ارتياح شعبي لدعوتي الحكيم والصدر إلى تشكيل كتلة انتخابية عابرة للطائفية

بغداد – الجورنال نيوز

 تباينت آراء الاوساط البرلمانية في امكانية تشكيل كتلة عابرة للطائفية لخوض الانتخابات البرلمانية المقبلة، بعد دعوتي رئيس التحالف الوطني السيد عمار الحكيم وزعيم التيار الصدري السيد مقتدى الصدر من اجل الاصلاح والقضاء على الفساد المستشري في مؤسسات الدولة.

 نواب اكدوا امكانية حدوث ذلك بعد تجربة المحاصصة الطائفية والحزبية التي ادت الى دمار العراق اقتصاديا وامنيا وسياسيا، فيما عد آخرون تشكيل كتلة عابرة للطائفية قبل انتخابات مجلس النواب المقبلة مستبعد جدا.

 مراقبون اكدوا ان ارتياحا شعبيا لمثل هذه الدعوات في ظل حالة الانقسام السياسي والشلل الذي تعيشه الحكومة وماينتج عنه من تعطيل لاقرار القوانين وبالتالي تأثيرها السلبي على حياة المواطن العراقي.

 فقد اكدعضو ائتلاف المواطن سليم شوقي ان تشكيل كتلة عابرة للطائفية بموجب دعوات الحكيم والصدر وارد وممكن، بعد التجربة المريرة التي مر بها العراق على مدار الاعوام السابقة، من محاصصة بالحكومة والهيئات المستقلة وحتى المناصب الدنيا ورغبة المواطنين بالاصلاح ومحاسبة المفسدين وانهاء التعيين بالوكالة، مبينا ان ذلك سبب الدمار للعراق بمختلف الجوانب الاقتصادية والسياسية والامنية.

 واضاف شوقي ان التحالف الوطني سيقوم خلال الفترة المقبلة ببحث موضوع تشكيل الكتلة العابرة للطائفية، على ان يكون هو “النواة” لذلك، مبينا ان هناك اطرافا في الكتل السنية والكردية تريد الانضمام الى هذه الكتلة والمتوقع ان تخوض انتخابات البرلمان المقبلة.

 وتابع شوقي ان وضع برنامج ونظام داخلي مميز ويتضمن فقرات اصلاحية حقيقية تنضم العمل المؤسساتي والحكومي سيكون كفيلا بنجاح هذه الكتلة.

 المحلل السياسي احسان الشمري كان له رأي مختلف عمن سبقه، وقال ان تشكيل كتلة عابرة للطائفية سيكون بعد خوض الانتخابات المقبلة، وستكون على شكل تحالفات سياسية بهدف تشكيل حكومة اغلبية، اما قبل الانتخابات لا يمكن ذلك، مبينا ان الاحزاب السياسية والكتل البرلمانية ستدخل الانتخابات بمسمياتها الحالية وبعد ذلك ستدخل في تحالفات قد تكون عابرة للطائفية بمسماها، لكنها ستحافظ على الاستحقاقات الانتخابية الحزبية والطائفية.

 واضاف ان “الحل الوحيد للتخلص من الطائفية والمحاصصة الحزبية التي تسببت بالفساد والفوضى في مؤسسات الدولة هو اقرار قانون انتخابات الدوائر المتعددة من قبل البرلمان، بحيث تكون لكل 100 الف شخص دائرة انتخابية ومرشحين منفردين، وبهذا يمكن التخلص من المحاصصة، ولا اعتقد ان الكتل السياسية ستضحي بمصالحها مقابل اقرار هذا القانون”.

 من ناحيتها استبعدت النائبة عن جبهة الاصلاح نهلة الهبابي تشكيل هذه الكتلة، وقالت انه من المستحيل تشكيل كتلة عابرة للطائفية من الاحزاب التي تشارك في السلطة حاليا، فلا نواب التيار الصدري او المجلس الاعلى او ائتلاف دولة القانون والكتل الاخرى ترضى بان تشارك في كتلة بغير مسمى الكتلة التي ينتمون لها حاليا.

 واضافت الهبابي ان الكتلة العابرة للطائفية لن تتشكل، الا اذا تم تأسيس كتلة جديدة تحمل اسم حزب غير الموجودة على الساحة السياسية من قبل شخصيات تكنوقراط وكفاءات، وليس بتشكيل كتلة من الاحزاب الحالية ويكون رئيسها حسب الاقدمية في الحزب او الخدمة كما هو سائد حاليا، لافتة الى ان شروط مقتدى الصدر بشأن تغيير قانون الانتخابات يمكن تحقيقها، خاصة وان اللجنة القانونية البرلمانية تعكف حاليا على اعداد قانون جديد للانتخابات ومجلس المفوضين سيتم تغييره خلال الفترة المقبلة.

 وكان  زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر قد دعا الى تشكيل كتلة عابرة للطائفية في الانتخابات المقبلة، لتنفيذ الاصلاحات التي يحتاجها الشعب، تأتي دعوته بناء على دعوة  سابقة من رئيس التحالف الوطني عمار الحكيم الذي طالب بتشكيل كتلة ضمن منهاج اصلاحي تأخذ على عاتقها انهاء الفساد والمفسدين.

مقالات ذات صله