نواب: سيناريو الحرب بين بغداد وأربيل “استهلاك إعلامي” وكردستان تعيش أسوأ أيامها

بغداد- الجورنال نيوز
سخر نواب ومراقبون عراقيون من التقارير الغربية الخاصة بسيناريو اندلاع حرب بين إقليم كردستان والحكومة الاتحادية في مرحلة ما بعد داعش الإرهابي من جراء النزاعات على إدارة المدن المحررة، واكدت الاوساط النيابية ان إقليم كردستان لا يمتلك الإمكانيات العسكرية والاقتصادية لدخول مثل هذه الحروب التي سيكون بها خاسرا بكل تأكيد، فيما أشار آخرون الى ان هذا السيناريو مجرد “كلام للاستهلاك الاعلامي”.

فقد استبعدت النائبة عن ائتلاف دولة القانون سميرة الموسوي اندلاع حرب عسكرية بين بغداد واربيل في مرحلة ما بعد داعش الإرهابي، مشيرة الى ان إقليم كردستان لا يمتلك الإمكانيات العسكرية والاقتصادية التي تؤهله الى الدخول في هذه الحرب الخاسرة.

وأضافت الموسوي ان إقليم كردستان منقسم سياسيا، ويعاني اقتصاديا وهذا بحد ذاته عامل من عوامل عدم قدرته على دخول أي حرب مع بغداد، الا اذا قام بتنفيذ اجندة خارجية تدعم وتمول هذه الحرب من اجل احداث الانقسام في العراق، لافتة الى ان دعاة الحرب في الإقليم ينحصرون في الحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة مسعود البارزاني فقط، وهذا ما يجعل احتمالية اندلاع حرب بعيدة جدا.

وأشارت الموسوي الى ان إقليم كردستان غير قادر على شن أي حرب ولا حتى الانفصال، لوجود معارضة لذلك من الأطراف الكردية ولعدم وجود إمكانيات اقتصادية وسياسية لذلك.

الحديث عن اجندة خارجية قد تدفع باتجاه الحرب وان كانت فرضيا ضعيفة جدا، أكدته النائب عن جبهة الإصلاح نهلة الهبابي أيضا والتي اشارت الى ان إقليم كردستان غير قادر على الاتفاق داخليا، فكيف له ان يدخل في حرب مع بغداد، مبينة ان هذه الحرب تتوقف على إمكانية دعمها من بعض الجهات الخارجية التي لا تريد الخير للعراق او مجرد سيناريو مطروح من قبل جهات خارجية لاغراض المساومة.

وأضافت الهبابي ان شروط إقليم كردستان للمشاركة في معركة نينوى او انطلاقها مرفوضة، خاصة بعد الحديث عن عدم مشاركة فصائل الحشد الشعبي في المعركة، مؤكدة ان الحرب اذا اندلعت قد تكون بين الأحزاب الكردية التي تريد السيطرة على محافظات الإقليم وليس مع بغداد.

وأكدت الهبابي ان تصديق رواية الحرب بين بغداد واربيل سيكون بعد تحرير نينوى من سيطرة داعش الإرهابي والاتفاقات السياسية التي قد تحدث على إدارة المحافظة والمناطق المتنازع عليها في ذلك الوقت.

أما القيادي في ائتلاف دولة القانون سعد المطلبي فأكد أن الانقسامات في الإقليم وغضب الشارع الكردي من حكومة كردستان التي يستحوذ عليها البارزانيون تمنع هذه الحرب ان كان لها هناك احتمال ضعيف.

وأضاف ان بعض الشخصيات في الإقليم تبحث عن ابراز نفسها بالتلويح بهذه الحرب، لكنها ستكون “غبية” ان فكرت في الاقدام على هذه الخطوة، خاصة وان القوة العسكرية التي ستجدها امامها ستكون مكونة من الجيش العراقي وفصائل الحشد الشعبي بمختلف مكوناتها التركمانية والعربية والمسيحية، لافتا الى ان المرحلة الحالية يجب ان تكون توحيد الجهود للقضاء على داعش الإرهابي الذي يحتل الموصل، وليس للحديث عن فرضيات يسوقها البعض.

كلام الموسوي والمطلبي ايده المحلل السياسي واثق الهاشمي الذي يرى ان هذه الحرب مستبعدة جدا، لاعتبارات منها الضغط الأميركي على رئيس إقليم كردستان مسعود البارزاني، حيث تعرض الاخير للتوبيخ من قبل المسؤولين الاميركيين اكثر من مرة بسبب تصريحاته التي تدعو الى انفصال إقليم كردستان عن العراق وموقفه من المناطق المتنازع عليها في نينوى والمحافظات الأخرى.

وأضاف الهاشمي ان مسعود البارزاني هو من يريد الحرب، لكنه يواجه معارضة من الأحزاب الكردية في الداخل التي تغلب لغة الحوار على العنف ومعارضة خارجية تتمثل في اميركا وروسيا التي ترفض أي حرب بين بغداد واربيل، لافتا الى ان مسعود البارزاني كان يعتمد على الرئيس التركي رجب طيب اردوغان في إمكانية دعمه من اجل تنفيذ مخططاته، غير ان الأخير تركه بعد توقيع اتفاقية مع روسيا تضمن عدم انشاء دولة كردستان المزعومة.

النائب عن الجبهة الإسلامية في كردستان احمد رشيد أكد ان طرح سيناريو الحرب بين بغداد واربيل مجرد “كلام اعلامي” تطرقت له بعض الشخصيات السياسية في الإقليم والمركز، مشيرا الى وجود اتفاقيات عن تحرير الموصل من سيطرة داعش الإرهابي والحديث بعد ذلك عن حل للازمة بين بغداد واربيل عبر الحوار الفعال. وبين رشيد ان العراق في حرب ضد داعش الإرهابي، ومن الطبيعي ان تجد مثل هذه التصريحات تظهر هنا وهناك، للحديث عن إدارة المناطق المحررة والمتنازع عليها.انتهى

مقالات ذات صله