عيد نوروز.. عرس الطبيعة واحتفاءٌ بالجمال الذي غيبه النسيان

بغداد _ لميس عبد الكريم
تفتقد بغداد” المرأة ” الى من يحتفي بها وبجمالها حتى يأتي الربيع الذي تشهد فيه كرنفالاً مميزا بتجمع المواطنين في الحدائق والمتنزهات وعند ضفاف دجلة ليغازلون بفرحهم وجه بغداد الجميل

في مثل هذا اليوم الأثير الذي يتزامن فيه عيد الأم مع اندلاع اعياد نوروز ، يجيئ الربيع ليمسح ندوب الايام القاحلة من على وجنتيّ دار السلام مقدما لنا صورة سلام وأمن تحت ظلال أشجاره اليانعة ورائحة القداح المتفتح التي تزين الجو بعطرها، جمال بغداد وأهلها الذي غيبته النزاعات والاوضاع السياسية المتردية يعود اليوم لزهر من جديد، مظهر المدينة بكامل قيافتها وروحها الخضراء التي تعيد الينا ذكريات أيام جميلة مضت.

وفي جولتنا في احدى حدائق بغداد التقينا عددا من المواطنين حدثونا عن استعدادهم لاستقبال يوم الربيع بفرح غامر كان أولهم يوسف علي الذي قال: أنا سعيد ومبتهج بحلول فصل الربيع، الذي أعده من أجمل الفصول أحب سحر الاشجار فيه ورائحتها العبقة واتمنى لو أن فصول السنة كلها ربيعاً، اما عن استعدادي ليوم نوروز فبالتأكيد في نيتي ان اخرج بصحبة عائلتي وأطفالي الى احدى المتنزهات والتمتع بأجواء الحياة النقية التي نفتقدها طيلة السنة.

أما فاطمة الحسن كان رأيها ان يوم نوروز أشبه ب ” العرس الجماهيري” هو عرس للطبيعة في الحقيقة، واحتفاء بكل ما هو جميل، احتفاء بالشجر بالماء وبالرياح وبنا نحن كبشر من حقنا أن نشعر بجمالية الطبيعة الذي ينسينا زحام الحياة واليوميات الممتلئة بالعمل والواجبات المنزلية، انا اراه المتنفس الذي يخرجنا من ضوضاء الحياة الى هدوء الطبيعة.
من جانبها قالت السيدة وفاء علي: ان شعورها في هذا اليوم استثنائي فهي أم وتستعد للاحتفاء بهذا العيد المقدس مع اولادها وزوجها، واضافت: ان شعوري في هذا اليوم لا يضاهيه اي شعور أخر فما أجمل ان يُحتفى بي كأم محبة مضحية في اجواء من الجمال والالوان التي تزيل بروعتها التجاعيد من أعمارنا.

يذكر ان هناك حملات عدة تقام في هذا اليوم ومنها ما قامت به مجموعة من الفتيات في أربيل العام الماضي وملخصها قيامهن بتوزيع الزهور والكتب على المارة في الشوارع مما عزز هذا الجمال العراقي واعطاه بعداً اخر.
من الجدير بالذكر ان النَّوْرُوزُ أو النَّيْرُوزُ هو عيد رأس السنة الفارسية ويصادف يوم الاعتدال الربيعي أي الحادي والعشرين من آذار/مارس في التقويم الميلادي.

يعتبر العيد أكبر الأعياد عند القومية الفارسية ويُحتفل به في إيران والدول المجاورة كأفغانستان وتركيا ويحتفل به الأكراد خاصة في شمال العراق. تعود جذور النوروز جزئيا إلى التقاليد الدينية المجوسية لكن الاحتفال بهذا العيد بقي حتى بعد الفتوحات الإسلامية لبلاد فارس ومستمر إلى يومنا هذا.

“نو” تعني جديد بالفارسية و «روز» تعني يوم، فتأتي نوروز مجتمعة بمعنى اليوم الجديد. وقد عربت قديما وظهرت في المعاجم التراثية مثل لسان العرب باسم “النيروز”. «النيروز والنوريز: أول يوم من السنة الشمسية، لكن عند الفرس عند نزول الشمس أول الحمل، معرب نوروز بالفارسية ومعناه يوم جديد، وربما أريد به يوم فرح وتنزه: قيل: قدّم إلي عليّ شيء من الحلوى فسأل عنه، فقالوا للنيروز، فقال نيرزونا كل يوم. وفي المهرجان قال: مهرجونا كل يوم.
فقوله: عند نزول الشمس أول الحمل، معناه وقوعه في أول فصل الربيع كما قدمناه. أما الرواية بشأن علي بن أبي طالب فلم تثبت

ويجمع على عيد النواريز. والفعل «نَوْرَزَ» بمعنى دخل في النوروز او احتفل به.

Watch Full Movie Online Streaming Online and Download

مقالات ذات صله