أكراد السليمانية يشترطون: التسوية السياسية مقابل تعديل قانون الانتخابات

بغداد – الجورنال

اكدت عضو مجلس النواب عن الاتحاد الوطني الكوردستاني ريزان شيخ دلير أن تمرير التسوية السياسية مرتبط بتعديل قانون الانتخابات.وقالت شيخ دلير ان الاحزاب السياسية اذا رغبت بتمرير التسوية السياسية فعليها تعديل قانون الانتخابات، مبينةً ان عمل مفوضيات الانتخابات في كل دول العالم هو الاساس في اي عملية سياسية الا في العراق فانها تعد مشكلة كبيرة لكون اعضائها حصلوا على ضوء اخضر من الكتل السياسية لتبوأ مناصبهم ،مبينةً ان مفوضية الانتخابات في العراق يجب ان تتشكل من اعضاء مستقلين ولا يخضعون لاي محاصصة حزبية ، لتصحيح الصورة الخاطئة عنها وزيادة الثقة بنتائج الانتخابات والعملية السياسية فيما بعد.

وألمحت شيخ دلير الى ان رئيس الوزراء قد حدد الـ16 من ايلول المقبل موعداً لانتخابات مجالس المحافظات،في الوقت نفسه يجب ان تجري هذه الانتخابات بالاعضاء الجدد المستقلين للمفوضية، لان الشعب ظلم خلال السنوات السابقة من خلال قوانين انتخابية واداء للمفوضية يوضع في دائرة الاستفهام ، لاسيما وان تهم التلاعب والتزوير صدرت من اغلب القوى السياسية تجاه النتائج وبالتالي مصادرة اصواته الى اشخاص واحزاب اودت بالبلد الى الهاوية.

وكان رئيس مجلس النواب سليم الجبوري، اكد حاجة المنطقة الى تسوية تاريخية لا تكون في العراق فقط.
وذكر بيان لمكتبه ، ان الجبوري قال خلال الاجتماع التشاوري مع رؤساء بعثات الدول العربية، ان “فكرة التسوية التاريخية يجب ان لا تكون مصطلحا مصاحبا للأزمة العراقية وحسب بل ان المنطقة بأسرها بحاجة الى تسوية تاريخية تعمل على إنهاء كل مظاهر التوتر فيها حزمة واحدة مع قدر من التنازلات المؤلمة للأطراف الفعالة عربيا واقليميا”.
وأضاف “بوجودكم هنا حقيقة الترابط بيننا كدول شقيقة تجمعنا خيمة العروبة ولسان الضاد والتاريخ المشترك العظيم والدم الواحد الذي ننتمي اليه ونعتز به”.

وأشار الجبوري الى أن “العراق كان وما زال وسيبقى فعالا ومهما، وقد بددتم بذلك جميع المخاوف للبعض في تأكيد جاهزية بغداد لاستقبال البعثات الدبلوماسية حيث أنتم بين اهلكم واخوانكم بأمن وسلام والحمد لله وتعيشون مع البغداديين حياتهم”.
وتابع “قواتنا البطلة تحقق انتصاراتها الكبيرة في الجانب الأيمن من الموصل وكل ذلك بفضل ايمان العراقيين بعدالة معركتهم وشجاعتهم الكبيرة وإصرارهم على طرد الارهاب من أرضهم” لافتا النظر الى “أننا كنا ومازلنا ننظر إلى علاقتنا باشقائنا العرب على إنهاء علاقة تكامل ، مبنية على أساس الاحترام المتبادل والتعاون لتحقيق المصالح المشتركة بين بلداننا”.
وأشار رئيس البرلمان الى ان “العلاقة المميزة باشقائنا العرب قد تجلت بتعاون واسع في جميع المجالات السياسية والاقتصادية والأمنية ، اضافة الى وقوف العديد من اشقائنا معنا لدعم معركتنا مع الارهاب، وكذلك الدعم الإنساني الذي شمل برامج رعاية للنازحين”.

وشدد الجبوري “لا شك ان المرحلة التي نمر بها في العراق والمنطقة صعبة وحساسة ما يستلزم مزيدا من التكاتف العربي والتعاون الدؤوب للملة أطرافنا والحفاظ على بيتنا العربي من مشاريع التفكيك والتقسيم والعزل”.
ونوه بان “خنادق دولية سعت لمحاولة تقسيم المنطقة في جبهاتها ليتشظى البيت العربي ويأكل نفسه ويحارب ذاته، ومن هنا يبدأ الخطر مع تراجع الحس الجمعي للأمة وتنامي نزعة الشك لدى البعض من البعض الاخر وهو ما سيؤدي بالنتيجة الى التنازع والفشل”.

وأوضح “نؤمن بتعدد الاّراء ونحترم اختلاف وجهات النظر بين الاشقاء ولكن الموجع والمؤلم ان يتحول الحوار الى صراع والصراع الى احتراب، ومن المهم ان نعمل على ادارة حوارنا مع بعضنا ضمن منظومة البيت الواحد”.
وشدد على أن “من الضروري العمل على اعادة روح التواصل البنّاء وتعميق الشعور الاخوي العربي بشكل يعصمنا من التفكك والتراجع، ولا يمنح الآخرين الفرصة في تصعيد وتيرة النزاعات في المنطقة ، والتي كنّا وما زلنا نقول ان حلها لا يمكن الا عبر الحوار والتفاهم”.

واختتم الجبوري كلمته بالقول “مع اقتراب عقد القمة العربية في عمان فإن من المهم ان تعمل الدول الشقيقة على بلورة تصورات ومبادرات واضحة من شأنها تحسين وضع البيت العربي والإسراع في حسم قضاياه المختنقة بالجدل والتردد والعجز، ونحن واثقون من قدرة القادة العرب على استجلاء هذه المشاكل وتفكيكها وتقديم الحلول الناجعة لها”.

مقالات ذات صله