هذه سيناريوهات تحرير الموصل.. سبعة محاور هجومية وتطويق كامل وقصف مدفعي وجوي

بغداد – الجورنال نيوز
تعد معركة تحرير الموصل التي انطلقت اول أمس، من أكبر المعارك التي استغرق التحضير لها شهورا طويلة، في وقت يرجح الخبراء العسكريون أن تستمر لأسابيع، حيث يتوقع أن يستميت تنظيم «داعش» في الدفاع عنها، نسبة لأنها آخر المدن الكبرى التي يسيطر عليها في العراق الا ان النتائج على الارض توحي بغير ذلك فقد انهار التنظيم في القرى المحيطة.

من جانبه قال قائد قوات جهاز مكافحة الإرهاب الفريق الركن عبد الغني الاسدي أن الخطط العسكرية الخاصة بتحرير مركز مدينة الموصل تم تغييرها، مشيرا إلى أن جهاز مكافحة الإرهاب وقيادة العمليات المشتركة راجعت الخطط العسكرية ووضع اللمسات الأخيرة لتحرير مركز المدينة.

وقال عبد الغني لـ(الجورنال نيوز) إن “القوات الأمنية في جهاز مكافحة الإرهاب لديها جهوزية عالية لدخول مركز مدينة الموصل وتحريرها من الإرهاب”، مشيرا إلى أن الخطط العسكرية بتحرير مركز المدينة تم تغييرها بالتنسيق مع قيادة العلميات المشتركة، مشيرا إلى أن الخطة تمت مراجعتها ووضع اللمسات الأخيرة للبدء بدخول مركز المدينة وتحريره من العصابات الإرهابية”.

وبين أن “جهاز مكافحة الإرهاب لديه معلومات متكاملة عن الطرق التي زرعت بها عبوات ناسفة وعن مواقع تفخيخ العجلات”، مشيرا إلى أن “القوات الأمنية تستعين بطيران التحالف الدولي لتفجير العجلات المفخخة والعبوات ومعامل التفخيخ جنوب الموصل”.

وكانت القيادات السياسية والعسكرية في بغداد تأمل أن يعلن تنظيم “داعش” الانسحاب من المدينة وتجنيبها مصيرا مشابها لمدن الفلوجة وتكريت والرمادي في حرب محسومة النتائج مسبقا لصالح بغداد وقوات التحالف الدولي.

وتقوم الخطة على سبعة محاور للهجوم هي: محور الخازر وجبل زردك شرق الموصل (البشمركة)، محور مخمور جنوب شرق الموصل (البشمركة والجيش العراقي)، محور القيارة جنوب الموصل (الجيش العراقي ومليشيات الحشد والشرطة الاتحادية)، محور تل سقف شمال الموصل (البشمركة ووحدات من المتطوعين المسيحيين)، محور آسكي وانه شمال غرب الموصل (الجيش العراقي والبشمركة)، محور سد الموصل شمال غرب الموصل (الجيش العراقي والبشمركة)، ومحور بعشيقة شمال شرق الموصل (البشمركة والعشائر العربية).

وأكد قائد عمليات الجيش اللواء الركن نجم الجبوري، أن “القوات المشتركة حققت تقدّما كبيرا تمثّل بتحرير عدد من القرى والبلدات”، مشيرا إلى وجود “ارتباك واضح في صفوف تنظيم داعش”، معتبرا أن “النتائج المحققة في اليوم الأول ممتازة”.

وأصبحت خارطة المعارك مع انتهاء اليوم الأول على الشكل التالي: استعادة تسع قرى من سيطرة “داعش” في محور الخازر شرق الموصل. وقدّر قائد وحدات 70 في قوات البشمركة جعفر مصطفى المساحة التي تمت استعادتها في محور الخازر بأربعين كيلومترا مربعا، ووصلت القوات إلى قرب منطقة برطلة الواقعة على بُعد 25 كيلومترا شرق الموصل.

أما في محور مخمور جنوب شرق الموصل، فتمت استعادة ست قرى من سيطرة “داعش”، وهي ابراهيم الخليل، العدلة، كان حرامي، عباس رجب، الجديدة، ووصلت قوات الفرقة التاسعة في الجيش العراقي والبشمركة إلى قرب قرية بلاوات التي تبعد 37 كيلومترا عن الموصل. أما في محاور شمال وشمال غرب الموصل، فتم قصف مواقع “داعش” جوا بواسطة الطيران وبالمدفعية، لكن لم تكن هناك هجمات برية.

وكشف مصدر في قيادة عمليات الجيش العراقي، أن طيران التحالف الدولي وجّه ضربات جوية مكثفة على معاقل التنظيم في الموصل، مشيرا إلى قيام مسلحين مجهولين بحرق عدد من المقرات التي غادرها عناصر “داعش” داخل الموصل.

وتشارك في الهجوم هي الجيش العراقي وقوات مكافحة الإرهاب وقوات البشمركة والشرطة الاتحادية وأبناء العشائر، إضافة إلى “الحشد الشعبي”، بمجموع قوات تبلغ 41 ألف مقاتل تقريبا. فيما تتركز المشاركة الغربية البرية بواقع 500 جندي ومستشار أميركي من الفرقة 101 المجوقلة، و60 جنديا من جنسيات غربية مختلفة ضمن التحالف الدولي، إضافة إلى كتيبة مدفعية أميركية وكتيبة مدفعية فرنسية وأخرى كندية، وتغطي طائرات سلاح الجو الأميركي والفرنسي والعراقي تلك القوات.

الى ذلك قال النائب في مجلس البرلمان أحمد الجبوري لـ(الجورنال نيوز) إن “نواب وسياسيي نينوى لا توجد لديهم مشكلة في تحرير مدينة الموصل أو تدمير بعض البنى التحتية لها”، مشيرا إلى أن “المشكلة تكمن ما بعد عمليات التحرير “. وأضاف أن “محافظة نينوى تعتبر ذات مساحة جغرافية واسعة”، مشيرا إلى أن “تلك المساحة تحتاج إلى تسليح العشائر لحماية الموصل ومنع عودة أي تنظيمات إرهابية”.

وبين أن “هناك 5 آلاف متطوع من الحشد العشائري هم بدون اسلحة وينتظرون موافقة الحكومة لوضع آليات التسليح وصرف لهم رواتب مالية”.انتهى

مقالات ذات صله