“اشباح ” تقلب الطاولة على داعش وتكشف اوراقها في معركة الموصل

بغداد – الجورنال نيوز
تخوض القوات العراقية منذ شهر عملية عسكرية واسعة لاستعادة السيطرة على الموصل في شمال العراق، آخر معاقل تنظيم داعش في البلاد، وتبين ان معلومات المخبرين او ما يسمون بـ”الاشباح” شكلت عنصرا مهما في تقدمها داخل المدينة.

وبعد استعادة كل حي، تقوم تلك القوات بجمع الذكور من عمر الـ13 وما فوق في المساجد أو المدارس المحلية لإخضاعهم لعمليات استجواب للحصول على معلومات عن التنظيم.

وبمجرد الدخول إلى باحة المسجد، يسلم السكان بطاقات هوياتهم وهواتفهم إلى ثلاثة ضباط استخبارات يجلسون خلف أجهزة كومبيوتر.

يتحقق المسؤولون من الأسماء في قوائم مختلفة لمشبوهين من تنظيم داعش، ويتنقلون بين الرسائل النصية في الهواتف لاحتمال وجود معلومات جرمية.

يقول الرائد علاء حسين عبد العمران من جهاز استخبارات قوات مكافحة الإرهاب “لقد دخلت المجموعة إلى الجامع. أخذنا أوراقهم وسيستدعونهم واحدا تلو الآخر بحسب الهويات”.

ويضيف عبد العمران “إذا لم تكن عنده خلفية مع الإرهاب نطلق سراحه ويذهب إلى البيت”.

وتشير القوات العراقية إلى أن المخبرين المحليين كانوا عنصرا مهما لتقدمها في داخل الموصل، خصوصا مع توغلها في الأحياء السكنية المكتظة في شرق المدينة.

ويقول قائد “فوج صلاح الدين” في قوات مكافحة الإرهاب الرائد حازم البهادلي إنه جند ما لا يقل عن ثلاثة أو أربعة مصادر محلية داخل كل حي.

ويوضح البهادلي أن المصادر يرسلون الرسائل عن عدد عناصر داعش وموقعهم، وأين يضعون العجلات المفخخة أو القناصين ، ويطلع البهادلي على رسالة نصية تحذر من أن “مقاتلين شيشانيين” يثبتون مواقع للقناصة على مبان عالية في المنطقة ، في حين تلقى الرائد أرقام هواتف مخبرين محتملين من أقارب لهم أو جيران نزحوا من المنطقة، أو من سكان أحياء استعيدت السيطرة عليها أخيراً ولهم أصدقاء في أحياء مجاورة ،ويوضح البهادلي أن “هذه المعلومات تجعلنا نمشي وعيوننا مفتوحة”.

واخترق مؤيدو تنظيم داعش شبكة المخبرين في بعض الأحيان لنشر شائعات، على غرار التهديد بهجوم كيميائي,وعندما تسيطر قواته على أحد الأحياء، يحظى البهادلي بفرصة لقاء المخبرين وجها لوجه، بعد علاقة طويلة من خلال الرسائل النصية.

ويقول الرائد ” المواطن يأتي ويسأل عني، لأنه يعرف اسمي، مهمتي أن أقدم له المساعدة مثلما ساعدني”،لكن في حال ضبطوا وهم يساعدون القوات العراقية، يدفع سكان الموصل حياتهم ثمنا لذلك، بحسب ما يقول العضو في مجلس محافظة نينوى حسام الدين العبار.انتهى

مقالات ذات صله