اللجان الاقتصادية الحزبية “أكلت الجمل بما حمل”.. لجان حكومية تتسبب بإفلاس أصحاب شركات في ذي قار

بغداد – الجورنال

لجان حكومية فاسدة ومتواطئة مع شركات ومقاولين تابعين لأحزاب متنفذة٬ تسببت بتعطيل المشاريع الخدمية والتنموية في محافظة ذي قار٬ ما أدى إلى إعلان أكثر من 50 % من شركات المحافظة إفلاسها٬ فكان “اليأس” حبل المشنقة أو رصاصة الرحمة التي أطلقها بعض أصحاب الشركات لإنهاء حياتهم بعد أن عجزوا عن تسديد ما بذمتهم من ديون٬ والذريعة في كل ما يجري هي “التقشف”.

هذا ما أكده اتحاد رجال أعمال ذي قار٬ الذي اتهم اللجان الاقتصادية الحكومية بإحالة المشاريع “الرابحة” الى جهات سياسية٬ بدلاً عن مساعدة الشركات التي نفذت وتنفذ المشاريع في المحافظة كمحاولة لمساعدتها في تخطي أزماتها المالية الخطرة. ويقدر عدد المشاريع التي توقفت نتيجة الأزمة المالية في محافظة ذي قار بـ444 مشروعاً تتوزع على 22 قطاعاً خدمياً وتنموياً. وقال عضو مجلس إدارة اتحاد رجال الأعمال محمد البطاط٬ في تصريح صحفي إن “أكثر من 200 شركة من شركات المحافظة أعلنت إفلاسها٬ وتوقفت أعمالها تماماً٬ نتيجة الأزمة المالية وتلكؤ الحكومة في إطلاق مستحقاتها المالية المترتبة على تنفيذ المشاريع الحكومية٬ أي بواقع 50 % من مجموع شركات المحافظة البالغة 400 شركة”. وبين أن “حجم الأموال التي بذمة الحكومة والمستحقة للشركات والمقاولين في ذي قار٬ تقدر بأكثر من 140 مليار دينار”٬ مشيراً إلى أن “الخسائر المالية التي منيت بها الشركات نتيجة توقف المشاريع الحكومية كبيرة جداً٬ وقد أدت الى لجوء بعض أصحاب الشركات والمقاولين إلى الانتحار نتيجة الانهيار المالي لشركاتهم وما ترتب عليه من آثار نفسية وأزمات اجتماعية”.

وأشار البطاط إلى أن “أصحاب الشركات والمديرين المفوضين لتلك الشركات بعد أن كانوا معزّزين مكرمين٬ باتوا اليوم ملاحقين بقضايا أمام المحاكم بسبب توقيعهم صكوكاً من دون رصيد لأصحاب المواد الإنشائية التي تدخل في تنفيذ المشاريع الحكومية التي تنفذها شركاتهم”.

وأوضح أن “أصحاب الشركات كانوا يتعاملون بالصكوك المصرفية المؤجلة على أمل أن تصرف مستحقاتهم المالية التي بذمة الحكومة٬ غير أن تلكؤ الحكومة في إطلاق سلف المشاريع أوقعهم بمشكلة كبيرة أدّت إلى تفاقم ديونهم”٬ مؤكداً أن “بعض أصحاب الشركات زجوا في السجن نتيجة عجزهم عن دفع قيمة الصك أو تسوية ديونهم مع الدائنين”.

وأكد البطاط أن “قطاع المقاولات في المحافظة٬ توقف عن العمل منذ ثلاث سنوات بسبب الأزمة المالية المفتعلة والناجمة عن سوء السياسة الاقتصادية في البلاد وتسلط أحزاب السلطة على المفاصل الإدارية والاقتصادية”٬ لافتاً النظر إلى “وجود لجان اقتصادية في مقار الوزارات الاتحادية تعمل لمصلحة الأحزاب السياسية وتعمل على إحالة المشاريع والصفقات الرابحة عليها”.

وكشف مجلس محافظة ذي قار الخميس 16 حزيران ٬2016 عن عزوف الشركات والمقاولين عن المشاركة في مناقصات المشاريع الخدمية التي أعلنتها المحافظة أخيراً٬ وعزا السبب إلى تأخر تسديد الديون المترتبة على تنفيذ المشاريع والبالغة 300 مليار دينار٬ مؤكداً عدم “وجود بوادر” لإطلاق الحكومة المركزية تخصيصات المحافظة.

وكان العشرات من المقاولين وأصحاب الشركات في محافظة ذي قار تظاهروا في 26 آب ٬2015 أمام مبنى المحافظة للمطالبة بصرف مستحقاتهم المالية الخاصة بمشاريع عام ٬2013 وفي حين أشاروا إلى أن الأموال المخصصة لتمويل مشاريع المحافظة لا تغطي سوى 10 % من مستحقات المقاولين٬ هددوا بالاعتصام في حال عدم الاستجابة لمطالبهم.

مقالات ذات صله