المرجعية توصي الخطباء في شهر محرم بالتركيز على الوحدة الوطنية

بغداد_الجورنال

أوصت المرجعية الدينية العليا،اليوم الجمعة، الخطباء والمبلّغين في شهر المحرّم الحرام لعام 1438 هـ المقبل بالتركيز على الوحدة الوطنية و طرح المشاكل الاجتماعية الشائعة مشفوعة بالحلول الناجعة.

وجاء في بيان لمكتب المرجع الديني الاعلى آية الله العظمى السيد علي السيستاني “يطل علينا شهر محرم الحرام ونستذكر من خلاله اعظم حركة قادها المصلحون في مجال تطوير المجتمعات وبعث ارادة الامم واصلاح الاوضاع، الا وهي الحركة الحسينية المباركة، وانطلاقا من هذه النقطة نستذكر بعض الارشادات والنصائح لكل من يعلو منبر سيد الشهداء(ع)”.

واضاف ان”من هذه التوصيات تنوع الاطروحات، فان المجتمع يحتاج الى موضوعات روحية وتربوية وتاريخية وهذا يقتضي ان يكون الخطيب متوفرا على مجموعة من الموضوعات المتنوعة في الحقول المتعددة تغطي بعض حاجة المسترشدين من المستمعين وغيرهم وان يكون الخطيب مواكبا لثقافة زمانه، وهذا يعني استقراء الشبهات العقائدية المثارة بكل سنة بحسبها واستقراء السلوكيات المتغيرة في كل مجتمع وفي كل فترة تمر على المؤمنين، فان مواكبة ما يستجد من فكر او سلوك او ثقافة تجعل الالتفاف حول منبر الحسين (ع) حيا جديدا ذا تاثير وفاعلية كبيرة”.

واشار البيان الى”تحري الدقة في ذكر الآيات القرآنية او نقل الروايات الشريفة من الكتب المعتبرة او حكاية القصص التاريخية الثابتة حيث ان عدم التدقيق في مصادر الروايات او القصص المطروحة يفقد الثقة بمكانة المنبر الحسيني في اذهان المستمعين، وان يترفع المنبر عن الاستعانة بالاحلام وبالقصص الخيالية التي تسيء الى سمعة المنبر الحسيني وتظهره انه وسيلة اعلامية هزيلة لا تنسجم ولا تتناسب مع المستوى الذهني والثقافي للمستمعين، جودة الاعداد، بأن يعنى الخطيب عناية تامة بما يطرحه من موضوعات من حيث ترتيب الموضوع وتبويبه وعرضه ببيان سلس واضح واختيار العبارات والاساليب الجذابة لنفوس المستمعين والمتابعين، فان بذل الجهد الكبير من الخطيب في اعداد الموضوعات وترتيبها وعرضها بالبيان الجذاب سيسهم في تفاعل المستمعين مع المنبر الحسيني”.

وجاء في التوصيات ايضا ان تراث اهل البيت (ع) كله عظيم جميل ولكن مهارة الخطيب وابداعه يبرز باختيار النصوص والاحاديث التي تشكل جاذبية لجميع الشعوب على اختلاف اديانهم ومشاربهم الفكرية والاجتماعية انتهاجا لما ورد عنهم (لو عرف الناس محاسن كلامنا اذا لتبعونا)، ومحاسن كلامهم هو تراثهم الذي يتحدث عن القيم الانسانية التي تنجذب اليها كل الشعوب بمختلف توجهاتها الثقافية والدينية وطرح المشاكل الاجتماعية الشائعة مشفوعة بالحلول الناجعة، فليس من المستحسن ان يقتصر الخطيب على عرض المشكلة كمشكلة التفكك الاسري او مشكلة الفجوة بين الجيل الشبابي والجيل الاكبر او مشكلة الطلاق او غيرها، فان ذلك مما يثير الجدل دون مساهمة من المنبر في دور تغييري فاعل، لذلك من المأمول من رواد المنبر الحسيني استشارة ذوي الاختصاص من اهل الخبرة الاجتماعية وحملة الثقافة في علم النفس وعلم الاجتماع في تحديد الحلول الناجعة للمشاكل الاجتماعية المختلفة ليكون عرض المشكلة مشفوعة بالحل عرضا تغييريا تطويريا ينقل المنبر من حالة الجمود الى حالة التفاعل والريادة والقيادة في اصلاح المجتمعات وتهذيبها.

وتتضمن التوصيات كذلك ان يتسامى المنبر الحسيني عن الخوض في الخلافات الشيعية سواء في مجال الفكر او مجال الشعائر فان الخوض في هذه الخلافات يوجب انحياز المنبر لفئة دون اخرى او اثارة فضوى اجتماعية او تأجيج الانقسام بين المؤمنين، بينما المنبر راية لوحدة الكلمة ورمز للنور الحسيني الذي يجمع قلوب محبي سيد الشهداء (ع)هي مسار واحد وتعاون فاعل والاهتمام بالمسائل الفقهية الابتلائية في مجال العبادات والمعاملات من خلال عرضها باسلوب شيق واضح يشعر المستمع بمعايشة المنبر الحسيني لواقعه وقضاياه المختلفة.

مقالات ذات صله