الحشد الشعبي للعبادي: حرس النجيفي وبعض البيشمركة يهربون الدواعش مقابل المال.. فما هو قرارك؟

كركوك – الجورنال
ترى قيادات ميدانية في هروب عناصر «داعش» الارهابي او انسحابه ليس إلا تهريباً مقابل مبالغ مالية من قبل بعض القوى العاملة في الميدان الموصلي ومنحهم فرصة النجاة بجرائمهم .

واتهم القيادي في «الحشد الشعبي» جواد الطليباوي، «قوات البشمركة» الكردية التابعة لبارزاني، و«حرس نينوى» التابع للمحافظ المقال أثيل النجيفي بتهريب عناصر «داعش» إلى سوريا، مقابل مبالغ مالية.

واستغرب القيادي في الحشد الشعبيي الطليباوي من الصمت الحكومي تجاه قيام حشد النجيفي وقوات من البيشمركة بتهريب عناصر من تنظيم داعش الارهابي عبر منطقة تل سينو في سهل نينوى من دون وجود تدخل ورادع لهذه الخروقات في وقت تبذل القوات الامنية الجهود لتحرير المناطق التي يسيطر عليها تنظيم داعش.

وقال الطليباوي لـ(الجورنال نيوز)، ان ” هناك معلومات مؤكدة تلقاها الجهد الاستخباري التابع للحشد الشعبي تؤكد قيام عناصر تابعة لاثيل النجيفي بتسهيل خروج قيادات تابعة لتنظيم داعش الارهابي من الموصل الى كردستان عبر منطقة تل سينو في سهل نينوى وبالتعاون مع البيشمركة التي تسهل خروجهم الى تركيا من ثم الى بلدانهم التي اتو منها”,مشيرا الى ان إن «قوات حرس نينوى، والبيشمركة الكردية سمحت لعناصر داعش بالهروب إلى الأراضي السورية مقابل إعطائهم مبالغ مالية»، وأن «أغلبية الهاربين يحملون جنسيات عربية وأجنبية».

واضاف ان ” الحكومة الاتحادية تسلمت اكثر من مرة تبليغنا لها على هذه المعلومات الا انها لم تحرك ساكنا ، بسبب انشغالها في معارك تحرير الموصل خاصة الجانب الايسر ، موضحا ان النجيفي كان سبباً رئيسياً في دخول الدواعش الى مدينة الموصل واليوم ايضا يشارك في اخراجهم منها بعد تهجير الالاف من اهاليها والقضاء على الاقليات خاصة من المسيحيين في سهل نينوى وتدمير البنى التحتية للمدينة والتي كانت مركزا سياحيا وسياسيا في وقت قريب قبل دخول العناصر الارهابية اليها وسيطرتهم عليها”.

واشار الى ان ” اثيل النجيفي المطلوب للقضاء العراقي يتحرك بحرية في المناطق التي تم تحريرها وهذا يعد استفزازا لمشاعر ذوي الشهداء واستهانة بدماء الذين ضحوا من اجل تحرير مدينة الموصل ، بينما من كان هو السبب في سقوطها بيد الارهابيين يتحرك بكل حرية في هذه المناطق”.

وتساءل مصدر مقرب من الحشد عن الاجراءات التي يُفترض ان يتخذها القائد العام للقوات المسلحة لايقاف هذه المهزلة التي تضر بالقوات الامنية وتجعلها عرضة للاخطار. واكد المصدر انه تم تقديم معلومات كاملة عن هذه المساومات التي تعد في عرف الحروب خيانة عسكرية ,موضحا انه تم تزويد رئاسة الوزراء بوثائق وصور عن عدد القيادات الداعشية التي يتم تهريبهم يوميا والذين يتراوح عددهم بنحو 30 عنصرا بضمنهم عائلاتهم واموالهم التي سرقوها من الموصل.

من جانبه رد المتحدث باسم الحشد الوطني زهير الجبوري، بالقول ان “الادعاءات التي تتحدث عن قيام قوات الحشد الوطني بتأمين واخراج عناصر داعش باتجاه سوريا مقابل مبالغ مالية، لا صحة لها”، مبينا ان “قواتنا تمسك الارض في الجانب الايسر بالتعاون مع قوات مكافحة الارهاب والشرطة الاتحادية والشرطة المحلية، والفرقة 16 في الجيش بألويتها مع حشود عشائرية اخرى، وليس لدينا اي طريق باتجاه سوريا وهي تقع بالاتجاه الايمن ولم يحرر حتى الان”.

واضاف انه “قبل ثلاثة ايام فقط دخلت قواتنا الى حي الحدباء داخل المدينة، ولم نصل بعد الى التقاطع مع الجانب الايمن، حتى نُتهم بهذه الاتهامات الباطلة .واشار الى ان “هذه الادعاءات هي من اجل ابعاد حشد نينوى وابناء المنطقة عن مسك الارض لمدينتهم، وابعادهم عن المشهد، وان لا يكون لهم دور في تحرير مناطقهم”، مبينا انه “لا علاقة تربطنا بمن يصرح بمثل هذه التصريحات التي لاصحة لها”.

