قريباً الانترنت واي فاي في أحياء الكرخ.. جدوى استثمارية وجدل أمني!

بغداد- الجورنال نيوز

نفت وزارة الاتصالات، وجود علاقة بين مشروع الكيبل الضوئي ومراقبة الهواتف النقالة، مشيرة إلى أن القضية المرفوعة في مجلس النواب ضد المشروع تم تاجيل البت بها الى يوم 26 من الشهر الحالي.

بينما وقعت وزارة الاتصالات، عقدا مع احدى الشركات المحلية لمد الكيبل الضوئي في مناطق الكرخ، مشيرة الى ان المشروع سيوفر خدمات امنية وارضية، فضلا عن خدمات 99 قناة فضائية مشفرة.

وأكد مصدر أن هناك أمراً قضائياً مازال سارياً بإيقاف، العقد المبرم بين وزرة الاتصالات وشركة (سيمفوني ايرث لنك) لمد وإنشاء الكيبل الضوئي في العراق.

وقال وزير الاتصالات حسن كاظم الراشد، في تصريح ورد لـ(الجورنال)، إن “مشروع الكيبل الضوئي، خدمي استثماري لاعلاقة له بالسيطرة على مراقبة الهواتف النقالة”، مضيفاً أن “المشروع عقد استثماري لم يدفع العراق اي شيء عنه وسيدر للموازنة العامة مبالغ كبيرة”.

وتابع الراشد أن “القضية المرفوعة ضد المشروع تم تاجيل البت بها الى يوم 26 من الشهر الحالي”.

وذكر ان “الشركة العامة للاتصالات والبريد وقعت مع شركة افق السماء لمد شبكة الكيبل الضوئي في جانب الكرخ ومناطق اخرى من بغداد”، مشيرا الى ان “الشبكة سيتم ايصالها الى بيوت المشتركين”.

واضاف الراشد ان “الشبكة ستكون بواقع 50 الف خط تجريبي والتي ستوفر خدمات 99 قناة فضائية مشفرة بجودة HD، فضلا عن الاتصالات بالصوت والصورة وخدمة الانترنيت”، مبينا ان “المشروع من شأنه اعادة خدمة الهاتف الارضي بتقنية جديدة”.

وتابع ان “الشبكة ستوفر ايضا خدمات امنية خاصة بالسيطرة على المعلومات ونصب الكاميرات للحد من الخروقات الامنية”، لافتا النظر الى ان “المشروع حظي بموافقة الامن الوطني والجهات الاخرى”.

بدوره أكد نائب المدير التنفيذي لشركة افق السماءScopeSky صاحبة مشروع الكيبل الضوئي فراس قيس، ان “تكاليف خدمة الانترنت بتقنية الكيبل الضوئي ستكون مباشرة من المجهز الرئيسي”.

وقال قيس، ان “تقنية FTTH والتي تعني  فايبر في كل منزل هي من الشبكات المتطورة وتعمل بتقنية GPON والتي تمتد من البدالات الرئيسية في المدن لتمر الى المحلات والازقة لتنتهي بعامود في كل فرع يحتوي على مقسم يغذي 16 منزلا بتقنيات عالية جدا واستقرارية متناهية”.

واضاف قيس انه “يمكن من خلال هذه الخدمة تجهيز خدمات الانترنت الى المنازل بسرعة عالية جدا تصل الى 100 sMb”.

واوضح ان “تكاليف خدمة الانترنت ستكون بطريقة نظامية عبر كارتات الاشتراك من المصدر المجهز الى المشترك مباشرة من دون مرورها بوسطاء ومجهزين ثانونيين وستكون اسعارها مدعومة مع توفير الدعم التقني والصيانة من مركز خدمة الزبائن”.

واشار قيس الى ان “الشبكة الجديدة للانترنت لا تتأثر بالعوامل المناخية كالامطار والاجواء المتربة والرياح العالية”.

يذكر أن العراق يعاني قدم شبكات الاتصالات الأرضية وتخلفها ما أدى إلى عزوف المواطنين عن استعمالها، لاسيما بعد 2003 والتنامي المضطرد في انتشار الهواتف النقالة وما تتمتع به من مرونة وتطور مقارنة بالهواتف الأرضية.

وأنطلقت خدمات الكبيل الضوئي، أمس في بغداد، من الموقع الرئيسي للمشروع الكائن في برج بغداد قرب ساحة النسور بمنطقة المنصور بالقرب من وزارة الاتصالات، بعد تهيئة جميع المستلزمات الفنية والإدارية واللوجستية الخاصة بافتتاح وتدشين هذا المشروع وتم توجيه الدعوات الى الجهات الرسمية وشركات الاتصال للحضور.

وقال مصدر لـ(الجورنال نيوز)، إن “هناك اتهامات لم تردّ قضائياً، بخصوص ان عقد إنشاء ومد الكيبل الضوئي في العراق والمبرم بين وزارة الاتصالات وشركة سيمفوني ايرث لنك يتضمن مخاطر على امن معلومات الدولة والأشخاص اضافة الى مخالفات قانونية وهدر بالمال العام”، مبينا أن “المخالفات الأمنية تتعلق بان الكيبل تم مده من أميركا الى دول العالم ويدخل العراق من عدة محاور احدها يمر بالكيان الصهيوني ثم الأردن ثم العراق والآخر من جهة إقليم كردستان والثالث من جهة الخليج العربي وهي منافذ عليها علامات استفهام”.

وأضاف، أن “المعمول به في كل دول العالم هو وضع فلاتر للمعلومات قبل دخولها أو خروجها لأي بلد، باستثناء العقد المبرم في العراق الذي يترك المعلومات وأمنها عرضة للاختراق”، لافتا النظر الى أن “هنالك تحفظاً أرسل من وزارة الدفاع والمخابرات والأمن الوطني وعلى الرغم من كل هذا فان إجراءات وزارة الاتصالات كانت بعكس تلك التحفظات”.

وذكر ان “خبراء الوزارة مازالوا يؤكدون، ان مد الكابل الضوئي هو عمل ضروري وتحتاجه البنى التحتية للبلد ولا توجد عليه اية اشكالية”.

مقالات ذات صله