“الزوجي والفردي” يثير موجة غضب شعبية في الشارع البغدادي

بغداد – الجورنال

اثأر القرار الحكومي المفاجئ، بتطبيق قانون الزوجي والفردي على سير المركبات موجة غضب عارمة في الشارع البغدادي، فيما عدو القرار بأنه مجحف وسط الأوضاع الأمنية والاقتصادية المترديةK في وقت أطلق العديد من المدونين على  مواقع التواصل الاجتماعي  منشورات ساخرة من القرار.

وعد العديد من المواطنين القرار بأنه “يعطل حياة المواطنين ومصالحهم وان المتضرر الوحيد منه هو المواطن البسيط في وقت لم يتضرر المسؤول من تلك القرارات”.

فيما تساءل المواطنين عن “الجدوى من القرار وإطلاقه في هذا الظرف وما السر وراء الإعلان عنه بشكل مفاجئ من دون  ذكر المبررات والمسوغات إلى تطبيقه”، حيث أطلق بعض المدونين على مواقع التواصل الاجتماعي العديد من الهاشتاكات والمنشورات الساخرة من القرار فبعضهم أطلق هاشتاك أربعة مرور على غرار أربعة إرهاب  في وقت دعا آخرون إلى العودة لأيام ماقبل صناعة السيارات واستخدام البغال والدابة وسيلة للنقل بدلا السيارات لعدم شمولها بقرار الزوجي والفردي.

من جهة اخرى، طالب العديد من الإعلاميين والصحفيين بعدم شمولهم بنظام الزوجي والفردي  وذلك لصعوبة تنقلهم لأداء مهامهم الإعلامية في الشارع بعد تطبيق هذا القرار.

واعلن نقيب الصحفيين العراقيين ورئيس اتحاد الصحفيين العرب مؤيد اللامي انه سيتم استثناء الصحفيين من قرار الزوجي والفردي.

وقال اللامي في تصريح صحفي، انه “اتصل بمدير المرور العامة اللواء عامر العزاوي، الذي عبر عن اعتزازه بالدور الذي يقوم به الصحفيون العراقيون، وانه سيوجه باستثنائهم من قرار الزوجي والفردي اسوة بالشرائح المشمولة بالاستثناء”.

فيما اعلنت وزارة الصحة، صباح اليوم الاحد، عن استجابة رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي لمناشدة الوزارة حول استثناء الملاكات الطبية من نظام الزوجي والفردي الذي أعلنته دائرة المرور العامة امس السبت.

وقال المتحدث باسم وزارة الصحة احمد الرديني في بيان تلقت (الجورنال) نسخة منه، ان وزيرة الصحة والبيئة عديلة حمود طالبت في بيان لها وزارة الداخلية ودائرة المرور العامة وكافة الجهات ذات العلاقة باستثناء الملاكات الطبية والصحية من قرار دائرة  المرور العامة حول تطبيق نظام الزوجي والفردي والذي يبدأ اليوم الأحد الموافق 31 /7/2016″، مبينة ان “تطبيق قرار الزوجي والفردي على الأطباء والملاكات الصحية سيؤدي إلى إرباك في عمل المؤسسات الصحية وخاصة في الحالات الطارئة”.

واضاف ان “رئيس الوزراء حيدر العبادي استجاب لمناشدة وزيرة الصحة باستثناء الملاكات الطبية من النظام المروري”.

واكد المتحدث باسم الوزارة على “ضرورة تواجد الملاكات الطبية والصحية في المؤسسات الصحية لما  يقدموه من خدمات طبية وعلاجية للمواطنين وكذلك الحالات الطارئة والعمليات الجراحية العاجلة”.

وعلى صعيد متصل، أعلنت مديرية المرور العامة، صباح اليوم، انها لم تبلغ باستثناء الصحفيين وموظفي وزارة الصحة من قرار الفردي والزوجي.

وقال مدير إعلام المديرية العميد عمار وليد في تصريح صحفي اطلعت عليه (الجورنال)، “سنباشر اليوم العمل بنظام الفردي والزوجي على المركبات”، لافتا “إننا لم نبلغ رسميا بما تم ذكره من استثناء الصحفيين او الصحة او غيرها من الدوائر”.

وفي السياق نفسه، حصلت (الجورنال) على وثيقة موجه الى رئاسة المحكمة الاتحادية العليا تتضمن إقامة دعوى قضائية من قبل المحامي أمير كريم الدعمي في المحكمة الإتحادية ضد قرار مديرية المرور الخاص بتطبيق نظام “الزوجي والفردي” للمركبات.

وجاء في الوثيقة، إنه “سبق وأصدر المدعى عليه مدير المرور العامة إضافة الى وظيفته التابع الى وزارة الداخلية بتاريخ (30 تموز 2016)، تعلميات تقضي بتقييد حركة مرور العجلات في محافظة بغداد بنظام الفردي والزوجي، وبحجة مقتضيات المصلحة العامة وبغية تنظيم حركة السير والمرور مستندا في ذلك لاحكام القسم (34/2/أ) من قانون المرور رقم 86 لسنة 2004”.

وأضافت، أن “التعليمات الصادرة تتعارض مع ما نص عليه الدستور النافذ في الفقرات 15 و 17 (1/2) والمادة 44 الفقرة 1 التي تنص على (للعراقي حرية التنقل والسفر والسكن داخل العراق وخارجه)، كذلك تتعارض مع نص المادة الثانية من الدستور الفقرة (ج) التي تنص (لا يجوز سن قانون يتعارض مع الحقوق الحريات الاساسية الواردة في هذا الدستور)”.

ودعا الدعمي بحسب الوثيقة الى، “تفعيل نظام الإدارة المرورية في الطرق والتقاطعات، لتنظيم حركة مرور العجلات وفك الاختناقات”.

وكانت مديرية المرور العامة أعلنت، عن تطبيق قرار الزوجي والفردي اعتبارا من اليوم الاحد باستثناء العجلات الحكومية والأجرة والحمل والقادمة من المحافظات، فيما أكدت أن المخالف سيُغرم بمبلغ قدره 30 ألف دينار.انتهى3

4512541

مقالات ذات صله