حملة لتأهيل بابل الأثرية استعداداً لإدراجها فـي التراث العالمي

 

بابل ـ متابعة

أعلن مجلس محافظة بابل، أطلاق حملة تنظيف وصفها بـ”الكبرى”، لتأهيل مدينة بابل الأثرية، بمشاركة عدد من الدوائر الخدمية ومنظمات المجتمع المدني في المحافظة، مركزها الحلة،  فيما أشار الى ان الحملة تأتي ضمن حملة واسعة لأدراج آثار بابل في لائحة تصنيف اليونسكو.

وقال رئيس مجلس بابل، رعد حمزة الجبوري، في حديث صحفي, إن “مجلس المحافظة أطلق أكبر حملة تنظيف لمدينة بابل الأثرية بمشاركة جهد من دائرة بلدية الحلة إضافة الى كادر من دائرة زراعة المحافظة و عدد من موظفي دائرة آثار بابل إضافة الى عدد من الناشطين و المتطوعين”.

وأضاف الجبوري، “قررنا ان نشارك منظمات المجتمع المدني  والاعلاميين مبادرتها في اطلاق شعار بابل تراث عالمي من خلال مشاركتنا كأعضاء حكومة تشريعية في تنظيف المدينة الأثرية حتى تبدو بابل أزهى وأبهى مستعينين بالجهود المتاحة من دائرة البلدية و الزراعة إضافة الى دائرة الآثار”، مؤكداً “سنعمل على تقديم قرار لمجلس المحافظة و التصويت عليه لفتح قسم بلدي في المدينة الأثرية يعمل على الحفاظ على نظافة المدينة كي تبدو أمام السياح و القادمين اليها اجمل لغرض وضعها ضمن لائحة التراث العالمي”.

وأضاف الجبوري، ان “اطلاق مبادرة بابل تراث عالمي من قبل الناشطين المدنيين و كوادر السلطة الرابعة من الاعلاميين دليل على بداية جيدة لتقويم الاداء الحكومي وإشارة لتسليط الضوء على كثير من المواضيع المغيبة”، مؤكداً ان “هذه الحملة مستمرة للوصول بالمدينة الى المستوى الذي يليق بأسمها  و اننا نسعى لدعم و مواصلة هذه الحملة وفاءً لأبناء مدينتنا حيث عاهدناهم على نكون متواجدين يوميا لمتابعتها من أجل  ادراج بابل ضمن التراث العالمي و الانساني إضافة الى زيادة الحراك الثقافي والترفيهي لأبنائها و للتعريف بحضارتها و فضلها على الانسانية”.

من جانبه، قال الأمين العام لمجلس بابل، عقيل الربيعي، , ان “انطلاق حملة التنظيف في المحافظة، تأتي للإيفاء بمتطلبات هيئة اليونسكو بعد إدراج مدينة بابل الآثارية على لائحة التراث العالمي”، مبيناً ان “الجهد الفني والهندسي  في دوائر وزارة الموارد المائية في بابل، نفذ عمليات كبيرة لكري وتنظيف الأنهر والبحيرات  في مدينة بابل لجعلها أنهراً جميلة ينساب فيها الماء من شط الحلة  بدلاً من وضعها الحالي كمبازل اضافة الى تأهيل الساحات والمرافق العامة”.

و بين ان وزارة الكهرباء  تعمل على  تأهيل الشبكة الكهربائية  في المدينة الأثرية  من أجل اضاءة المدينة و الشوارع المحيطة بها

وأكد  الربيعي ان “تأهيل مدينة بابل سيكون لها الأثر الكبير في  جذب السياح و المهتمين بادراج المدينة ضمن التراث العالمي لزيارتها  لتكون صرحا حضاريا من جديد و اظهاره بشكل يليق بمكانة المحافظة التراثية وموقعها في الحضارة الانسانية”.

و أشاد الربيعي  بـ”الجهود المبذولة من قبل الناشطين المدنيين و الاعلاميين في حملة ادراج بابل ضمن التراث العالمي”، مؤكدا ان “تضافر جهود أبناء المحافظة سيعيد لمدينتهم مكانتها كأول حضارة على الارض و أول كلمة و أول قانون انطلق منها  و أضاف اننا نسعى لافتتاح اقسام لدوائر الدولة ضمن المدينة حتى يكون العمل فيها مستمرا بدون انقطاع”.

الى ذلك، أشار مراد البكري، المسؤول الاعلامي  للجنة إعادة بابل للتراث العالمي في محافظة بابل، في حديث صحفي،  ان  “حملة إدراج بابل ضمن لائحة التراث العالمي تسير وفق ما مخطط لها وتقوم الحكومة المحلية ومنظمات المجتمع المدني  بتنفيذ مطالب  اليونسكو حيت تقوم المنظمات الجماهرية  بإقامة نشاطات اسبوعية  منوعة  تجذب اليها المئات  من محبي تراث بابل إضافة الى قيام شركات السياحة بتنظيم  سفرات يوم الجمعة  وان الحكومة المحلية باشرت  بعمليات كبيرة لتأهيل

المدينة”.

وأطلق إعلاميون وناشطون مدنيون في محافظة بابل، في الـ20 من شباط الماضي، حملة لإدراج آثار بابل ضمن لائحة التراث العالمي، مؤكدين وجود موافقات من قبل حكومة بابل المحلية على توصيات اليونسكو وتحويل القصر الرئاسي الى متحف.

يذكر أن مدينة بابل الأثرية، في محافظة بابل، مركزها مدينة الحلة،(100 كم جنوب العاصمة بغداد)، تعتبر من المواقع الأثرية المهمة في العراق والعالم، لكنها أخرجت من لائحة التراث العالمي بسبب قيام النظام السابق بتغير معالمها برغم التحذيرات الدولية.

مقالات ذات صله