في يومها العالمي.. المرأة العراقية وحكاية التهميش!

بغداد ـ متابعة

كشفت دراسات اجرتها الامم المتحدة، أن “أكثر نساء العرب قهرا” هن المصريات والسوريات، في حين اشارت الدراسات الى ان المرأة في العراق وسوريا واليمن تعاني من الظلم.

ومن جانبها دعت مؤسسة صندوق دعم المرأة في الشرق الاوسط، الأربعاء، إلى الوقوف صف واحد للدفاع عن حقوق المرأة، ومحاربة سياسة تهميش واقصاء المرأة من الفضاء العام.

وقالت رئيس صندوق كولشان كمال علي في بيان صحفي بمناسبة اليوم العالمي للمرأة، إنه “سيحل على العالم اليوم من كل عام يوم الثامن من اذار مناسبة انسانية لابد ان يقف كل العالم لها بكل أجلال واحترام بيوم المرأة العالمي”، موضحة “فهذه المناسبة لم تنشأ من باب التكريم للمرأة فقط وانما جاءت كتكريم ومطالبة بالحقوق المسلوبة وكصد للتجاوزات بحق المرأة فالاحتفال بهذا اليوم هو من باب التذكير والإفهام لمن نسى ان المرأة كانت ولا زالت وستبقى نصف المجتمع”.

وأضافت كمال، أنه “على الرغم من مرور مائة عام على هذه المناسبة التي تعتبر كإطلاقة بندقية في السماء لغرض اسماع الكل صوت المرأة ونضالها في سبيل استرجاع حقوق المرأة المسلوبة وعلى الرغم من التطور الحضاري الذي وصل اليه العالم، مايزال الغاء التمييز بين الرجل والمرأة ظاهريا فقط وحتى الحركات التي تدافع عن حقوق المرأة تتعرض للتمييز والاضطهاد”، مبينة أن “ذلك يعتبر دليل على اللامساوة المتجذرة في عقول بعض الناس والتي لا تزول الا بمعالجتها نفسيا وانسانيا وثقافيا”.

واستدركت، أنه “في العراق تعرضت النساء منذ سنوات للتعنيف والظلم ووضعت في مواقف جعلت من تلك المرأة يتيمة وأرملة وام شهيد وبعدها نتفاجئ لتعرضها الى هجمة بربرية شرسة قل مثيلها في العالم من قبل تنظيم داعش الاجرامي، حيث حذفت من اساس الوجود الاجتماعي للمرأة كانسان وكمواطن بشتى الاشكال”.

واردفت قائلة، “فقد تحول الأختطاف والاتجار بأجسادهن بأسواق علنية كسلعة تباع وتشترى وتسفيرهن قسرا الى البلدان المجاورة للعراق، ظاهرة منتشرة تحطم حياة عشرات الاف من النساء بضمنهن الشابات تحت سن الرشد سن الرشد، جعلتنا نقف مصدومين باننا لا نزال نعيش في عصر الظلام والجاهلية”.

ودعت رئيس الصندوق، الجميع، الى “الوقوف صف واحد للدفاع حقوقهن، والى ترسيخ الوحدة والتنظيم من اجل السير على طريق تحررهن والوصول الى عالم يؤمن لهم حياة كريمة  تسودها الحرية والمساواة بين الرجل والمرأة”.

وأوضحت كمال، أن “الخطوة الاولى تكمن بان لا نشاهد بصمت بعد الان سياسية التهميش واقصاء النساء من الفضاء العام بدون تحريك ساكن، بل سنعمل بما نملك من قوة للتغير من حالها وسنحارب الاستغلال البشع لحاجتها الاقتصادية من خلال وضع فرص عمل وتقديم الموارد المتاحة”.

على صعيد متصل دعت عضو لجنة المرأة والاسرة والطفولة في مجلس النواب ريزان شيخ دلير، الأربعاء، إلى تشريع قوانين تمنح المرأة حقوقها وتناهض العنف ضدها مطالبة بإعطاء المرأة حقها في التمثيل الوزاري والبرلماني.

وقالت شيخ دلير في حديث صحفي، إن “العالم اجمع يحتفل باليوم العالمي للمرأة والذي يصادف في الثامن من اذار من كل عام”، مبينة “الا اننا في العراق نعرب عن حزننا لما آل اليه وضع النساء بالعراق في السنوات الاخيرة من عنف اسري واغتصاب وترمل وارتفاع نسب الطلاق والاتجار بالبشر والسبي الذي فرضه تنظيم “داعش” على الإيزيديات واطفال هؤلاء الارهابيين مجهولي عائدية الاب”.

وأضافت، انه “لغاية الآن لا توجد حلول لهم انتهاء بالأوضاع المأساوية التي يعانيها ابناء الموصل ومنهم النساء بشكل خاص وتحملهن الظروف الجوية وقطع المسافات الطويلة مشياً على الاقدام هربا من بطش وسطوة الارهاب”، مردفة اننا “اليوم نقول “كفى”عناوين كاذبة وشكلية من قبل السلطتين التشريعية والتنفيذية بالادعاء بمنح حقوق النساء والتوجه لهن وانصافهن بشكل جدي لرفع الظلم والحيف عن كاهلهن بعد ان عانين منه لسنوات طويلة”.

وتابعت شيخ ديلر، أن “ما تبقى من عمر مجلس النواب سنة واحد ويجب ان يحث الخطى من اجل اقرار القوانين المهمة ومنها مشروع قانون مناهضة العنف الاسري والذي يشمل الارامل والمطلقات والمعنفات والسبايا”، معربة عن تساؤلها قائلة: “في حال عدم اقرار هذا القانون خلال الدورة الحالية، ماذا سيكون جواب البرلمان لكل اولئك النساء الذين طالبن بحقوقهن طوال المدة الماضية”.

وبينت، أن “النساء استبشرن خيراً بمجيء الديمقراطية بعد عام 2003، بأن تكون هناك التفاته واهتمام بحقوق المرأة ولكن كل شيء كان حبر على ورق.”

من جانب آخر قال الروائي العراقي أحمد سعداوي ,أي رجل يحترم الجانب الانثوي فيه يتعرّض لاحقاً للاتهام بأنه”مخنّث”

الرجل في مجتمعاتنا يصارع الأنثى في داخله، فكيف نطالبه باحترام المرأة خارجه؟!إنه يحترمها في حالة واحدة؛ حين تستجيب لتراتب السلطة. حين تذكّره دائماً أنه رجلٌ بالغ الرجولة.

في كثير من بيوتنا تقوم المرأة بخدمة أبيها ثم زوجها ثم أبنها. ينادي عليها من الصالة “سويلنه شاي”. فتستجيب. الرجل مخدوم حتى لو كان ابناً مراهقاً لأم عجوز.

بدل كلام “الفيمينزم “وسقف الحقوق الفضفاض، أعتقد أن أهم هدف يخصّ المرأة في مجتمعنا اليوم هو حماية حقها في التعليم والعمل.

هناك مساحة واسعة من الغبن في هذا الجانب، ولا يغرّنا مشهد النساء في الفيس او التظاهرات أو اللائي يظهرن أمام الكاميرات في وسائل الاعلام. هناك نساء كثيرات يتعرضن للتضيق في هذا الجانب، ويتم حرمانهن من حقهن في التعليم والعمل بسبب إرادة العائلة.

متابعا , “إمرأة متعلمة وتكسب أجراً من عملها.. هي إمرأة قادرة لاحقاً على انتزاع حقوقها الأخرى.”

مقالات ذات صله