التقشف والاعتراضات العشائرية يعرقلان الاستثمار في ذي قار

ذي قار ـ متابعة
أعلنت هيئة استثمار ذي قار، سحب تراخيص عدد من الشركات الاستثمارية المتلكئة بعد توجيه انذارات أولية قبيل اتخاذ القرار،

وأكدت توقف 10 مشاريع استثمارية أخرى لأسباب مختلفة من بينها “منح الموافقات والاعتراضات العشائرية”، فيما عزت المحافظة فشل الاستثمار الى ضعف القدرات المالية المستثمرين المحليين وافتقار البلاد لمنظومة مصرفية حديثة. وقال مدير قسم النافذة الواحدة في استثمار ذي قار، أحمد غثيث طاهر العسكري، في حديث صحفي، إن “اجمالي المشاريع الاستثمارية التي تم منحها التراخيص في عموم محافظة ذي قار يبلغ 36 مشروعا من بينها 10 مشاريع استثمارية متوقفة لأسباب مختلفة”، مبينا ان “من بين اسباب توقف المشاريع يعود الى عدم استكمال اجراءات تسليم موقع المشروع للشركة المنفذة واعتراضات عشائرية على أرض المشروع”.

وأشار العسكري، الى ان “هيئة الاستثمار قامت ايضا بسحب تراخيص خمسة مشاريع استثمارية اخرى بسبب تلكؤ المستثمر بتنفيذ المشروع ضمن السقف الزمني المحدد”، لافتاً الى ان “من بين تلك المشاريع المشروع التجاري في شارع النبي إبراهيم ومجمع شناشيل في ساحة العمال وهو مشروع سكني – تجاري ومشروع القرية السويدية السكني في المصطفاوية ومشروع مجمع شركة اقتصادنا السكني في المصطفاوية ومشروع السيدية السكني في قضاء الشطرة”.

تقرر سحب الترخيص”.

وعن أبرز معوقات الاستثمار في المحافظة، تحدث مدير قسم النافذة الواحدة في استثمار ذي قار، أن “المعوقات تتمثل في الغالب بضعف تعاون الدوائر والجهات المالكة للأراضي والجهات المعنية بمنح الموافقات للمستثمر وكذلك ضعف الموارد والقدرات المالية للمستثمر المحلي فضلا عن افتقار البلاد لمنظومة مصرفية قادرة على دعم المستثمر بالقروض الميسرة وتشجعه على الاستثمار”، منوها الى أن “الجهات العشائرية تعد هي الاخرى من الاطراف المعرقلة للاستثمار بسبب اعتراضها على تسليم الارض للمستثمر حيث ان ما بين 7 الى 8 مشاريع استثمارية واجهت اعتراضات عشائرية بعضها توقف تماما والبعض الآخر لجأ الى تسوية المشكلة مع العشائر المعترضة واستئناف العمل”.

بدوره قال المهندس رشيد السراي ان ,”الموافقات الخاصة بالاستثمار من صلاحيات الحكومة المحلية كي تختصر الوقت وتتجاوز مشكلة الروتين في الوزارات الاتحادية وتحقق تنمية اقتصادية حقيقية بالمحافظة”، مبيناً ان “المعوق الآخر للاستثمار يتمثل بغياب الدعم المالي للمستثمرين من المصارف الحكومية”.

وأكد السراي، ان “قطاع الاستثمار في كل دول العالم يحض بدعم القطاع الحكومي عبر تسهيلات وقروض مصرفية تسهم بتغطية جزء من تمويل المشروع الاستثماري إلا أن هذا الجانب لم يجرِ تفعيله في العراق لتشجيع الاستثمار”، مستدركاً بالقول ان “85 بالمئة من مشاريع الاستثمار في ذي قار تتركز في مشاريع إسكان غير مكتملة”، وأضاف “لا يوجد استثمار فعلي يلبي حاجة المحافظة والسكان المحليين من المشاريع الاستثمارية”، داعياً في الوقت ذاته الى “ايجاد منظومة مالية ومصرفية لدعم المستثمرين وتشجيعهم على الاستثمار في الفرص الاستثمارية المتاحة من خلال منحهم القروض أو الدخول كشريك مع المستثمر في المشاريع الاستثمارية”.

من جانبه، دعا محافظ ذي قار يحيى الناصري، رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي الى “اتخاذ اجراءات استثنائية لمواجهة الروتين الاداري والمعوقات التي تعرقل عمل المستثمرين، فيما طالب بتفعيل قانون الاستثمار الجديد وايجاد منظومة مصرفية حديثة”.
وأوضح الناصري،ان “ادارة ذي قار تأمل ان يعالج الاستثمار المشاكل الاقتصادية الراهنة وان يكون داعما لاقتصاد المحافظة التي تنعم باستقرار امني جيد، وان يعوض نقص التمويل الذي تواجهه البلاد نتيجة الأزمة المالية الناجمة عن هبوط اسعار النفط “، مبيناً ان “مواكبة المنظومة العالمية للاستثمار تتطلب ايضا الاستعانة بخبراء في ادارة رؤوس الاموال وتفعيل حركتها في القطاع الاستثماري ليكون قادرا على الاسهام في مواجهة الأزمة المالية الراهنة”.

وتابع الناصري، ان “نجاح النشاط الاستثماري يستدعي توفر متطلبات اساسية من بينها ايجاد منظومة مصرفية حديثة تنسجم مع عمل الشركات الاستثمارية وحركة رأس المال العالمي وكذلك يتطلب تفعيل قانون الاستثمار الجديد بما يسهل عمل المستثمرين وتجاوز الروتين الاداري وهذه الأمور وغيرها تتطلب اجراءات وقرارات استثنائية من رئيس الوزراء ومجلس الوزراء”، مشدداً على “ضرورة دعم المصارف المحلية الرصينة لتتمكن من مواكبة حركة الاستثمار التي تستدعي وجود منظومة مصرفية صحيحة تتجاوز مجمل المعوقات والمشاكل التي تعيق النهوض بالقطاع الاستثماري”.

وكانت هيئة استثمار ذي قار أعلنت، اواخر شباط الماضي عن طرح 150 فرصة استثمارية في مختلف القطاعات الصناعية والزراعية والتجارية والسياحية ، فيما توقعت أن توفر الفرص المعلنة آلاف فرص العمل الوقتية والثابتة في حال تم استثمارها ، وأشارت الى أن أبرز معوقات الاستثمار تتمثل بالاعتراضات العشائرية وضعف تعاون الدوائر والجهات المالكة للأراضي في مجال منح الموافقات للمستثمر.

وكانت هيئة استثمار ذي قار منحت 36 رخصة استثمارية في جميع القطاعات الاستثمارية من بينها تراخيص لـ 17 مشروعا استثماريا في قطاع الإسكان يتوقع ان توفر 15 ألف وحدة سكنية جديدة حال انجازها.

مقالات ذات صله