محللون: كردستان تتجه إلى حكم الإدارات من جديد بسبب سياسات قادة الإقليم المصلحية

بغداد – الجورنال نيوز
يبدو ان حكم الادارات الذي كان سائدا بقوة في اقليم كردستان خلال فترة التسعينيات وكان وقتها يسيطر حزب الاتحاد الوطني الكردستاني بزعامة جلال الطالباني على محافظة السيلمانية والحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة مسعود البارزاني على اربيل سيكون السيناريو الحاضر بقوة، من جراء السياسات الخاطئة التي يتبعها السياسيون في الاقليم.

وتعتبر الصراعات السياسية والازمة الاقتصادية الكبيرة التي دفعت الى اضراب الموظفين بسبب عدم تسلم رواتبهم، مقابل سيطرة حزب البارزاني على موارد الاقليم النفطية, بدايات للعودة الى هذا النظام بحسب نواب ومحللين سياسيين تحدثوا لـ(الجورنال نيوز).

وترى النائبة عن جبهة الاصلاح نهلة الهبابي ان وجود صراعات بين الحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة مسعود البارزاني والاتحاد الوطني الكردستاني بزعامة جلال الطالباني للسيطرة على المناطق خارج الاقليم وداخله ستكون كبيرة، مشيرة الى ان حكم الادارات الذي كان سائدا في الاقليم ابان التسعينيات عائد الى الواجهة بقوة، خاصة بعد النزاعات الاخيرة بين حزب البارزاني والاحزاب الاخرى التي ترفض حكمه الذي جلب الدمار الاقتصادي الى الاقليم.

واضافت الهبابي ان البارزاني يسعى الى السيطرة على محافظة دهوك واجزاء من نينوى بالاضافة الى اربيل، لتكون تحت سيطرته، فيما يحاول حزب الطالباني السيطرة على كركوك، بالاضافة الى محافظة السليمانية واخضاعها تحت حكمه، مبينة ان الاقتتال من اجل النفوذ سيطغى اكثر بعد تحرير الموصل من سيطرة داعش الارهابي.

اما القيادي في ائتلاف دولة القانون سعد المطلبي فأكد ان حكم الادارات تم تطبيقه حاليا، حيث يسيطر حزب البارزاني على اربيل وحزب الطالباني على السيلمانية بالتنسيق مع حركة التغيير التي اعلنت اندماجها معه وهذا بحد ذاته تجسيد لحكم الادارات.

واضاف ان الصراعات السياسية في الاقليم ورفض حزب البارزاني مقترحات جميع الاحزاب الاخرى وسيطرته على موارد الاقليم النفطية مقابل حرمان البقية منها، حتى الموظفين الذين لم يستلموا رواتبهم منذ ثلاثة اشهر، دليل على ان محافظات اقليم كردستان ذاهبة باتجاه التقسيم الى حكم الادارات كما كان معمولا به في فترة التسعينيات.

الاطراف الكردية بدورها عبرت عن رأيها في هذا الاحتمال، اذ قال القيادي في الجماعة الاسلامية احمد الحاج رشيد ان الصراعات السياسية في اقليم كردستان ليست بالجديدة وهي تمتد منذ 60 عاما والى يومنا هذا، ويمكن حلها عبر الحوار الفعال والاجتماعات والاتفاقات بين الاطراف الكردية نفسها.

واضاف ان اقليم كردستان لا يقتصر على حزبين فقط، والكتل الاخرى سيكون لها دور فاعل في انهاء الصراعات السياسية في الاقليم واعادة تطبيع الاوضاع كما كانت قبل سنة.

المحلل السياسي واثق الهاشمي اشار الى ان الاقليم يعيش فترة حرجة على صعيد الوضع السياسي والاقتصادي وهناك رفض لسياسات رئيس الاقليم مسعود البارزاني وحاشيته، مبينا ان هذا الرفض بداية للعودة الى حكم الادارات كما كان سابقا، خاصة بعد الاتفاق الاخير بين حزب البارزاني وحركة التغيير.

واضاف ان الصراع في الاقليم ستكون له آثار سياسية على العملية السياسية برمتها، لان الحكومة الاتحادية ستجد صعوبة كبيرة في التعامل مع الموقف الكردي في مجمل القضايا، بعد فترة كان فيها الموقف الكردي موحدا، لافتا الى ان هذا الانقسام سيؤثر على اقليم كردستان والاوضاع الاقتصادية فيه اكثر من اي شيء آخر.انتهى

مقالات ذات صله