نواب ومحللون : تهديدات البغدادي “لعبة” تركية لتبرير دخول قواتها الى الموصل

بغداد – الجورنال نيوز

حمل تهديد زعيم تنظيم داعش الارهابي ابو بكر البغدادي، والذي طلب فيه من عناصره بمهاجمة تركيا والسعودية بحجة انها تحالفت مع من وصفهم بـ (الملحدين) الكثير من علامات الاستفهام ، فيما رأى نواب ومحللون ان هذه الدعوة ستكون غطاءً وتبريرا  لدخول انقرة الى الموصل.

وتأتي هذه الدعوة في وقت يمر التنظيم في العراق بأسوء حالاته بعد سلسلة الهزائم المتلاحقة التي مُني بها بدأ من معارك الفلوجة والرمادي وانتهاء بمعارك تحرير الموصل التي اثبتت قدرة الجيش العراقي والقوات الساندة له على دحر عصاباته نهائيا من العراق.

ويتساءل محللون سياسيون عن سبب توقيت هذه الدعوة في شن الحرب على تركيا التي لطالما وبحسب مسؤولين وخبراء عسكريين لا تزال تشكل المعبر الرئيس لتسلل الإرهابيين الأجانب الى الداخل السوري، ومنها الى العراق ايضا قبل عودتهم الى الدول التي انطلقوا منها في انتهاك فاضح لقرارات مجلس الأمن.

ويرى المحللون ان هذا الاتهام كانت عززته حكومات أوروبية بتأكيدها إن أنقرة تشكل منصة العمل المركزية لمنظمات متطرفة وإرهابية في الشرق الأوسط، وألقى حلفاء تركيا في الغرب مع بدء الأزمة السورية٬ بمن فيهم الولايات المتحدة٬ باللوم على سياسة حكومة تركيا التي فتحت حدود البلد، ما ساهم في تنامي الجماعات المتطرفة وما تبعها من فوضى، تمثلت في شكل هجمات إرهابية وموجات تدفق اللاجئين.

واعتبر المحللون في مجال القضايا الإرهابية أن تركيا تسعى لاستثمار الإرهاب من خلال استخدامه كورقة ضغط على دول أخرى تتعارض معها في المصالح السياسية والاستراتيجية.

 وذهب المحلل علي النصيراوي أبعد من ذلك بقوله إن تهديد أبو بكر البغدادي لتركيا سيكون بمثابة حجة لأنقرة لزيادة تدخلها العسكري في كل من العراق وسوريا، في المقابل لطالما رفضت أنقرة هذه الاتهامات، مؤكدة أن بلادها هي الهدف الأول والرئيس لكل الجماعات الإرهابية الموجودة بالمنطقة.

ويؤكد المحللون ان اردوغان يحشد على الحدود، لكنه لم يُقدم على اي حركة خوفا من ان يستثمر اكراد سوريا اي منزلق له في العراق ليتمددوا اكثر في مناطق حدودية هي الاخطر على تركيا، وانه يناغم القوميين في تركيا بخطواته الاخيرة فهو عاجز عن التوافق مع الكرد والعلويين فتراه يركز على تركمان تلعفر، وعلى الببكة للبعد القومي في الصراع.

من جانبه اعتبر مقرر لجنة الامن والدفاع النيابية عبد العزيز حسن بيان الارهابي ابو بكر البغدادي الاخير دليل على انهزام عصابات داعش في جميع انحاء العالم، داعيا الدول الاقليمية الى محاربة افكار وعقيدة داعش، وقطع مصادر التمويل المالي واللوجستي للتنظيم الارهابي.

 وقال حسن ٬ان “بيان الارهابي البغدادي يؤكد انهيار وانكسار الدواعش في الموصل وعموم مناطق العراق، ويمثل رسالة تهديد للسعودية وتركيا باستهدافهما في حال عدم استمرار دعمهما للتنظيم الارهابي”.

واشار حسن الى ان دعم بعض الدول الخليجية كالسعودية وقطر بعد سقوط نظام صدام اتجه للتنظيمات الإرهابية، فضلا عن دعم بعض المسلحين من قبل دول اخرى تحت مبررات محاربة الاحتلال الأمريكي، وهيأت له ارضية لولادة تنظيمات إرهابية اخرى في العراق.

مقالات ذات صله