستهان بها”.

وأضاف، أن “كثرة صانعي القرار في قضية المنافذ الحدودية أدت الى التخبط في عملها ، مشيرا الى ورود شكاوى وخاصة من سائقي الشاحنات بتعرضهم من قبل بعض السيطرات الى الابتزاز من خلال فرض اتاوات مادية واللجنة بصدد التحقيق في هذا الموضوع حاليا”.

ودعا العبطان، الحكومة المركزية إلى “الالتفات إلى موضوع المنافذ الحدودية، لاسيما ان الدولة حاليا تعاني ازمة مالية خانقة، بالإضافة إلى وجوب خضوع البضائع الداخلة إلى العراق لمقاييس السيطرة النوعية”.
وطلب صندوق النقد الدولي إيضاحات أوسع بخصوص موازنة 2017، وتعهد الجانب العراقي بتقديمها في المشاورات الربيعية التي ستجرى في واشنطن في الأسبوع الأخير من الشهر المقبل، مؤكداً نجاح المشاورات بين الحكومة العراقية وصندوق النقد الدولي، وكذب شائعات الطابور الخامس الداعشي بخصوص ذلك.

وسبق أن أجرى وفد الحكومة العراقي، في عمان، مشاورات مع صندوق النقد الدولي، ضمن المراجعة الثانية من اتفاقية الاستعداد الائتماني مع الصندوق وهذه المراجعة تتضمن عدداً من جولات المشاورات المستمرة حتى شهر حزيران المقبل.
وتوقع رئيس بعثة الصندوق الدولي كرستيان جوز، استمرار النشاط الاقتصادي العراقي خافتاَ في العام الجاري 2017، بسبب تقليص إنتاج النفط بنسبة 1.5% بموجب الاتفاقية التي توصلت إليها منظمة الدول المصدّرة للنفط (أوبك)، والتعافي المتواضع للقطاع غير النفطي.

وقال رئيس بعثة الصندوق الدولي كرستيان جوز، في البيان الختامي لمباحثات بعثة صندوق النقد الدولي المعنية بالعراق التي اجريت في عمان،” يتضرَّرُ العراق تضرّراً شديداً بسبب الصراع مع داعش، والانخفاض الحاد في أسعار النفط العالمية، منذ عام 2014 وقد استجابت الحكومة العراقية للأزمة المالية العامة، وأزمة ميزان المدفوعات، بتصحيح مالي كبير، ولكنّه ضروري، مدعوماً بمساعدة مالية من المجتمع الدولي”.

واشار جوز الى انه “في عام 2016، استمر النمو الحقيقي لإجمالي الناتج المحلي بنسبة 11%، مدعوماً بزيادة كبيرة في إنتاج النفط الذي استفاد من الاستثمارات النفطية السابقة. ومع ذلك، فقد تقلص الاقتصاد غير النفطي بنسبة 8% بسبب الصراع وتصحيح أوضاع المالية العامة”.

واكد ان “الانخفاض الحاد في أسعار النفط تسبب بانخفاض إجمالي الاحتياطيات الدولية للعراق من 53.7 مليار دولار أميركي في نهاية عام 2015 إلى مستوىً لا يزال مريحاً، مقداره 46.5 مليار دولار أميركي، في نهاية كانون الأول 2016”.
وتابع “تظل الضغوط التي تعانيها المالية العامة كبيرة، مع بقاء العجز الحكومي عند مستوى 12% من إجمالي الناتج المحلي في عام 2016، بسبب استمرار ضعف أسعار النفط، وارتفاع الانفاق الإنساني والأمني”.

مقالات ذات صله