قانون منح الحصانة للحشد الشعبي يثير “زوبعة ” برلمانية والبعض يعتبره دعاية انتخابية

بغداد – الجورنال نيوز
تعتزم كتلة المواطن النيابية تقديم مشروع قانون إلى مجلس النواب العراقي يمنح الحصانة لقوات الحشد الشعبي. وبحسب نواب الكتلة، فإن مشروع القانون وقع عليه أكثر من 70 نائبا، ومن المنتظر طرحه خلال أيام.

ولقي مشروع القانون تباينا واسعا لدى معظم الكتل السياسية، وبخاصة النواب في المجلس عن محافظات الأنبار وديالى ونينوى وصلاح الدين، التي شهدت مدنها تواجدا لفصائل تابعة لـ«الحشد الشعبي» أثناء تحرير تلك المدن والمناطق من سيطرة تنظيم داعش.

القيادي في منظمة بدر والناطق الرسمي باسم «هيئة الحشد الشعبي»، كريم النوري رفض الفكرة، وقال إن «فصائل الحشد الشعبي تدعو إلى إقرار قانون للحشد الشعبي على غرار قانون جهاز مكافحة الإرهاب الذي هو جهاز أمني يقوم بواجباته الرسمية ضمن إطار القانون، لكن دون حصانة لأحد من مقاتليه؛ لأن هذه مرفوضة تماًما ولا يمكن العمل بها»، مشيرا إلى أن «هناك مندسين وسيئين يستخدمون الحشد غطاء للقيام بأعمال منافية للقانون، وهناك من ارتكب جرائم، وبالتالي فإن كل ما يقال بشأن ذلك لن يمر لأنه يدخل في باب الدعاية الانتخابية المبكرة».

وحذر النوري من «مساعي كثير من الساسة في الوسط الشيعي باتوا يحاولون من الآن القفز على الحشد واستخدامه مظلة لأغراض سياسية خلال الانتخابات المقبلة».

من جهته، أكد القيادي في المجلس الأعلى، فادي الشمري، أن «مثل هذه المحاولات باتت مكشوفة، وهي عبارة عن دعاية انتخابية مبكرة، ويبدو أن البعض يريد من الآن حجز موقع على صعيد هذا النوع من الدعاية». وأضاف الشمري، أن «ما نعمل عليه هو العكس، وهو تشديد الإجراءات، خصوصا بمتابعة الحالات السيئة من أجل ضبط إيقاع الحركة وعدم السماح لأي جهة باستغلال الحشد».

بدوره قال عضو البرلمان العراقي عن محافظة الأنبار، النائب أحمد السلماني، إن «طرح مشروع كهذا هو مخالف تماما للدستور العراقي والقانون، وهو إذكاء للنزاع الطائفي قبل الانتخابات المقبلة؛ فالحشد الشعبي هو مؤسسة تابعة للمنظومة العسكرية؛ لذا فإنها معرضة للمساءلة والعقاب في حالة حدوث خروقات وانتهاكات بحق المدنيين، وإعطاؤه الحصانة هي محاولة حماية الحشد الشعبي من المساءلة القانونية وهذا الأمر غير دستوري ولن نوافق عليه، وسنرفضه داخل قبة البرلمان إذا ما تم طرحه».

وأشار السلماني إلى أن «طرح مشروع كهذا هو استهداف واستخفاف بالمنظومة العسكرية المتمثلة بالجيش العراقي؛ فلماذا يكون الحشد متمتعا بامتيازات كهذه بينما تلقى المنظومة العسكرية الإهمال من قبل الحكومة؟».

بدوره، أعلن عضو البرلمان العراقي عن تحالف القوى محمد الكربولي، أن «هذا الأمر بالنسبة لنا مستحيل تماما». وأضاف الكربولي “لدينا مشكلات مع كثير من الفصائل التي تنتمي إلى الحشد الشعبي”.

وتساءل الكربولي: «إذا كانوا يريدون ضمهم إلى الأجهزة الأمنية، وذلك من خلال تشريع قانون على غرار جهاز مكافحة الإرهاب كيف سيمنحونهم حصانة، فهل توجد أجهزة أمنية تعمل بحصانة في العالم كله؟».انتهى

مقالات ذات صله