نواب يعدون طعن الحكومة بقانون الموازنة تهرباً من التزاماتها المالية

بغداد- الجورنال

أكد خبير قانوني عليم، صحة طعن الحكومة في قانون الموازنة للسنة المالية 2017 رقم (44) لسنة 2017 وفق احكام الدستور، مشيراً الى أن صلاحية وسلطة وتخصص مجلس النواب بالنسبة لقانون الموازنة تختلف عن القوانين الأخرى.

وقدم رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي، طعناً دستورياً لدى المحكمة الاتحادية، بأكثر من 15 مادة من بنود قانون الموازنة العامة الاتحادية 2017، يشمل استقطاعات رواتب الموظفين وقروض الفلاحين وتثبيت موظفي العقود.

وفي حين أكدت اللجنة المالية النيابية، أنها حرصت طيلة مدة إعداد وتشريع قانون الموازنة العامة 2017، على تعظيم الايرادات الحكومية وزيادة الايرادات غير النفطية من خلال ضغط النفقات بما لايتعارض مع توفير الخدمات للمواطنين ودعم النازحين ودعم القطعات العسكرية في الحرب على داعش.

عد نواب معترضون، الطعن الحكومي، محاولة للتهرب من التزامات الحكومة تجاه الحقوق الثابتة للشعب العراقي، مشيرين إلى أن الطعن يتركز على مواد الموازنة التي تصب في مصلحة المواطن وهو طعن بحقوق الشعب.

وقال الخبير القانوني طارق حرب في تصريح ورد لـ(الجورنال)، إن “قانون الموازنة يختلف عن القوانين الاخرى، ففي جميع القوانين تكون للبرلمان سلطة التقديم والتأخير والحذف والإضافة والتغيير والتبديل ولكن بالنسبة لقانون الموازنة ليس لهم ذلك لان الدستور في المادة (62) قيّد سلطة مجلس النواب وحدد صلاحيته ولم يجعلها مطلقة وخصص هذه السلطة ولم يجعلها عامة بشكل يتغاير به قانون الموازنة عن القوانين الاخرى”.

وبين حرب أن “الدستور أورد تفصيلاً عن سلطة البرلمان في قانون الموازنة في حين انه بالنسبة للقوانين الاخرى لم يورد الدستور مثل هذا التفصيل فالمادة (62) من الدستور اعطت البرلمان بالنسبة لقانون الموازنة المناقلة بين ابواب وفصول الموازنة وتخفيض مجمل مبالغها فقط وليس اية سلطة او صلاحية اخرى واذا اراد البرلمان زيادة اجمالي مبالغ النفقات فلا بد من ان يتولى اعادة مشروع القانون الى الحكومة لمعرفة رأيها وليس للبرلمان ادخالها مباشرة على مشروع قانون الموازنة طبقا للفقرة ثانيا من المادة (62) من الدستور ولمجلس الوزراء الموافقة على مقترحات البرلمان او عدم الموافقة فهي مسألة متروكة لتقدير مجلس الوزراء”.

وأضاف أن “هذه الميزة الخاصة بالموازنة تقررها اغلب دساتير دول العالم وسبب ذلك يكمن في ان مجلس الوزراء هو الاعلم بالواردات والنفقات وكيفية الحصول على الواردات واوجه صرف النفقات من اية جهة اخرى بما فيها البرلمان”.

وقال رئيس اللجنة المالية في مجلس النواب محمد الحلبوسي، إنه “طيلة مدة اعداد وتشريع قانون الموازنة العامة 2017 حرصت اللجنة النيابية على تعظيم الايرادات الحكومية وزيادة الايرادات غير النفطية من خلال ضغط النفقات بما لا يتعارض مع توفير الخدمات الى المواطنين ودعم النازحين ودعم القطعات العسكرية في الحرب على داعش”.

وأوضح الحلبوسي، أن “عملنا جميعا على امتزاج الرأيين الحكومي والتشريعي قبل المضي بتشريع قانون الموازنة العامة خاصة الملاحظات والتعديلات التي تمت اضافتها على قانون الموازنة ولم يكن هناك اي خلاف، لكن وصل أخيراً الى مجلس النواب الطعن المقدم من الحكومة بفقرات وبنود الموازنة ماسيؤثر في دعم واغاثة النازحين ودعم القوات العسكرية “.

وأضاف أن “أول البنود التي تم الطعن بها هو بند استقطاعات رواتب الموظفين ، والحكومة تطالب باعادتها الى 4.8 % بدلا عن النسبة التي أقرها البرلمان 3.8%”، مبينا ان “الحكومة لا تريد تبويب تلك النسبة الى اي من الابواب المخصصة لها ،ومنها اعمار الاهوار وتوفير الكتب المدرسية واعادة اعمار دور العبادة للمسيحيين”.

وأشار الحبلوسي الى ان “الحكومة تطالب بان تكون الاستقطاعات ايرادا للخزينة العامة من دون تحديدها لاي قطاع او باب في الموازنة ، وايضا الطعن باعفاء الفلاحين من فوائد قروض المصرف الزراعي للسنة الثانية من الاقراض”.

و أكد رئيس الكتلة النيابية لإئتلاف العربية محمد تميم، إعتراض كتلته على الطعن الذي قدمته الحكومة على الموازنة الاتحادية لعام 2017 ووصفته بأنه محاولة للتهرب من التزاماتها تجاه الحقوق الثابتة للشعب العراقي.

وقال تميم، إن هذا الطعن يمثل استهانة واضحة بحقوق أبناء الشعب العراقي واستخفافاً بمعاناة النازحين وكل العراقيين من أقصى العراق الى أقصاه والذين يعانون ظروفاً إقتصادية صعبة خاصة وأنه يأتي بعد موافقة رئيس مجلس الوزراء العبادي على كل ماورد في الموازنة خلال مناقشتها مع اعضاء اللجنة المالية النيابية

مقالات ذات صله