تنتج في بغداد توزّع في مدن وتشحُّ بأخرى.. ألبان معمل أبو غريب خالية من المواد الحافظة وبجودة عالية

بغداد ـ متابعة
بوقت ليس ببعيد كانت منتجات معمل البان أبو غريب توزّع الى محافظات العراق كافة، ليس العراق فحسب، بل حتى تصدّر الى بعض الدول المجاورة خصوصاً دول الخليج التي تحولت الى مصدّرة ألبان للعراق بسبب توقف معظم معامل الإنتاج، لكن منذ فترة استعاد معمل البان أبو غريب بعض عافيته وأخذ ينتج نوعيات محددة من الأجبان والزبدة والحليب المعقّم لكنها للأسف لم تستطع منافسة المستوردة لأسباب عدة…

خال من المواد الحافظة
مدير عام معمل البان أبو غريب عبد الرحيم عايد عبد، بيّن في حديثه, أن معمل البان ابو غريب هو المعمل الوحيد في العراق الذي ينتج المنتج الوطني الذي يحتاج كل الدعم. منوهاً: الى اهمية تشريع قانون حماية المستهلك والبضاعة المحلية. لافتاً: الى أن الاستيراد المفتوح أضرّ كثيراً بالمنتجات الوطنية التي لم تعد قادرة على المنافسة. وتوزع الى محافظات العراق.
واسترسل عايد في حديثه: أن منتجات معمل البان أبو غريب وصلت الى الكثير من المحافظات العراقية منها محافظة الأنبار وديالى وواسط وكربلاء والناصرية والديوانية والمثنى وصلاح الدين. مضيفاً: أن توزيع هذه المنتجات يكون عبر مصادر عدة منها المندوبون ومكاتب البيع المباشر للشركة والوكلاء الخارجين وكذلك شركات التسويق سواء في محافظة بغداد أم في المحافظات الأخرى.
مدير مصنع الرافدين أحد مصانع معمل البان ابو غريب عبد الجليل كاظم اصحبنا بجولة في بعض أرجاء المعمل للإطلاع على سير العمل وطريقة الإنتاج اذ بيّن , تبدأ العملية من المواد الأولية التي تصل المعمل بشكل خام ثم تدخل الى قسم الفحص وبعدها يتم التأكد من نظافتها وتذهب الى المصنع والبسترة. مؤكداً: أن جميع منتجات الالبان خالية من المواد الحافظة وتخضع للرقابة والسيطرة النوعية وبعدها يكون الفحص بأخذ عيّنات عشوائية من المنتج.

2016 أكثـر إنتاجاً منذ عام 2003
رئيس المهندسين في معمل البان ابو غريب نصير حيدر كاظم بيّن , برغم كل الظروف الصعبة التي يمر بها البلد والاقتصادية بوجه الخصوص، إلا أن سنة 2016 كانت الأكثر انتاجاً وايرادات منذ عام 2003. مشيداً: بالجهود التي تبذل من كوادر المعمل بكل مصانعه لأجل زيادة الانتاج وتحسين نوعيته التي تعد متقدمة على الكثير من النوعيات التي تدخل البلد.
واستطرد كاظم: في الوقت السابق كان المعمل يضم مصنعاً واحداً والباقي فروع، أما الآن وبعد دمج المصانع، اصبحت كلها تحت مسمّى معمل البان أبو غريب الذي يضم ثلاثة مصانع وهي مصنع البان الرافدين الذي ينتج الزبد والقشطة والأجبان الطرية واللبن. متابعاً: ومصنع دجلة الذي ينتج الأجبان المطبوخة المعقّمة في الحرارة الفائقة (uht) أما مصنع الفرات فهو يختص في انتاج الحليب المعقّم.
وبشأن المعوقات التي تصادفهم بالعمل، بيّن رئيس المهندسين في معمل البان أبو غريب، لدينا معوقات عدة، ابرزها الكهرباء كون أن جميع آليات العمل مكائن تعمل الكترونياً وتحتاج الى تيار كهربائي مستقر وثابت. منوهاً: الى أن ذلك يؤخّر من عملية الانتاج. لافتاً: الى صعوبة الوضع الأمني في مناطق ابو غريب في الفترة السابقة التي كانت انطلاق المعمل نحو الإنتاج.

العمل دون مكافآت
احمد عبد الكريم أحد العاملين في معمل البان، بيّن في حديثه , أن هناك عدة معوقات تواجه العمال في معمل البان أبو غريب. منوهاً: الى الوضع الأمني غير المستقر وخطورة الوصول الى المعمل. موضحاً: أن الكثير من العاملين يتساءلون عن سبب غياب المكافآت التشجيعية التي تعد حافزاً للعاملين لأجل زيادة الانتاج. داعياً: الى اعتماد المكافآت والحوافز والاهتمام بشريحة العمال التي تعد اساس الإنتاج الوطني.
في حين دعا زميله في العمل الى ضرورة تشريع قانون الضمان الاجتماعي والصحي، وتوفير وسائل الراحة. منوهاً: الى أن انتاج المعمل آخذ بالارتفاع قياساً بالسنوات السابقة. موضحاً: أن الكثير من المواطنين يسألون عن انتاج المعمل ولما لا يصل الى كل مناطق بغداد؟. عازياً سؤالهم هذا الى جودة الإنتاج.

الإساءة لسمعة الإنتاج الوطني
عماد محمد، صاحب إحدى الاسواق لبيع المواد الغذائية في بغداد ذكر , أن المنتجات المحلية هي من النوعية الجيدة، لكن ما يعرقل عملية العرض والطلب، أن منتجات معمل البان غير قابلة للخزن. مضيفاً: أن ذلك يصعب من زيادة الكمية كونها خالية من المواد الحافظة. مشيراً: الى الاقبال الجيد عليها من قبل المواطنين.
فيما بيّن هيثم مصلح، صاحب محل آخر لبيع المواد الغذائية والالبان، الى التفاف بعض ضعاف النفوس على منتجات معمل البان أبو غريب من خلال الاتفاق مع بعض وكلاء ومستوردي الالبان واتلافها بطريقة تخريبية. مضيفاً: فيما قام البعض الآخر بخزن منتجات أبو غريب في أماكن غير صالحة وتركها تتلف ثم عرضها للبيع بالتالي الإساءة لسمعة الانتاج الوطني.
مظهر كريم، مواطن مدمن على شراء منتجات الالبان أبو غريب كما وصف نفسه، أشار الى اهمية تشجيع الانتاج الوطني ودعم الصناعات المحلية المختلفة. مشدداً: على اقتناء منتجات الالبان والأجبان بشكل خاص كونها من العوامل المشتركة بين مختلف مكونات الشعب. داعياً: الى ضرورة تشغيل كل المعامل الانتاجية في البلاد.

مقالات ذات صله