استمرار الإجراءات الأمنية المشددة في العاصمة والأجهزة الاستخبارية ترصد تحركات الإرهابيين

بغداد – الجورنال نيوز
تستمر الاجراءات الامنية المشددة في العاصمة العراقية, حيث تم خلالها إغلاق عدد من الشوارع والساحات العامة الرئيسية لليوم الثالث على التوالي، الى جانب انتشار واسع للقوات الأمنية.

وقال مصدر أمني إن هذه الاجراءات اتخذت عقب الحصول على معلومات استخبارية افادت باستعداد تنظيم داعش لتنفيذ تفجيرات في مناطق متعددة من العاصمة مع قرب انطلاق عملية تحرير الموصل. وأشار إلى أنّ هذه الاجراءات ستستمر لعدة أيام.

وقد تسببت هذه الاجراءات في اختناقات مرورية شديدة، دفعت بعدد كبير من المواطنين للتوجه الى اماكن عملهم سيرا على الاقدام. وحشدت السلطات نقاط تفتيش أمنية متحركة وثابتة في اغلب الشوارع بهدف منع هجمات انتحارية متوقعة على بعض مناطق العاصمة.

ويرى المحلل الامني محمد الكرباسي ان رئيس الوزراء حيدر العبادي يركز على زيادة عديد القوات في بغداد، في خطوة ترمي إلى التصدّي لتغيير داعش الارهابي لتكتيكه بعد هزائمه في المعارك ومحاولته ضرب المدنيين.

وأشار الكرباسي إلى أن حوالي نصف عديد القوات العراقية المُقاتلة بات موجودا الآن في العاصمة. كما عمل العبادي أيضا على سحب الأجهزة المزيّفة للكشف عن المتفجّرات، وتعزيز الاستطلاع الجوّي، وتمويل المجموعات العسكرية على نحو أفضل. يُضاف إلى ذلك أن قوات الحشد الشعبي عبّأت وحداتها داخل العاصمة لتأمين المناطق المعروفة باسم “حزام بغداد”، والتي كانت مسرحا للعديد من الهجمات.

وعلى الرغم من هذه الجهود، لم تتم بعد حماية المدنيين في بغداد كما ينبغي، ويُعزى ذلك أساسا إلى ضعف التنسيق بين القوى الأمنية وبين أجهزة الاستخبارات المتعدّدة.

وزير الداخلية المستقيل محمد الغبّان وعقب تفجير الكرادة، وجه نقدا شديد اللهجة إلى الحكومة، قائلا إنها فشلت في التنسيق بين مختلف الأجهزة المسؤولة عن أمن مناطق في بغداد؛ ومن ضمنها وزارة الداخلية، ووحدتان لمكافحة الإرهاب تابعتان لمكتب رئيس الحكومة، ووحدتان معنيّتان بأمن المناطق من وزارة الدفاع. تُضاف إلى هذه الوكالات الحكومية قواتٌ شبه عسكرية متنوعة معنية أيضا بأمن بعض الأحياء.

ويُعتبر التنسيق الأمني وتبادل المعلومات الاستخبارية أكثر إشكالية بكثير في بغداد، بسبب التوترات الداخلية, ويعمل هذا الغطاء الأمني على أفضل وجه إذا مارست مختلف الجهات الأمنية التي تؤلّفه نشاطها بالتوازي مع بعضها البعض، ويكون في أسوأ حال إذا ما اختلفت هذه جهات المسلحة في ما بينها. وطالما أن الأمن الداخلي في مدينة بغداد، أو في أي مدينة أخرى، غير خاضع إلى قيادة هيكلية واحدة، ستكون الطريق ممهَّدة أمام تنظيم داعش لشنّ هجمات، حتى لو زاد العبادي عدد القوات، وعزّز الاستخبارات، وحسّن إدارة الحواجز.انتهى

مقالات ذات صله