وساطة إيرانية – نجفية للتقريب بين المالكي والسيستاني

بغداد – الجورنال نيوز
قالت مصادر سياسية عراقية مقيمة في طهران إن “اطرافا تابعة لرئيس الوزراء السابق ورئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي أجرت جولة مكوكية، لمحاولة التقريب بين المرجع الاعلى علي السيستاني والمالكي بمساعدة شخصيات ايرانية من حوزة قم, في اطار السعي للحصول على دعم المرجعية لترؤسه لمجلس السياسات الاستراتيجية”.

وأوضحت المصادر العراقية، أن وفد المالكي التقى أحد المشايخ المقربين منه، ويدعى “أبا إسحاق”، لطلب الدعم الحصول على منصب رئيس “مجلس السياسات الاستراتيجية”.

وأخبرت المصادر ان إيران اكدت للمالكي أنها تدعمه في ترؤس مجلس السياسات الاستراتيجية، مع الإبقاء على رئيس الوزراء الحالي حيدر العبادي في منصبه، حسبما ذكرت المصادر التي رفضت الكشف عن هويتها, وان طهران تسعى لردم هوة الخلاف بين المرجعية العليا والمالكي في اطار تهيئة الامور استعدادا للنتخابات المقبلة التي يراد لها ان تكون بداية حقيقية للم شمل المكونات الشيعية.

وظهرت فكرة تشكيل “مجلس السياسات الاستراتيجية” أول مرة في العام 2010، بعد الانتخابات التشريعية التي تقدمت فيها القائمة التي تزعمها إياد علاوي، أمام القوى السياسية الأخرى بما فيها التحالف الوطني الشيعي، لكن علاوي حينها لم يستطع تشكيل الحكومة بسبب تحالف الأحزاب الشيعية ضده.

بعد ذلك، اتفقت القوى السياسية على تشكيل “مجلس سياسات استراتيجية” برئاسة علاوي، ووظيفته مراقبة أداء السلطات العليا في العراق. ولكن اعتراضات حول عدم دستورية المجلس أجبرت علاوي على رفضه، وانتهى المشروع حينها من دون تنفيذ.

ولكن الغريب في الأمر، أن ائتلاف دولة القانون، برئاسة نوري المالكي، رئيس الوزراء السابق، هو من يريد تفعيل الفكرة مجددا، بعد أن كان السبب في تعطيله في العام 2010.

فخلال زيارة المالكي إلى إقليم كردستان في النصف الأول من آب/ أغسطس الماضي، أعلن عن اتفاق جزئي مع القوى الكردية على تأسيس المجلس.

ويقول القيادي في كتلة ائتلاف دولة القانون النائب، حسن الأسدي، “تغيير موقفنا جاء بعد أن افتقد العراق إلى رؤية سياسية واضحة، فلكل كتلة رأي، وهذا يجر البلاد إلى فوضى عارمة تنعكس سلبا على المواطن، لا سيما أنه مقبل على مرحلة جديدة، وهي بعد تحرير الأراضي من داعش، وباتت قريبة جدا”، وفق قوله.

واعتبر الأسدي أن الاعتراضات السابقة ضد تأسيس هذا المجلس كانت بسبب “تضاربه مع الدستور وتداخله في عمل الرئاسات الثلاث (الجمهورية، الوزراء، البرلمان)، وفي وقتها كان غير ممكن، لا سيما ان البلاد كانت تريد أن تخرج من مأزق سياسي لا أن تضع نفسها في مأزق آخر”.

في المقابل، استبعد النائب عواد العوادي، عضو كتلة الأحرار التابعة للزعيم مقتدى الصدر، أن تتفق الكتل السياسية على تشكيل المجلس. وقال إنه “يجب أن يأتي تشكيل المجلس كمقترح من قبل الحكومة إلى البرلمان، ومن بعدها يجري التصويت عليه داخل مجلس النواب، وهنا سوف تضع الكتل السياسية مصالحها وتراهن على التصويت عليه مقابل التصويت على قوانين أخرى”.انتهى

مقالات ذات صله