داعش والمسلسلات التركية وراء تزايد حالات الطلاق في العراق

بغداد – الجورنال نيوز

كشف تقرير قضائي عن ارتفاع  نسبة الطلاق في الفترة ما بين عامي 2004 و2014، مؤكدا انها وصلت إلى واحدة من كل خمس حالات زواج، ما اعتبرها العراقيون أزمة في المجتمع.

 ويشير التقرير، إلى تزايد حالات الطلاق بشكل مطرد، منذ بدء الإحصائيات في العام الذي تلا الغزو الذي قادته أمريكا للإطاحة بصدام حسين، لافتا إلى أن عدد حالات الطلاق تجاوز أربعة آلاف حالة في شهري حزيران/ يونيو، وتموز/يوليو من هذا العام، وهو ما يعادل ضعف المعدل الشهري عام 2004، بحسب الحكومة.

 وينقل عن القاضي سعد الإبراهيمي، قوله إن “القضاء يعمل جاهدا على منع وقوع حالات الطلاق، وذلك لآثاره السلبية على المجتمع”.

 ويلفت التقرير إلى أن “البعض يلقي باللائمة على الإسلام المتشدد، الذي زاد على مدى العقد الماضي، فأصبح الجنس خارج الزواج أكثر تحريما من قبل، ولذلك هناك أناس أكثر يتزوجون من أجل ممارسة الجنس، ويمكن حل مثل هذا الأمر بالزواج السريع (لكن كثيرا من هذه الزيجات في الغالب لا تسجل، ما يجعل البيانات ناقصة)”.

 ويذكر التقريرأن “وجود تنظيم داعش مؤخرا زاد من عمق الهوة الطائفية، ما قد يكون أدى إلى حالات طلاق في الزيجات المختلطة بين الشيعة والسنة، كما أن الفقر يؤدي دورا”.

 من جهته قال الخبير الاجتماعي بسام الدراجي في بغداد “عدد كبير من حالات الطلاق هذه الأيام هو عبارة عن رجال يتركون زوجاتهم؛ لأن وضعهم المادي لا يسمح لهم بتحمل أعباء الإنفاق على عائلة، ووصل معدل الفقر في العراق إلى أكثر من 30%، بعد أن كان 19% في نهاية عام 2013”.

 ويورد التقرير نقلا عن علماء الاجتماع، قولهم إن العامل الآخر هو المسلسلات التركية، التي تجد رواجا في العراق، وعادة ما تظهر الأزواج يعاملون زوجاتهم بطريقة رومانسية، حيث تظهر تلك المسلسلات الزوجات اللواتي يتركن أزواجهن بشكل إيجابي، بدلا من الصورة النمطية السلبية، مشيرا إلى أن ذلك كله قد يكون أعطى النساء العراقيات أفكارا جديدة، حيث ان ثلثي حالات الطلاق تبدؤها النساء.

 ويختم التقرير بالقول إنه “لا بد من ربط الواقع بسياقه التاريخي، فقد كان الطلاق أكثر شيوعا أيام حكم صدام، رغم أن البيانات غير واضحة، وعادة ما كانت الحروب تؤثر فيها، ففي ظل نظامه، الذي كان يقتل بالجملة تضاعفت حالات الطلاق”.

مقالات ذات صله