البارزاني في بغداد مستنجداً بقادتها لتهدئة الشارع الكردي

بغداد – الجورنال نيوز

فسر محللون سياسيون زيارة رئيس اقليم كردستان مسعود البارزاني الى بغداد بانها تبحث عن “طوق نجاة” لانقاذ نفسه من العزلة السياسية التي يعيشها بعد رفض الاحزاب الكردية بالداخل والاحزاب العراقية له واتهامه بمحاولة سرقة الحكم في الاقليم بحكم ان ولايته في رئاسة الاقليم قد انتهت وهو باق بالقوة، بالاضافة الى ايجاد دور لقوات البيشمركة في معركة تحرير الموصل من سيطرة داعش الارهابي.

 مصدر برلماني كردي قال ان البارزاني لن يناقش مسألة استقلال الاقليم خلال زيارته الى بغداد، لان رأي الحكومة الاتحادية واضح في هذا الجانب وهو عدم استقلال اقليم كردستان.

 واضاف ان البارزاني يناقش خلال الزيارة رواتب اقليم كردستان ووضع نينوى بعد تحريرها من سيطرة داعش الارهابي، بالاضافة الى رواتب موظفي الاقليم، لافتا الى ان رئيس الاقليم سيضع امام العبادي ايرادات الاقليم النفطية مقابل دفع رواتب موظفي الاقليم، وهذا من اجل تخفيف التوتر الحاصل في كردستان والاحتجاجات التي خرجت ضده.

 واشار الى ان الزيارة تتضمن ايضا، لقاءات مع عدد من الزعامات السياسية بينها رئيس التحالف الوطني عمار الحكيم وزعيم القائمة الوطنية اياد علاوي، وهذه اللقاءات ستركز في مضمونها على ايجاد توافقات سياسية جديدة بعيدا عن الاحزاب الكردية التي خرجت من حكومة الاقليم بسبب تفرد البارزاني بالحكم، بالاضافة الى الاتفاق على بديل وزير المالية هوشيار زيباري المقال من قبل البرلمان والاهم من ذلك هو تخفيف حدة التصريحات من نواب التحالف الوطني ضده واتهاماتهم له بالتفرد بالحكم.

 اما المحلل السياسي واثق الهاشمي فاشار الى ان البارزاني ترفع عن نفسه وزار بغداد، لانقاذ نفسه بعد رفضه من قبل الاحزاب الكردية، فهو اليوم يبحث عن طوق النجاة له ولحزبه، خاصة مع استمرار التظاهرات في مدن السليمانية احتجاجا على عدم دفع رواتب الموظفين، والاتهامات الموجهة الى حكومة الاقليم بسرقة اموال النفط المصدر خارج دائرة الحكومة الاتحادية.

 واضاف ان مسعود البارزاني اصبح غير مرحب به من داخل كردستان، وسيحاول تهدئة الشارع الكردي ضده من خلال الاتفاق مع الحكومة على صرف رواتب اقليم كردستان مقابل تنازلات سيقدمها، كما انه يريد ايجاد حلف في بغداد لمواجهة تحالف الاتحاد الوطني الكردستاني وحركة التغيير اللذين اندمجا وعقدا تحالفات مع الاحزاب الشيعية.

 وبين الهاشمي ان ابرز الملفات التي يبحثها البارزاني مع الحكومة الاتحادية هي مصير معركة الموصل ومشاركة البيشمركة فيها والوضع في المدينة بعد تحريرها، ووضع المناطق المتنازع عليها وفق المادة 140 ودور قوات البيشمركو في المناطق المحررة من سيطرة داعش الارهابي.

 زيارة البارزاني الى بغداد لاقت معارضة من داخل اقليم كردستان، فحركة التغيير طالبت الحكومة الاتحادية بالتعامل مع رئيس الاقليم مسعود البارزاني كممثل لنفسه وليس للاقليم، وقال القيادي في التغيير هوشيار عبد الله ان “زيارة البارزاني لبغداد هي زيارة حزبية بحتة، وهو حالياً يمثل شخصه وحزبه فقط وولايته انتهت وهو لايمثل شعب كردستان، فالجهة الوحيدة التي تمثل شعب كردستان هي برلمان الاقليم الذي هو معطل حالياً بقرار من البارزاني، وبالتالي فإن على رئيس الوزراء حيدر العبادي أن يتعامل معه على أنه يمثل نفسه وحزبه فقط”.

 واضاف ان البارزاني وللأسف الشديد لعب دوراً غير موفق لتحسين العلاقة بين المركز والاقليم طيلة السنوات الماضية ولم ينجح في إيجاد علاقة انسيابية بل كان سبباً رئيسياً للخلافات، سيما وأنه يتصرف مع الدولة العراقية وفقاً لأجنداته الحزبية.انتهى

مقالات ذات صله