بدوره الامين العام لوزارة البيشمركة في حكومة اقليم كردستان، جبار الياور، اشار الى ان “التهم الموجهة الى قوات البيشمركة باخراجهم عناصر داعش باتجاه سوريا، هي تهم سياسية كاذبة”، مبينا انه “هناك مئات التصريحات النارية الخالية من الادلة او قرائن حقيقية، ناتجة عن صراعات سياسية، تصلنا يومياً، وعلى كل من يريد التحقق من هذه الامور فليأتي الى وزارة البيشمركة ويقدم ادلته حول ذلك او يقدمها الى محكمة دولية، وفي حال اثباتها فسنقوم باعلان ذلك امام الملأ، ومحاكمة المتسببين به”.
في حين وصف هذه التصريحات بـ “الفارغة”، مبينا ان “هذه التصريحات السياسية النارية هي لخلق المشاكل بين القوات المتحالفة لتحرير مناطق الموصل والقضاء على تنظيم داعش الارهابي”.

وتأتي المرحلة المرتقبة اختباراً لوعود الرئيس الأميركي الجديد دونالد ترامب بتقديم مساعدات للعراق ودعمه في حربه على الإرهاب. وقال السفير الأميركي في بغداد دوغلاس سيليمان إن «الرئيس الأميركي يرغب في التعاون مع العراق لهزيمة داعش»، لافتاً النظر إلى أن «التعاون العسكري والأمني مع الحكومة العراقية يعتمد على رغبتها بإدامة التعاون مع الحكومة الأميركية». وأضاف ان «الهدف الرئيسي لواشنطن هو هزيمة داعش»، إذ «تمحور حديث رئيس مجلس الوزراء العراقي حيدر العبادي مع الرئيس ترامب حول التزام الأخير في مواجهة داعش».

الى ذلك توقع النأئب خالد المفرجي عن كركوك ان ساعة الصفر لانطلاق عمليات تحرير الحويجة قد تكون الايام العشرة المقبلة في حين حذر النائب السابق القيادي في الاتحاد الوطني الكوردستاني خالد شواني من مغبة تأخيرها.

وقال النائب المفرجي ان القوات العراقية بحاجة الى ايام ربما عشرة ايام بحسب قناعتي أي انه في نهاية الشهر الحالي سيكون هنالك توجه حقيقي نحو قضاء الحويجة بينما هنالك بعض الآراء القليلة الموجودة داخل القيادات العسكرية وبعض قيادات الحشد الشعبي التي تصر على استكمال معركة تحرير محافظة نينوى ثم العودة الى قضاء الحويجة ونعتقد ان هذا خطأ يكرر مرة اخرى عندما ذهبوا الى نينوى وتركوا قضاء الحويجة .

في حين حذر النائب السابق شواني من بقاء داعش في المناطق المغتصبة وقال انه يشكل دائماً خطراً على امن كركوك على الرغم من ان البيشمركة على اهبة الاستعداد لصد اي هجوم لكن تأخير حسم معركة الحويجة يأثر سلبا في الوضع الامني حتى داخل محافظة كركوك ونحن نطالب وندعم بقوة القوات العسكرية وكذلك اذا كان هناك مشاركة من قبل قوات البيشمركة عن طريق التنسيق والاتفاق فيما بينهم ونؤكد ضرورة الاسراع بتحرير الحويجة.

وعلى الرغم من سيطرة القوات العراقية على معظم المقطع الشرقي من مدينة الموصل، بعد أكثر من ثلاثة أشهر من انطلاق عمليات «قادمون يا نينوى»، فإن القوات تواصل عمليات ملاحقة مسلحي تنظيم «داعش» في آخر جيوبهم مع إعلان بغداد «استعادة كامل المقطع من قبضة التنظيم».

وفي حين يترقّب المتابعون إعلان «الساعة الصفر» للدخول إلى المقطع الغربي، فإن القوات الموجودة في المقطع الشرقي عملت في الأيام الماضية على تثبيت نقاطها، وتقديم «استراحة مقاتل» لعناصرها، تحضيراً للمرحلة المقبلة، في حين عملت الفرق اللوجستية في القوات العراقية على إنهاء التحضيرات لما قبل عمليات «الساحل الأيمن».

وأعلنت وزارة الدفاع، أن «مفارز المعالجة التابعة للهندسة العسكرية استكملت الاستعدادات لنصب الجسور التي تربط الساحلين الأيسر بالأيمن لمدينة الموصل». وقال مدير الهندسة العسكرية الفريق حاتم المكصوصي، إنه «تم استكمال جميع الاستعدادات الهندسية والفنية لتهيئة ونصب الجسور التي تربط الساحلين، نتيجةً لتدمير الجسور الرئيسية فيها بفعل العصابات الإرهابية». وأوضح أن «مفارز المعالجة وكتائب الهندسة المنتشرة في قواطع العمليات تقوم برفع العبوات الناسفة وتطهير الدور المفخخة والمنشآت الحيوية في مناطق آثار النمرود، والحمدانية، وكوكجلي، ومناطق أخرى في الساحل الأيسر».

مقالات ذات صله