تعيين سفير سعودي من أصول “شيعية” في بغداد.. التحالف “الشيعي” يرحب والقوى “السنية” تتحفظ

بغداد –المحرر السياسي

كشفت مصادر عراقية عن تنسيق حكومي مع الكويت وسلطنة عمان لعقد مفاوضات ايرانية سعودية مباشرة في بغداد, في وقت اكدت انباء نية الرياض تعيين سفير”شيعي” المذهب لها في بغداد في محاولة لتغيير سياستها في الداخل العراقي .

وقالت المصادر ان الحكومة العراقية ابدت استعدادها لعقد مثل هذه الاجتماعات شريطة ان يؤكد الطرفان الايراني والسعودي موافقتهما في اطار محاولات التهدئة في المنطقة.

وفي موضوع السفير السعودي الجديد ,تباينت ردود افعال نواب عراقيين بشان الانباء التي تحدثت عن نية السعودية ارساله الى بغداد وان يكون من اصول عربية شيعية .

وعدّ تحالف القوى العراقية ،السبت، نية الرياض تعيين سفير “شيعي” في بغداد مرحب به شرط ان لا يكون تصفية حسابات اقليمية على الساحة العراقية.

وقال النائب عن التحالف “رعد الدهلكي” في تصريح لـ “الجورنال ” إن “ائتلاف القوى لا ينظر للسفير السعودي على اساس طائفي، بقدر ما ينظر الى نهجه وعمله الدبلوماسي في دعم العراق”.

واذا “كانت السعودية تناغم ايران بتعيين سفير شيعي في العراق فهذا امر مرفوض ويجب النظر الى ان العراق ليس ساحة لتصفية الحسابات”.

وكانت تصريحات ادلى بها خبراء اشارت وفق معلومات قالوا انها “سرية” الى  وجود نية لدى الرياض بتعيين سفير شيعي في العراق .

بدورها رحبت الخارجية النيابية بتعيين سفير سعودي في العراق بصرف النظر عن عاداته ومعتقداته شريطة الالتزام  بالأطر الدبلوماسية .

وقالت عضو لجنة العلاقات الخارجية النائب  سمير الموسوي في تصريح  لـ”الجورنال” السبت ” ان  العراق بحاجة الى سفير لترميم الجانب الدبلوماسي مع الاشقاء السعوديين بصرف النظر عن كونه سنياً او شيعياً.

واضافت الموسوي ان العراق لا ينظر بعين  الطائفية لأي مرشح من قبل السعوديين والاعتراض على السفير السابق هو لكون خلفيته السياسية  كانت استخباراتية امنية، اضافة الى تدخله الصارخ الذي في الشان العراقي المحلي  والتحركات المشبوهة مع بعض الجهات  لا سيما ونحن بأمس الحاجة الى شخصية دبلوماسية  ترمم الوضع في البلدين .

وطالبت الموسوي الاشقاء في السعودية بإدراك حساسية الوضع العراقي وتعيين سفير يكون لكل مكونات العراق من دون تمييز طائفة عن اخرى ويقوم بمهامه الدبلوماسية .

من جهته استبعد المحلل السياسي احسان الشمري  الضغط الأميركي على الرياض لتعيين سفير شيعي في بغداد, لافتا النظر الى ان السعودية تنظر الى بغداد الان عكس ما كان تنظر اليها في حكومة المالكي لا سيما وان اغلب القيادات السنية اخذت تعكس صورة حسنة لحكومة العبادي في المنطقة.

واضاف الشمري ان الرياض اخذت بنظر الاعتبار طبيعة وتركيبة الشعب العراقي في التمثيل الدبلوماسي , والعدول عن سياسة الجفاء التي اتبعتها مع الحكومات السابقة لذا وجدت من الضرورة العودة الى العمق العراقي لبحث المصالح المشتركة.

وكشف الشمري عن معلومات سرية تشير الى وجود مباحثات بين الرياض وطهران سرا و تحركات  كبيرة من دولة الكويت وعمان لتقريب وجهات النظر ما بين السعودية وايران، يكون العراق لاعباً اساسياً في هذه المبادرة.

وكانت السعودية اوفدت سفيرها الأول ثامر السبهان إلى العراق في حزيران 2015 بعد 25 عاماً من قطع العلاقات الدبلوماسية٬ ولكن السفير غادر بغداد بطلب من الحكومة العراقية٬ من دون أن يعين بديل عنه  وقد صرح وزير الخارجية السعودي عادل الجبير بعد زيارته الى بغداد إن “السعودية تتطلع إلى بناء علاقات مميزة مع العراق٬ وهناك رغبة في العمل معاً في الحرب على الإرهاب”. وأضاف أن “السعودية ستبعث سفيراً جديداً في المستقبل القريب٬ وأنها تتطلع إلى الانفتاح اقتصادياً في مختلف الاتجاهات مع العراق”. ولكن ماذا أخر السعودية كل هذه الأعوام من بعد عام 2003 في أن تسعى لبناء علاقات مميّزة مع العراق، ويرى مراقبون ان التوجه السعودي الجديد يرتبط بترتيبات ما بعد داعش٬ وأ ّن المملكة تسعى لبسط نفوذها في العراق لإيجاد توازن مع النفوذ الإيراني الواسع٬ من خلال القنوات الرسمية في الحكومة العراقية.  ويرافق ذلك توجه الإدارة الأميركية إلى تحجيم دور إيران في العراق.

مقالات ذات صله