إرهاب الإهمال يقطف حياة المواطنين في ” طريق الموت”

 واسط ـ علي القرة غولي

“طريق الموت” هكذا يصفه السائقين والمواطنين الطريق السريع الرابط بين محافظة واسط وبغداد ، حوادث متكررة ، اصابات وضحايا ، على مرئى ومسمع الحكومة المحلية في واسط ، الطريق السريع او طريق الموت وكما هو معروف لجميع من يستخدمونه مهترئ ومتهالك ويفتقر الى خدمات الطرق الامنة السريعة ، الامر الذي يجعله سببا للكثير من الحوادث المرورية التي تودي بحياة الكثير من المواطنين.

يقول حسن علي (مواطن) : الطريق غير صالح للسير السريع والذي يفترض به ذلك ، لان الطريق يربط بين واسط وبغداد ، وكثيرا ما تقع الحوادث بسبب ردائته وقلة اجراءات السلامة والعلامات التوضيحية المرورية الخاصة بالسير، ان سلامة المواطنين مسؤولية محافظة واسط ، التي لم تبادر الى ترميم الطريق رغم الحوادث المتكررة والتي اودت بحياة الكثير من الناس ، ونحن ننتظر منهم ذلك دون مجيب .

بينما قال وليد محمد ( سائق تكسي ) : ان شبكة الطرق الخارجية هي عصب الحياة في كل بلدان العالم ، لأنها ممر للمسافرين وكذلك تستخدم لنقل شحنات البضائع المختلفة ، وعلى غرار اغلب الطرق الخارجية في البلد يعاني طريق كوت بغداد من التأكل والاهتراء وكذلك صغر حجمه بالنسبة الى اعداد السيارات الكثيرة .

وتابع : بمرور الزمن يتعرض الطريق الى التأكل والاهتراء حتى وان تمت صيانته وذلك لكون الصيانة والترميم في الغالب تكون ( ترقيعية ) لا تصمد امام الحركة المستمرة للسيارات الصغيرة وكذلك الشاحنات الكبيرة ذات الاوزان الثقيلة . وعند لقائنا بأحد الضباط في مديرية مرور محافظة واسط والذي فضل عدم الكشف عن اسمه قال : ان الحوادث المرورية خطر يداهم حياة الناس في كل لحظة واصبح الخط البياني لهذه الحوادث في تزايد في السنوات الاخيرة لأسباب كثيرة ومنها ، عدم وجود اسيجة امان للطريق الامر الذي يجعل بعض الحوادث تقع عند تحول المركبات من اتجاهها الى الاتجاه المعاكس ، وعدم تخطيط الطريق بالخطوط الفسفورية والعلامات المرورية ، وكذلك عدم توفر الانارة الكافية بالإضافة الى ان الطريق يحتاج الى توسعة تتوافق مع حجم المركبات المتزايد بشكل مستمر بمرور الايام ..

وتابع: ان عدم صلاحية الطريق بفعل التخسفات الكثيرة وافتقار رجال المرور الى الادوات اللازمة المهمة مثل اجهزة قياس السرعة لضبط المخالفات وغيرها والتي تقلل من الخسائر البشرية ، يزيد من العمل صعوبة في المحافظة على ارواح المواطنين ، مؤكدا على ان المناشدات والمخاطبات تصل الى الحكومة المحلية دون تنفيذ.

خاتما القول بان نسبة كبيرة من الحوداث التي تقع تكون اسبابها من السائقين انفسهم الذين يهملون اجراءات السلامة والامان في مركباتهم ، مؤكدا : ان الاهمال في المركبة وعدم معاينة المتانة فيها وصلاحيتها للسرعة وعدم الاخذ بعين الاعتبار الاستعداد لمفاجئات الطرق كفيل بوقوع الحوادث المؤسفة التي تسبب الخسائر البشرية والمادية . مع تكرار الحوادث المرورية هل ستستجيب الحكومة المحلية في محافظ واسط لمناشدات المواطنين وملاحظات رجال المرور ام ان على السائقين التفكير مليا قبل صعودهم الى الطريق السريع الرابط بين واسط وبغداد سيء الصيت

مقالات ذات صله