البارزاني يجتمع مع شخصيات نخبوية لبحث آفاق مستقبل العلاقة بين بغداد وأربيل

بغداد-خاص

في مساع سياسية جديدة لحل جميع المشاكل العالقة بين بغداد  واربيل جاء اجتماع رئيس إقليم كردستان مسعود البارزاني، السبت، مع وفد آخر من الشخصيات العراقية لبحث مستقبل العراق والعلاقة بين أربيل وبغداد.

وذكرت مصادر اعلامية ، إن رئيس إقليم كردستان مسعود البارزاني اجتمع مع 20 شخصية سياسية وأكاديمية عراقية من مركز الرافدين للحوار، مبينة أن الجانبين بحثا مستقبل العراق والعلاقة بين أربيل وبغداد.

وبينت المصادر، أن الاجتماع من المرجح انه بحث ملفات الحرب ضد داعش وإدارة محافظة نينوى لمرحلة ما بعد “داعش”، مشيرا إلى أن الاجتماع يهدف الى إيجاد أرضية مناسبة لتقريب الأطراف السياسية العراقية.

وكان رئيس الوزراء حيدر العبادي ورئيس إقليم كردستان مسعود البارزاني دعا، الثلاثاء (7 آذار 2017) إلى توحيد الخطاب السياسي وتعزيز العمل بين بغداد وأربيل، في حين أكدا اهمية التنسيق “الكبير” بين القوات التي تقاتل تنظيم “داعش”.

حيث اشار العبادي في كلمته بملتقى السليمانية الى انه يسعى لتحويل المناطق المتنازع عليها الى مناطق متفق عليها يحميها ابناؤها . وقال إن عملية الموصل معركة مصيرية ووجودية للعراق .. مؤكدًا أنها أعادت الثقة المتبادلة بين القوات العراقية وقوات البيشمركة الكردية.

وبين ان , القوات العراقية والبيشمركة يقاتلون معاً في معركة الموصل للمرة الاولى، في حين كانت هنالك علاقة عدم ثقة بينهما، لكنهم الآن يأكلون معاً ويشربون معاً وينامون معاً، وهناك ثقة متبادلة ليس على مستوى القادة بل على صعيد القواعد ونحن أقرب الى التوحد، ويوجد تقدم عالٍ إلى الأمام. وعلى الرغم من الصعاب نسعى لإقامة مثل هذا العراق.

واضاف العبادي الذي اطلع خلال الساعات الاخيرة على تطور معارك تحرير مدينة الموصل من قبضة داعش، “رأيت  في الموصل مقاتلين ابطالاً من كل المحافظات والمكونات العراقية يحاربون ويضحون بأنفسهم ليس من أجل تحقيق مكسب شخصي لهم، وهم يتنافسون على التقدم ويعلمون خطورة ذلك”.

وشدد على أن , “معركة الموصل معركة مصيرية ووجودية ضد من يحاولون تغيير حضارتنا، والشراكة في الحكم وتقسيم المجتمع، ويسعون لسلب حرية الفكر والتعايش، في حين أن شراستهم في ما بينهم أكثر من حدة صراعهم مع الآخرين، وعلينا أن نرد لهم الصاع صاعين في السلم عبر المصالحة المجتمعية، متابعاً يجب أن يعود المسيحيون الى مناطقهم ونحن فخورون بتنوعنا”.

واكد بالقول, “أنا متفائل الآن بناءً على معطيات الواقع على الأرض، في حين كان يقال قبل 7 أشهر إن الموصل انتهت ومن المستحيل تحريرها”، ودعا الى توحيد القوات الأمنية لا أن تكون هنالك قوات لكل حزب أو مذهب، بل يجب أن يرى الكردي قوة تضمن أمنه، وكذلك الآخرون.

من جانب اخر أعلن رئيس مجلس النواب، سليم الجبوري، رفضه لأي مؤتمر سياسي يعقد في خارج العراق “لتقسيم البلد”.

ونقل بيان لمكتب الجبوري عنه قوله في كلمته التي ألقاها في مؤتمر عشائر جنوب بغداد الذي عقد تحت شعار (تحرير – امن – خدمات)، “لم ولن نشارك او ندعم اي مؤتمر لتقسيم العراق ولن نرضى بالتدخل الخارجي او اي وصاية على العراق ومن حق كل مكون ان يرتب وضعه بطريقة يتجاوز الاخطاء لان ترتيب وضعه هو ترتيب للعراق”.

وأضاف، ان العراق اليوم بأمسّ الحاجة للتفاهم حول مهمات الامور والمسؤوليات الكبيرة الواجبة تجاه بَعضنا البعض، والتي تقف في مقدمتها الثقة بتنوعنا والإيمان بالتعددية التي نتبناها وننتمي اليها.

وأشار الجبوري الى، أن عشائر جنوب بغداد ومحيطها تبقى صمام الأمان للعاصمة ومصدر الاطمئنان لأهلها وقد كانت ومازالت العين الساهرة لحماية أمنها لكون هذه العشائر وقفت في مواجهة الإرهاب وترسيخ الأمن والاستقرار في حزام بغداد.

واوضح انه , في ‏الوقت الذي تتقدم فيه قواتنا البطلة في الساحل الايمن من الموصل وتحقق انتصاراتها ‏الساحقة، فإن هناك مهمة اخرى تقع على العشائر وهي ضرورة العمل جديا مع قيادة الدولة لرسم خارطة الغد، والاتفاق على ملامح المرحلة القادمة له، لكي نضمن عدم عودة داعش بأي صيغة اخرى او أي شكل اخر.

وبين رئيس البرلمان، ان العراقيين تكاتفوا واختلطت دماؤهم وذابت في جبهة القتال جميع الهويات فان هذا الجهد والدماء بحاجة الى استثمار حقيقي وتوظيف وطني جاد للتأسيس لفكرة الوحدة والتكاتف والتعاون في بناء الدولة المستقرة، الدولة المدنية القانونية الدستورية، دولة المواطنة والسيادة والحق والعدل والانصاف، وليست دولة النزاعات والخلافات والتقسيم.

واشار البيان الى ان الجبوري , استمع خلال المؤتمر الى شرح مفصل من شيوخ ووجهاء مناطق جنوب بغداد وابرز المشاكل التي تتعرض لها مناطقهم، ووجه وكلاء الوزارات الزراعة والصحة والكهرباء والامن الوطني ووزارة الداخلية والمديرين العامين في وزارة الدفاع ووزارة الموارد المائية وقائد عمليات بغداد واعضاء مجلس النواب ورئيس واعضاء مجلس محافظة بغداد الذين حضروا المؤتمر بسرعة حل المشاكل التي تمر بها مناطق جنوب بغداد وايجاد الحلول لمعاناتهم.

في سياق متصل حذرت لجنة الأمن والدفاع البرلمانية، من مخطط تركي قالت إنه يهدف إلى ضم مناطق عراقية محررة من سيطرة تنظيم “داعش” الإجرامي إلى الأراضي التركية.

مقالات ذات صله