حكومة العبادي في أزمة.. شغور ثلاث وزارات سيادية وغياب خمسة وزراء ومسلسل الإقالة مستمر

بغداد – الجورنال نيوز

 تعاني حكومة رئيس الوزراء الدكتورحيدر العبادي من ازمة في ظل  شغورخمس حقائب وزارية (الدفاع ,الداخلية,المالية ,التجارة والصناعة)  والتي تفتقد لوزرائها بعد اقالة وزيري الدفاع والمالية واستقالة وزير الداخلية ورفض مجلس النواب مرشح التجارة وعدم ترشيح شخصية لوزارةالصناعة.

 وبدأ مسلسل الإقالات التي طالت وزراء في حكومة العبادي المكونة من22 وزارة تقلصت الى 17 وزارة فقط, عقب ضغوط من المحتجين ضد البرلمان، ومن ثم تشكيل “جبهة الإصلاح” داخل البرلمان، والتي أصبح نوابها الجهة الرئيسة التي تتبنى حملات الإقالة.

 من جهتها قالت النائبة عن جبهة الاصلاح نهلة الهبابي ان “الاقالات لا تنطوي على أي استهداف سياسي”, مبينة أنّ “المفسدين يعلّقون فسادهم وإقالاتهم على شمّاعة الاستهداف السياسي، وهو أمر غير موجود أساسا”، مبينة أنّ “عمليات الاستجواب وسحب الثقة تمّت وفقا للأدلة والبراهين التي قدّمها النواب المستجوبون ضدّ المستجوبين، وبناء على تلك الأدلة وعدم القناعة بأجوبة الوزراء تمت إقالتهم، وهذا أمر قانوني”.

 بدوره المحلل السياسي عبد الامير المجر قال ان “الحكومة العراقية الآن تعاني من ازمة حقيقية خصوصا بعد اقالة وزراء الدفاع والمالية وقبول استقالة وزير الداخلية دون وضع بدلاء عنهم”, مضيفا ان “المعركة القادمة ستكون في جبهتين الاولى فيما اذا كانت جبهة الاصلاح وما تفعله في الحكومة من عملية اقالات للوزراء هل هي تصب في مصلحة الشعب العراقي ام مصالح مخفية؟”, مبينا ان “الامور ستتضح بعد تقديم المرشحين من قبل رئيس الوزراء، ففيما اذا واجه حينها عرقلة في مسألة اختيار وزراء للوزارات الشاغرة سوف نتأكد ان هناك مخططا يدبر لانهاء حكومة العبادي والانقلاب عليها”.

 واشار المحلل الى  ان “جبهة الاصلاح ستتبين نياتهم الحقيقية في حال تقديم مرشحين مستقلين من اللذين تظاهروا ضد الفساد واعتصموا داخل البرلمان ام ستكون عملية انتخاب ممنهجة لمصالح الجبهة”، كاشفا ان “بعض النواب في جبهة الاصلاح  يقفون عائقا امام وزراء تكنوقراط وضد مشروع الاصلاح الحقيقي”.

 الى ذلك كشف عدد من النواب عن تقديم قائمة خاصة باستجواب ثلاثة وزراء واثنين من مدراء الهيئات المستقلة في مجلس النواب، واكدوا تحديد السادس من شهر تشرين الاول المقبل، موعدا لاستجواب وزير الخارجية ابراهيم الجعفري والـ16 من الشهر ذاته لوزير الزراعة فلاح حسن زيدان، فيما لفتوا الى اكتمال الطلب الخاص باستجواب رئيس هيئة الاعلام والاتصالات.

 يذكر أن مجلس النواب شهد منذ الـ25 من آب 2016، وحتى يوم أمس الاربعاء،(21 ايلول 2016)، سحب الثقة عن وزيري الدفاع خالد العبيدي والمالية هوشيار زيباري بعد استجوابهما لجلسات عدة.

 ويشهد البرلمان والكتل السياسيّة سجالا واختلافا بشأن اختيار الوزراء، ما يضع الحكومة بمأزق خطير في وقت تشهد البلاد معارك ميدانية خطيرة وأزمة مالية.

مقالات ذات صله