أرباح خيالية تحوّلت إلى سراب والعاملون يشكون الظلم

بغداد ـ متابعة

شكى موظفو الشركة العامة لتجارة المواد الغذائية من الظلم الذي لحق بهم , قائلين ” تسلمت الشركة العامة لتجارة المواد الغذائية أرباحاً تفوق الـ(5) مليارات دينار عراقي، كأرباح لها من مزرعة فيتنام للشاي السيلاني وهذه المبالغ موثّقة وموجودة كأرصدة وحسابات مدخلة.. وكما هو الجاري في كل شركات الوزارة (الحبوب والمعارض والإنشائية وغيرها) يتم توزيع نسبة من الأرباح على جميع موظفي الشركة في كل سنة إلا في (الغذائية) فقد تمت مصادرة الأرباح من قبل “جهات معلومة” وعند إلحاح الموظفين على مصير هذه الأرباح، نفت هذه الجهات وجود أرباح أساساً، اذ تسأل أحدهم قائلاً “من أين تأتي الأرباح اعطوني دليلاً على وجودها” مستخفّاً بحق الموظف البسيط .

إثر تلك المطالبات، بدأت حملات المشتريات والصرفيات والنثريات والصيانات اللا مبررة (ساحات، ابواب، صبغ وترميم، وغيرها) في هذه الفترة لكي يتم تبويبها ضمن الحساب الجاري للشركة، وابلغ الموظفون بأنه سيتم شراء سيارات جديدة وأمور أخرى تحتاجها الشركة، مما أدى الى اثارة ضجّة في الشركة وبخاصة في قسم الاستيراد، الذين عبروا عن استيائهم من حجب الارباح عن الموظفين، وبيّنوا أمراً مهماً، أن جزءاً من هذه الأرباح سيعود الى وزارة المالية، ولا يتم توزيعها اليهم كل سنة، حيث أن قسم الاستيراد والقسم المالي لديهما الحسابات الحقيقية والختامية للأرباح، وهذا ظلم كبير لأن الموظفين كلهم بحاجة الى أي مبلغ يسندهم وعوائلهم في ظل الأزمة الحالية والغلاء المعيشي، فبأي ذنب تصادر حقوق الموظف ذي الدخل الـ(300) الف وأقل، والذي يحاسب على دقائق إذا تأخر على البصمة، ولا يأخذ حقه من أرباح الشركة التي يعمل فيها ويخدمها، الأمر الآخر استمرار منع الاجازة الزمنية للموظفين لمدة اسبوعين كاملين، كنوع من العقاب للموظفين بحجة عدم وجود قانون ينص على الاجازة الزمنية، مما خلق استياء وتأزماً للموظفين، لأن الزمنية هي مساعدة للموظف في حالة وجود ظرف طارئ وكحالة انسانية ومتعارف عليها، في كل الوزارات والشركات في القطاعين العام والخاص,, مع تعمّد تلك الجهات المتنفذة بالشركة وسعيها بكل الطرق الى اهانة الموظفين، وتصعيب الأمور عليهم، بالتالي يفكر اغلبهم بالتقاعد المبكر أو الاستقالة كحل للخلاص من تسلط تلك الجهات.

يتم الآن تقريب بعض مدراء الاقسام خاصة الذين يتفننون في أذية موظفيهم كما حدث في قسمي التسويق والحاسبة، حيث نقل اغلب الموظفين الاكفاء (مبرمجين ومهندسين) لأنهم اعترضوا على المديرة التي تم تعيينها، بالتالي تسبب ذلك بخلق فجوة بين الموظفين والمديرة، ما انعكس سلباً على العمل.

البعض من المتنفذين في الشركة يذهبون بإيفادات اسبوعية مستمرة مبرّرة وغير مبرّرة، الى المناطق المحررة من تنظيم داعش متأبهين بأنهم يقومون بتوزيع المواد الغذائية على العوائل المتضررة والعائدة، والتي لا تزيد على مادتين السكر والزيت، ولشهرين فقط في السنة، علماً أن مصاريفهم ونثرياتهم اكثر من مبالغ المواد الغذائية. اضافة الى ذلك تم عقد صفقات سرية مع شركات ايرانية غير مسجّلة وغير معترف بها من الباطن وأخذ عمولات من تحت الطاولة وبالتعاون مع موظفة في قسم الاستيراد تمرّر من خلالها كافة الصفقات والعقود الفاسدة .

إبرام عقود مساطحة لقطع الاراضي التابعة للشركة بملايين الدنانير في مختلف محافظات العراق بدون اعلان ونشر في الصحف المحلية أو اتباع الطرق الأخرى المتعارف عليها، بل من خلال المعارف والأشخاص المقربين وإجبار القسم القانوني على تجديد السندات لقطع الأملاك التابعة للشركة، وهي كثيرة جداً وبمساحات كبيرة، لكي يتم تأجيرها والاستيلاء على الواردات المهولة التي تدخل للخزينة سنوياً ولا يعرف مصيرها بعد ذلك.

ادعاء احدى الشخصيات المتنفذة في الشركة (نتحفظ على ذكر اسمه) أنه كان من المفصولين السياسيين والمضطهدين والمغبونين من قبل النظام السابق، وتسلم مبالغ تزيد على (200) مليون دينار كخدمة جهادية، ولكن اذا تم التدقيق في سيرته الذاتية وشهادته التي قدمها الى القسم الإداري ستلاحظون أنه ذهب إيفادات الى المانيا مرتين، والى روسيا قبل السقوط من قبل الشركة العامة للسيارات، فكيف يتم ارسال المضطهد السياسي المغبون وكيف حصل على هذه الشهادات الالمانية غير المترجمة من هذه الدول، وهو كان يعمل كعامل فني (عامل كاز) .. فأيّ تلاعب هذا؟؟

كما أن تجميد صلاحيات المعاونين الثلاثة، وبخاصة المعاون الفني الذي لا يحال له أي عمل رغم كفاءته وخبرته الإدارية، لكن التعامل في الشركة يتم وفق الانتماء الحزبي. مما تقدم اعلاه هو مقتطفات من خبايا وخفايا الشركة العامة للمواد الغذائية وبعض من مظلومية موظفيها الذين قتل طموحهم في التغيير والتخلص من سطوة (الجهات المعلومة) التي تلجأ وتحتمي بالأحزاب السياسية مع كل شكوى تقدم.

مقالات ذات صله