الارهاب والشركات المتلكئة وراء أزمة المدارس ..وفشل حكومي في معالجتها

بغداد – الجورنال نيوز
يعزو مدير الأبنية المدرسية في وزارة التربية العراقية ورئيس المهندسين ماجد محمد أمين، عدم اكتمال خطة الانتهاء من إزالة المدارس الطينية في موعدها، إلى تلكؤ الشركات المنفذة لأعمال الهدم والتشييد، بعد أن قامت الوزارة بتحديد عدد من المدارس المشمولة ضمن هذه الخطة الرامية إلى القضاء على المدارس الطينية الأكثر خطورة، والتي تم تحديد مواقعها وإحالتها إلى الشركات عبر ثلاث مناقصات موزعة على مدن العراق.

ويكشف مدير الأبنية المدرسية إنجاز المقاولة الأولى والمتضمنة بناء مائة مدرسة بسبعة صفوف دراسية في محافظات بابل، والديوانية، وواسط، وبغداد، بينما بلغت نسبة الإنجاز 58% في المقاولة الثانية والتي تشتمل على بناء 127 مدرسة في محافظات البصرة، والناصرية، والمثنى، في حين دفعت ظروف الحرب مع تنظيم داعش الارهابي بالشركات المنفذة إلى طلب إنهاء التعاقد في المقاولة الثالثة، والتي كان من المفترض أن ينجز بموجبها 181 مدرسة في محافظات ديالى، وصلاح الدين، وكركوك، ونينوى.

ويؤكد المهندس أمين أن بند إزالة المدارس الطينية يحتل أولوية لدى الحكومة العراقية ووزارة التربية، إذ تم تخصيص أموال من هيئة مكافحة الفقر التابعة لمجلس الوزراء العراقي وكذلك ضمن الخطة الاستثمارية لوزارة التربية، مؤكداً وجود تقدم حقيقي في هذا الملف على حد وصفه.
ويرى عضو مجلس الأباء والمعلمين في ناحية اليوسفية “جنوب بغداد” إبراهيم جمعة الخالدي أن انخفاض عدد المدارس الطينية لا يشير بالضرورة إلى تطور إيجابي في هذا الموضوع، مضيفاً أن عددا كبيرا من المدارس الطينية هُدمت بالفعل، ولكنها لم تُبنَ مجدداً، وبالتالي فإن الأرقام التي تتناقص من قائمة المدارس الطينية لا تعني بالضرورة إضافة أرقام مماثلة في خانة المدارس الحديثة والنموذجية.

ويكشف تقرير صادر عن لجنة التربية والتعليم في البرلمان العراقي في أيلول/ سبتمبر 2013، عن تخصيص مبلغ 830 مليار دينار عراقي (700 مليون دولار) من أجل بناء مدارس جديدة وتطوير اخرى قديمة، بالإضافة إلى مبلغ خمسة ملايين دينار عراقي (4 آلاف دولار) يتم صرفه سنوياً لكل مدرسة بغية تحسين البيئة الدراسية فيها.

وبحسب المهندس علاء صباح النوري والذي يعمل في شركة مقاولات تختص بتنفيذ مشاريع حكومية، فإن تكلفة بناء مدرسة مكونة من 15 صفا دراسيا ومختبرين وثلاث قاعات رياضية وقسماً إدارياً وملحقات صحية لن تزيد في كل الأحوال عن مبلغ مليار دينار عراقي (850 ألف دولار أميركي).

ويشرح النوري أن هذه الكلفة يمكن أن تنخفض بشكل ملحوظ في حالة استلام شركة واحدة مشاريع تنفيذ أكثر من مدرسة؛ بسبب تقليل كلفة مواد وتجهيزات البناء، والتي تنخفض أسعارها في حال شرائها بالجملة في معادلة معروفة في مجالهم.انتهى

مقالات ذات صله