الرتب الكبيرة ترهق الجيش.. 70 % إداريون يتابعون المعارك من “التلفاز” ويرفعون لاستبسالهم في خدمة الأحزاب

بغداد – الجورنال
كشفت وزارة الدفاع ،ان الترقيات التي وافق عليها رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي أخيراً لا تشمل الرتب الكبيرة في الجيش العراقي بسبب التضخم الكبير لمن يحملوها ، في حين اكد المشاور في كلية الاركان العسكرية عصام امين ان المؤسسة العسكرية العراقية تعاني وجود بطالة مقنعة كبيرة بسبب كثرة الرتب العسكرية التي تدير الوزارة وعدم اتباع السياقات في الترفيعات وتأثير المحاصصة السياسية بإعطاء الترفيعات.

وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع العقيد ليث محمد لـ(الجورنال نيوز)، ان ” القائد العام للقوات المسلحة لم يشمل الرتب الكبيرة بالترفيعات العسكرية بسبب وجود تضخم كبير في اعدادها داخل المؤسسة العسكرية واقتصرت على الضباط من رتبة ملازم حتى العقيد في حين لن يتم اصدار اي ترفيع لاصحاب الرتب العالية من العميد فما فوق بسبب التضخم في عدد من يحملون هذه الرتب”،.

واضاف محمد ان ” الجيش الحالي يتبع ذات السياقات العسكرية بالترفيعات التي كانت متبعة قبل عام 2003 ، وكل ضابط يتم ترشيحه الى منصب معين لا يمكن تعيينه فيه من دون وجود رتبة فخرية مشيرا الى ان ” الترفيعات في وزارة الدفاع متوقفة منذ خمس سنوات فيما يخص الرتب العالية بسبب وجود تضخم كبير فيها” .

واوضح المتحدث باسم الوزارة ، ان ” الجدول الزمني للترفيعات السنوية للمؤسسة العسكرية العراقية هو في 6 كانون الثاني والذي يوافق عيد الجيش وفي 14 تموز ، مبينا ان الترفيعات العسكرية الاخيرة التي وافق عليها القائد العام للقوات المسلحة حيدر العبادي شملت الرتب من ملازم الى العقيد في حين لم يتم شمول رتب العميد فما فوق نظرا لوجود العدد الكبير منها في الجيش”.

بدوره قال المشاور في كلية الاركان العسكرية د. عصام امين لـ(الجورنال نيوز)، ان ” هناك كماً كبيراً ممن هم برتبة فريق ولواء في الجيش العراقي والتي ادت الى تشكل بطالة مقنعة داخل المؤسسة العسكرية وادت بالتالي الى احداث ترهل وظيفي، والذي تم تشخيصه من قبل عدد من القادة والوزير السابق”، موضحا ان ” اعطاء الرتب والترفيعات لم يعد كما معمول به في السابق بل اصبح منهاج اعطاء الرتب هو بتوافر المنصب وانقضاء مدة معينة من الزمن من دون الالتفات الى خبرة الضابط ومشاركاته في العمليات العسكرية على الارض .

واشار امين الى ان ” احصائية عدد من هم برتبة فريق في المؤسسة العسكرية حتى عام 2014 وصل الى 100 فريق وهذا عدد كبير بالمقارنة بحاجة الوزارة لكن الرقم تجاوز هذا العدد بعد سقوط الموصل واقرار قانون جهاز مكافحة الارهاب والحشد الشعبي ، مبينا ان المحاصصة السياسية وتأثير الاحزاب اثر في منح الترفيعات والمناصب منوها بان نسبة الرتب الكبيرة غير المشتركة في العمليات القتالية والتي تدير اعمالاً ادارية فقط وصلت الى 70 % داخل الوزارة بينما الذين يشتركون فعليا في قيادة العمليات العسكرية هم بحدود الـ 20 % فقط”.

واوضح ان ” الاحزاب والكتل السياسية ترفض احالة بعض الضباط الكبار في السن على التقاعد بداعي حاجة الوزارة لهم وتمثيلهم للمكون الذي جاؤوا منه في مخالفة صريحة لقانون التقاعد بالإضافة الى وجود ضباط شباب وهم في عمر الاربعين ويحملون رتب عقيد او عميد في حين ان شرط الحصول على هذه الرتب هو ان يتجاوز عمر الضابط الخمسين عاما “.

ودرج العرف العسكري في العراق على اصدار جدولين احدهما في 6 كانون الثاني يناير مع حلول ذكرى تأسيس الجيش العراقي، والآخر في 14 تموز يوليو بالتزامن مع ذكرى سيطرة الجيش العراقي على مقاليد الحكم لأول مرة في تاريخه بعد إسقاط النظام الملكي في العام 1958.

مقالات ذات صله