عيد المعلم.. تهاني وتبريكات في ظل مشهد غائم يخيم على صورته في الأعوام الأخيرة

أعداد ـ لميس عبد الكريم

رغم تراجع صورة المعلم في المشهد التربوي والمشهد الأجتماعي العراقي بسبب الأعتداءات المتكررة التي طالت المعلمين الا ان هذا لم يغير شيئا من أهميته ومكانته الأجتماعية وكذلك تأثيره في نفوس طلابه أذ شهدت مدارس بغداد يوم أمس احتفالات نظمتها الاوساط التربوية والطلابية بمناسبة عيد المعلم الذي يعده بعض الطلبة فرصة للتعبير عن حبهم وامتنانهم لمعلميهم الذين سيظلون سببا في تعليمنا أشياء كثيرة كنا نجهلها من قبلهم .

هناء احمد سمين مديرة مدرسة الاسكندرونة الابتدائية المختلطة في منطقة السيدية قالت في حديث صحفي, إن “الاحتفالية التي اقيمت أمس بمناسبة يوم المعلم العراقي، تنوعت ما بين توزيع الحلوى والهدايا بين الطلبة والمعلمين، والقاء الاناشيد الترحيبية بالمعلم وبعض القصائد التي تغنت بدور المعلم في تربية الأجيال”.

وأضافت انه “تم إقامة الاحتفالية بشكل عفوي، وان المدرسة هي التي اسهمت فيها بالدرجة الاساس دون تحميل الطلاب وذويهم اي تكاليف”.

واعتبرت سمين رسالة المعلم في العراق “رسالة إنسانية لابد ان تحترم وتقدر على كل المستويات خصوصا في تحسين الوضع المعاشي للمعلم وتوفير الضمانات الاجتماعية له لدوره الكبير في تعليم الأجيال ”

 

من جانبه هنئ وزير التربية العراقي د.إقبال الصيدلي معلمي العراق على صفحته الرسمية في فيسبوك قائلا,”التهاني والتبريكات لمعلمي العراق بعيدهم المبارك ,متمنين لهم دوام التوفيق والنجاح”

وعلى صعيد متصل قدم وزير التعليم العالي والبحث العلمي عبد الرزاق العيسى الى الاسرة التعليمية والتربوية أحر التهاني والتبريكات بمناسبة عيد المعلم الذي صنع الأمم والأوطان مؤكداً في كلمته “فِي الوقت الذي يملك فيه كل موظف عنوان وظيفي الا المعلم يبقى أب للعلماء والمبدعين ولكل ذي عقل نيّر, بفضل جهودكم أيها المعلمون واخلاصكم في العمل جعلتمونا نبصر بضوء المعرفة والعلم كل ما هو خير لنا ولبلدنا.”

وأضاف , “إن جهودكم الجليلة في غرس حب الوطن في نفوس أبنائكم الطلبة ساهم في إعداد جيل مستنير ومتسلح بالعلم لبناء وطن يتسع للجميع دون تفرقة أو تمييز, فتحية حب وأكبار وإجلال لك أيها المربي الفاضل بيومك الأغر وسيبقى لك دين في أعناقنا لا تكفيه كلمات الشكر والثناء.”

من جهتها اعربت المعلمة وفاء ناظم عن “فرحتها باحتفال الطلاب بمبادرات عفوية جميلة جسدت عمق العلاقة ما بين الطالب والمعلم”.

واكدت على اهمية “تشذيب العملية التربوية من كل ما يعتريها من تجاوز على الطلاب او تضمين المناهج التربوية لإشارات فئوية او طائفية وتعميق وعي وحب الطلاب لوطنهم” ,

 

وأستغرقت وفاء في الحديث عن موضوع تراه مهما في هذا اليوم إلا وهو تكرار الأعتداء على المعلمين في العراق متمنية من وزارة التربية ومن الجهات القانونية وضع حدٍ لها , اذ قالت ,” ان الفرد في العراق يتصرف وفق القوانين العشائرية والأعراف والتقاليد أكثر من التزامه بالقوانين السارية التي تنظم حركة وأنشطة المجتمع، فـ (النهوة والحشم والفصل…… إلخ) هي ما يحفظها ويطبقها في حياته أكثر من القوانين الدستورية التي تحفظ حقوقه وحقوق غيره والتي يجهلها اغلبنا، ومنهم أولئك الذين بإمكانهم أخذ حقوقهم بطرق سلمية وقانونية وبشكل عادل، لكنهم يعتمدون على التهديدات وعضلات أجسادهم حين يشعرون بالظلم او عدم القدرة على التفاهم مع اي شخص، حتى وان كان موظفا في الدولة كالمعلم.. معتمدين بعدها على شيوخ عشائرهم والكبار منهم لفض الخلاف وفق الأعراف العشائرية,مضية, “عليه ربما تكون هذه الظاهرة المسيئة للمجتمع والمعلم والطالب على حد سواء، إحدى إفرازات المرحلة الجديدة التي يحاول العراقيون أن يتجاوزوها بسلام وبأقل الخسائر، ولعل ذلك يستدعي التعاون بين الجميع مع أهمية حضور الحكمة لدى الجميع، واعتماد الحلول المناسبة التي تحفظ للمعلم مكانته، وللطالب منزلته أيضا، فالتعاون على إيجاد الحلول المناسبة ممكن اذا ما سعى الى ذلك عقلاء القوم وحكماؤه”.

مقالات ذات صله