تركيا تعد بطريقة تشغيل لسد «اليسو » من دون الإضرار بالعراق

بغداد- الجورنال
أعلنت وزارة الموارد المائية، حصول وزيرها حسن الجنابي على تطمينات وافية من وزير الغابات والمياه التركي فيصل اروغلو، بخصوص طريقة املاء سد اليسو التركي من دون إحداث أضرار في العراق.

في حين عزت لجنة الزراعة والمياه والأهوار في مجلس النواب، انخفاض منسوب مياه نهري دجلة والفرات إلى قلة الامطار وبناء سد اليسو التركي، حاثة الحكومة ووزارة الخارجية على التحرك دوليا لايقاف الضرر من السد التركي.

وقال وزير الموارد المائية حسن الجنابي، في تصريح ورد لـ(الجورنال)، “التقيت صباح الثلاثاء، وزير الغابات والمياه التركي فيصل اروغلو، في وزارته، وكان لقاءً مثمراً سادته اجواء مريحة واتفقنا على تفعيل مذكرة التفاهم الموقعة منذ عام 2014”.
وأضاف الجنابي، “اتفقنا أيضاً على تشكيل فريق فني لمتابعة المشاريع المشتركة المقترحة، وحصلنا على تطمينات وافية بطريقة املاء سد اليسو التركي من دون احداث أضرار في العراق”.

بدوره قال عضو لجنة الزراعة والمياه والأهوار في مجلس النواب عبد الهادي الخير الله، ان “انخفاض منسوب المياه في نهري دجلة والفرات سببه قلة الامطار خلال العام الحالي والاعوام السابقة وتوتر الاوضاع في سوريا وتقليل حجم الاطلاقات المائية للمياه من قبل الجانب التركي، اضافة الى بناء سد اليسو التركي الاصطناعي”.

واضاف ان “الجانب التركي يعمل منذ سنوات على بناء سد اليسو الاصطناعي بهدف توليد الطاقة واسباب اخرى”، لافتا النظر الى ان “الحكومة التركية قامت منذ عدة سنوات بتقليل حجم الاطلاقات المائية لمياه نهر دجلة بهدف ملء خزانات السد بالمياه”.
واشار الخير الله الى ان “هناك لجنة عراقية تعمل منذ سنوات للضغط على الجانب التركي على زيادة الاطلاقات المائية لمياه نهر دجلة، لكن لم تصل الى نتائج ايجابية بسبب تمسك الاتراك بموقفهم لبناء السد وتقليل الاطلاقات المائية”.

من جانبه قال سكرتير لجنة انعاش الأهوار في مجلس محافظة البصرة علاء البدران، إن “تركيا ستقوم بعد منتصف العام المقبل بتشغيل سد أليسو المشيد حديثاً على نهر دجلة، وعملية ملء السد بالمياه تستغرق ثلاثة أعوام بحسب تقديرات أولية”، مبيناً أن “العراق من المتوقع أن يواجه خلال هذه المدة كارثة جفاف وعطش يصعب التكهن بخسائرها المادية وأضرارها البيئية والمعاناة الإنسانية التي سوف تسببها”.

ولفت البدران الانتباه الى أن “كميات المياه التي تصل الى العراق عبر نهر دجلة تبلغ نحو 550 م3 في الثانية، لكن عند تشغيل السد الجديد قد تنخفض حتى الى مستوى 60 م3 في الثانية”، عاداً أن “البصرة ستكون الأشد تضرراً بحكم موقعها الجغرافي، ومناطق الأهوار سوف تجف مساحات شاسعة منها مجدداً “.

والقى وزير الموارد المائية حسن الجنابي، في وقت سابق، محاضرة في معهد التقدم للسياسات الانمائية، تحدث فيها عن النظام المائي في العراق وتأثير السياسات التشغيلية وبناء السدود من قبل الدول المجاورة المتشاطئة مع العراق على الايرادات المائية لنهري دجلة والفرات، وتحدث الجنابي بشكل مفصل عن كل ما يتعلق بسد الموصل واهميته الاروائية والاقتصادية والاجتماعية وخصائصه التكوينية والجيولوجية واجراءات السلامة واعمال التحشية التي تقوم بها الوزارة من خلال فريق عمل ثلاثي متمثل بالخبراء والمهندسين العراقيين وشركة تريفي الايطالية والاستشاري فيلق المهندسين الاميركي.

وأضاف الجنابي أن “أولوية الوزارة هي تأمين سلامة السد والامكانيات الحالية المتاحة في المعالجة عالية جدا وبتكنولوجيا متطورة ويمكن ان نرسل رسالة اطمئنان الى كل المواطنين بانه لا مخاطر في الوقت الحاضر”.
وكانت الحكومة التركية قد وضعت حجر الأساس لسد (أليسو) في عام 2006 في ضوء دراسات جدوى تعود بدايتها الى عام 1954، وقد واجهت الحكومة التركية مشاكل في تمويل المشروع سرعان ما تجاوزتها، وتفيد تصاميم السد المشيد على نهر دجلة بأنه سيكون بعرض 1820م وبارتفاع 135 م، ويصل حجمه الكلي إلى 43,900.000 م3، ويحتوي على محطة لإنتاج الكهرباء بطاقة 3,833 كيلو واط في الساعة، وبذلك يكون ثاني أضخم سد في تركيا بعد سد أتاتورك، والذي يعد خامس أضخم سد على مستوى العالم.

وأثار المشروع مع بداية تنفيذه مخاوف داخل تركيا وخارجها، فقد تحفظت عليه منظمات حقوقية كردية خوفاً من أن يؤدي السد عند تشغيله الى فيضان عدد من قرى منطقة حصن كيفا التركية التي تقطنها أغلبية كردية، كما أبدى العراق قلقه من المشروع، ودعا تركيا في أكثر من مناسبة الى الالتزام بحقوق العراق المائية.

مقالات ذات صله