العبادي: معركة الموصل أعادت الثقة المتبادلة بين القوات العراقية وقوات البيشمركة

بغداد-خاص

اكد العبادي أن العراق لن يتردد بضرب مواقع الارهاب في دول الجوار، مؤكدًا أنه سيعمل من اجل تحويل قضية المناطق المتنازع عليها مع الاكراد الى مناطق متفق عليها، في حين دعت منظمة عالمية الى ايقاف فوري للعمليات العسكرية في الموصل حتى تتكفل الامم المتحدة عمليًا بتوفير ممرات آمنة تقود الى ملاذات آمنة تتناسب والحجم المتوقع للنازحين.

واكد رئيس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة حيدر العبادي أن العراق لن يتردد في ضرب مواقع الارهابيين في دول الجوار، مشددًا بالقول “وسنستمر في ضربهم”، في اشارة الى غارات عراقية داخل الاراضي السورية تم تنفيذها الاسبوع الماضي بالتنسيق مع السلطات هناك ضد خلايا لتنظيم داعش الارهابي مسؤولة عن تفجيرات في بغداد ضد المدنيين.

واضاف العبادي في كلمة له اليوم في ملتقى السليمانية لإنهاء العنف بعد داعش، الذي تنظمه الجامعة الاميركية هناك، بمشاركة عدد كبير من الشخصيات السياسية العراقية والعربية والدولية، أن العالم وقف مع العراق في حربه ضد الارهاب وجميع الدول وجدت مصلحتها في دعمه.

واشار في كلمته ، الى انه يسعى لتحويل المناطق المتنازع عليها الى مناطق متفق عليها يحميها ابناؤها . وقال إن عملية الموصل معركة مصيرية ووجودية للعراق .. مؤكدًا أنها أعادت الثقة المتبادلة بين القوات العراقية وقوات البيشمركة الكردية.

وبين ان , القوات العراقية والبيشمركة يقاتلون معاً في معركة الموصل للمرة الاولى، في حين كانت هنالك علاقة عدم ثقة بينهما، لكنهم الآن يأكلون معاً ويشربون معاً وينامون معاً، وهناك ثقة متبادلة ليس على مستوى القادة بل على صعيد القواعد ونحن أقرب الى التوحد، ويوجد تقدم عالٍ إلى الأمام. وعلى الرغم من الصعاب نسعى لإقامة مثل هذا العراق.

واضاف العبادي الذي اطلع خلال الساعات الاخيرة على تطور معارك تحرير مدينة الموصل من قبضة داعش، “رأيت  في الموصل مقاتلين ابطالاً من كل المحافظات والمكونات العراقية يحاربون ويضحون بأنفسهم ليس من أجل تحقيق مكسب شخصي لهم، وهم يتنافسون على التقدم ويعلمون خطورة ذلك.

وشدد على أن , معركة الموصل معركة مصيرية ووجودية ضد من يحاولون تغيير حضارتنا، والشراكة في الحكم وتقسيم المجتمع، ويسعون لسلب حرية الفكر والتعايش، في حين أن شراستهم في ما بينهم أكثر من حدة صراعهم مع الآخرين، وعلينا أن نرد لهم الصاع صاعين في السلم عبر المصالحة المجتمعية، متابعاً يجب أن يعود المسيحيون الى مناطقهم ونحن فخورون بتنوعنا.

واكد بالقول, أنا متفائل الآن بناءً على معطيات الواقع على الأرض، في حين كان يقال قبل 7 أشهر إن الموصل انتهت ومن المستحيل تحريرها.. ودعا الى توحيد القوات الأمنية لا أن تكون هنالك قوات لكل حزب أو مذهب، بل يجب أن يرى الكردي قوة تضمن أمنه، وكذلك الآخرون.

واوضح العباي أن كلفة التدمير للبنى التحتية من قبل داعش بلغت 35 مليار دولار.. مبينًا أن هذه الكلفة لا تشمل التدمير الاجتماعي والعلاقات بين فئات المجتمع. وقال إن داعش لا يريد الحياة الكريمة للمواطنين، وادعوا زوراً وكذباً بأنهم يدافعون عن أهل السنة إلا أن حقيقة الأمر أنهم قتلوا من أهل السنة أكثر من أي فئة في العراق.

العبادي وصل الى مدينة الموصل يوم الثلاثاء الماضي ، حيث اطلع على سير المعارك هناك لتحريرها من قبضة تنظيم داعش، وعقد اجتماعات منفصلة مع القيادات الكردية شملت رئيس الاقليم مسعود بارزاني والامين العام للاتحاد الوطني الكردستاني الرئيس العراقي السابق جلال طالباني وقيادة حركة التغيير، حيث تم بحث الاوضاع في اقليم كردستان خاصة والعراق عامة، وفي مقدمتها الحرب ضد الارهاب.

وكانت القوات العراقية اتمت في 24 يناير الماضي، وبإسناد جوي من التحالف الدولي، تحرير كامل الجانب الشرقي الايسر من الموصل، في حين استأنفت القوات حملتها العسكرية في 19 فبراير الماضي لاستعادة النصف الغربي الايمن من المدينة من قبضة تنظيم داعش، الذي احتلها في العاشر من يونيو عام 2014.

من جهته طالب رئيس مجلس النواب العراقي سليم الجبوري المنظمات الاغاثية الدولية والمحلية بتدارك الازمة المتزايدة التي يعانيها النازحون من جراء العمليات العسكرية والتي تفوق قدرة العراق.

واشارالجبوري الى انه يتابع المعلومات المتواترة من الموصل عن معاناة العائلات الفارة من الاشتباكات التي تخوضها قواتنا العراقية مع ارهابيي داعش لتحرير المدينة. وطالب في تصريح صحافي مؤسسات الدولة التنفيذية المعنية بشؤون النازحين بأن تعيد النظر في إجراءاتها المتخذة لمواجهة الازمة، التي تؤشر قصورا واضحا في ادائها خلال الايام الماضية.

ودعا الدول الصديقة للعراق والمنظمات الاغاثية الدولية والمحلية الى تدارك الازمة المتزايدة التي يعانيها النازحون من جراء العمليات العسكرية والتي تفوق قدرة العراق في الوقت الحاضر بسبب الازمة الاقتصادية والظروف الاستثنائية التي يمر بها

وثمن رئيس مجلس النواب ما تقوم به القوات الامنية من اغاثة الناس وتقديم الطعام والشراب وتسهيل خروجهم من المدينة اضافة الى مهامهم القتالية التي يسطرون فيها ملاحم بطولية مشرفة، داعيا اياهم الى مزيد من الحرص على ارواح المواطنين وممتلكاتهم.

وكان الجبوري وجه خلال جلسة البرلمان الثلاثاء الماضي اللجان البرلمانية بتخصيص فقرة في جلسة اليوم لاستضافة الوزراء والمسؤولين المعنيين بملف اغاثة النازحين لمناقشة هذه الازمة الحالية.

في حين حذرت مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين من ان استمرار عمليات النزوح من مدينة الموصل العراقية الشمالية يضعها امام تحديات خطرة مؤكدة ان تزايد أعداد الوافدين ادى إلى امتلاء المخيمات الواقعة شرقي الموصل سريعاً بكامل طاقتها أما المخيمات الواقعة جنوبي الموصل فهي ممتلئة ويتم حالياً إيواء أكثر من 206 آلاف نازح من المدينة في 21 مخيماً.

مقالات ذات صله